كتبت - مرام محمد الإثنين، 27 أبريل 2026 04:47 م أعلن الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة، خارطة طريق جديدة للتعامل مع ملف النظافة والقمامة بالمحافظة، مؤكدًا أن الوضع الحالي "غير مرضٍ" للمواطن وللمسؤول على حد سواء، رغم وجود تحسن طفيف في بعض المناطق لا يرقى لطموحاته الشخصية. وكشف المحافظ عن اتباعه أسلوبًا رقابيًا صارمًا، مؤكدًا أن أكثر من 90% من جولاته الميدانية لرصد القمامة تتم بشكل "سري" وبسيارته الشخصية دون موكب رسمي لرصد الواقع كما يراه المواطن. جاءت تصريحات محافظ الجيزة، مساء اليوم الإثنين، خلال لقاء موسع مع عدد من الصحفيين والإعلاميين، استعرض خلاله خطة المحافظة لتحسين المرافق والخدمات والمضي قدمًا في ضبط الشارع الجيزاوي، مشددًا على أن الفترة المقبلة ستشهد خطوات تنفيذية واضحة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وبمنطق "الطبيب"، حلل المحافظ أزمة النظافة في الجيزة، مؤكدًا أن مشكلة القمامة "مؤرقة ومزعجة"، ومشيرًا إلى تفاوت المشهد بين المناطق الريفية التي وصفها بأنها "متماسكة" بفضل ثقافة الأهالي، وبين الأحياء ذات الكثافة السكانية "المرعبة" مثل (بولاق، الطالبية، والهرم)، مما يضع عبئًا ثقيلًا يفوق قدرة المعدات الحالية. وأعلن المحافظ، عقد اجتماع عاجل مع رؤساء الـ10 أحياء وهيئة النظافة، لوضع "شكل جديد للمتابعة"، يعتمد على البيانات الدقيقة للقدرة التشغيلية، قائلاً: "سأتابع عدد المعدات والسائقين والورديات الفعلية على الأرض"، كاشفًا عن قرب دخول إحدى الشركات الضخمة للعمل في أحد القطاعات من محافظة الجيزة لرفع كفاءة المنظومة. وتطرق المحافظ إلى معوقات كبرى تواجه المحافظة، على رأسها غياب "مصنع تدوير" في المحافظة، وهو الملف الذي سيطرحه على وزارة التنمية المحلية قريبًا، كما شدد على ضرورة مواجهة ظاهرة "النباشين" التي وصفها بأنها اقتصاد غير رسمي قوي يتداخل أحيانًا مع ممارسات سلبية خطيرة، مؤكدًا أن الحل يكمن في دمجهم داخل المنظومة الرسمية للحد من الظواهر السلبية المرتبطة بهم. واختتم المحافظ حديثه بالإشارة إلى أن تطوير المنظومة يتطلب تكلفة مالية ضخمة، مؤكدًا أن المحافظة دبرت جزءًا كبيرًا منها، مع طلب دعم إضافي لضمان استدامة الخدمة، مشددًا على أنه لن يتراجع عن الوصول بالجيزة إلى مستوى النظافة الذي يليق بتاريخها كواحدة من أعظم محافظات مصر.