تبدو GTA 6 وكأنها لا تزال بعيدة كأنها مدى الحياة، رغم أن كل المؤشرات تشير إلى صدورها في نهاية عام 2026. أولئك المتحمسون بشكل لا يُصدق لتحفة Rockstar في العالم المفتوح التي تحدث مرة في العمر يشعرون على الأرجح برغبة شديدة في لعبها في أقرب وقت ممكن بدلًا من الانتظار، ورغم أنها غير متاحة الآن للأسف، إلا أن هناك الكثير من الألعاب التي يمكن للاعبين الانغماس فيها لتخفيف هذا الشوق الذي لا يُشبع. Sleeping Dogs يبهرني، بعد 14 عامًا، أن Sleeping Dogs، لعبة العالم المفتوح المشابهة لـ GTA والمليئة بالأكشن والمركزة على السرد، لم تحصل على جزء ثانٍ. باعت اللعبة حوالي 1.5 مليون نسخة، لكن ناشرها Square Enix لم يرَ أن ذلك كافيًا لتبرير تطوير جزء جديد، وفي النهاية تم إغلاق استوديو التطوير United Front Games. وهذا أمر مؤسف للغاية، لأن هناك الكثير مما يمكن الإعجاب به في Sleeping Dogs، وهي تحقق أمورًا كثيرة لم تتمكن GTA، حتى بعد كل هذه السنوات، من تقديمها. إن اختياراتها الأخلاقية ونظام الشرطة/العصابات جعلت الاستكشاف وقصة اللعبة المثيرة للاهتمام أكثر جذبًا. كما أن القتال العنيف واستخدام البيئة المحيطة جعل المواجهات تبدو جسدية وواقعية بشكل لم تستطع GTA V حتى تحقيقه. تُعد Sleeping Dogs محبوبة ومقدرة إلى هذا الحد بعد كل هذه السنوات لأنها تجاوزت التوقعات وقدمت عالمًا مفتوحًا جميلًا، نابضًا بالحياة، ومليئًا بالتفاصيل الغنية التي لا تتوقف عن مفاجأة اللاعبين. Watch Dogs تُعد Watch Dogs سلسلة مظلومة للغاية وأعتقد بقوة أنها كانت ستنجح لو أن Ubisoft التزمت باتجاه واحد. الجزء الأول تحديدًا من Watch Dogs، بتصويره الكئيب لمدينة شيكاغو ومجموعة ميكانيكيات الاختراق الواسعة، قدم عالمًا وفكرة شعرا بالانتعاش والإثارة في ذلك الوقت. لكن التحول بعيدًا عن أجوائه المظلمة نحو الجزء الثاني الأكثر حيوية أربك التجربة التي كان يجب أن تبقى ثابتة. أما Legion فقد زاد الأمور سوءًا، ويبدو الآن أن سلسلة Watch Dogs قد أُلغيت نهائيًا من قبل Ubisoft. ومع كل ذلك، ورغم عيوبها العديدة، تبدو Watch Dogs كأفضل تطور لصيغة GTA، فهي تقدم أفضل عناصرها مع بناء رمال مفتوحة مليئة بتفاعلات مثيرة بالفعل. الطريقة التي يمكنك بها استخدام الاختراق للتغلب على الشرطة أو إسقاط مجرم هارب ما زالت مبتكرة حتى اليوم، ومدينة شيكاغو بيئة رائعة لإطلاق كل هذا الفوضى فيها. أنا شخصيًا أحب Watch Dogs وآمل بصدق أن تمنحها Ubisoft فرصة أخرى، وحتى إن لم تفعل، فإن الجزء الأول والثاني بشكل مشابه يظلان بدائل ممتازة لـ Grand Theft Auto بينما ينتظر اللاعبون GTA 6. كاتب أبحث دوما عن القصة الجيدة والسيناريو المتقن والحبكة الدرامية المثيرة في أي لعبة فيديو، ولا مانع من التطرق للألعاب التنافسية ذات الأفكار المبتكرة والمثيرة