عرب وعالم / السعودية / عكاظ

السرد بحاجة إلى معرفة..

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

من أراد الجدال وليس الاقتناع سيطول معه الجدال إلى ما لا نهاية، فاصل الجدل الوصول إلى قناعة مرضية بين المتجادلين على شرطية أن المتجادلين يستهدفون الحق.

والبينة تأتي من كثرة الاطلاع والقراءة، ومن لا يقرأ يفقد ميزة العمق المعرفي، والعلوم الإنسانية متسعة الجوانب، وعميقة القرار، وما ينتج عن تلك العلوم لها نفس الخاصية.

فكل الفنون ذات قابلية لامتصاص الآراء قبولاً أو اعتراضاً، ومن تلك الفنون السينما، هو فن له أغراضه المتنوعة، وأهدافه المتباينة.

ولأن العالم يموج بهذا الفن، فكل المنشغلين به هم باحثون عن المختلف غير السائد؛ ولذا تكون الأفكار هي المستهدفة، وكلما كانت الفكرة نادرة حققت السبق، والتقدم، والرواج، وأي اقتباس للفكرة، يكون الفيلم المقتبس شائناً؛ لان أصل الفكرة لها عمق ثقافي يختص به المكان الذي نبعت منه الفكرة، فكاتب القصة أو السيناريو يحمل مدلولات ثقافية خاصة ببيئته وناسها.. وأي اقتباس لفكرة يحدث تباين صارخ بين بيئة الفكرة، وبيئة الفيلم المقتبس لاختلاف البيئتين ثقافياً وتاريخياً، واجتماعياً، وخصائص نفسية لإنسان البيئتين.

وعيوب الاقتباس تظهر جلية خصوصاً لمن الأصل، فتحدث المقارنات وغالباً يتم الاستهانة بالمقتبس، واعتباره نسخة رديئة، وتُفقد المنشغلون في الفيلم المقتبس الثقة، وعدم الاحترام، خصوصاً إذا تدخل المخرج في الإضافة أو الحذف.

إذاً، ما الداعي إلى اقتباس فيلم نجح في نسخته الأم، هل يكون الداعي لذلك اكتساب جماهرية الأصل؟ ليكن، إلا أن خلف الفيلم المقتبس تكمن الاتهامات كالغش، والتدليس لمن لم يشاهد الأصل واكتشف لاحقاً ما تمّت ممارسته معه من خداع.

السؤال الحقيقي: لماذا يلجأ المنتجون إلى تمويل فيلم مقتبس؟

هنا أجوبة عدة، وبغض النظر عن تلك المنطلقات في الإجابة؛ لأن أي إجابة كانت، ستُظهر مشكلة رئيسية، فحواها أن المنتج أو المخرج أو كاتب السيناريو فقراء في الجانب القرائي، أو مترفعون عما ينتج من قص وسرد داخل بلدانهم، أو متسرعون في إنجاز أفلامهم كيفما اتفق، المهم لديهم إنتاج، وبيع، وحصد الأموال من أفلام تحقق الربحية بغض النظر عن جودتها.

وحقيقة أن كل بلد في العالم له منتج سردي، لو تم الالتفات لذلك المنتج لحققت السينما المحلية نجاحات من خلال كُتّاب البلد، ولو أردت الحديث عن السينما أكاد أجزم أن ثمة أفكاراً خلاقة متواجدة في سرديات كُتّابنا المحليين، ولا تحتاج إلا إلى تنقيب في مخزوننا السردي، وإن كان هناك كسل في الجانب القرائي لدى المنتج أو المخرج، فليس عيباً أن يتم خلق وظيفة منتمية لهيئة الأفلام أو الشركات السينمائية المنتجة، بحيث يكون هذا الموظف مرجعاً ثقافياً مختصاً في الجوانب السردية، ويقوم بتزويد الجهتين بأفكار مستخلصة مما تحمله القصص والروايات المحلية من أفكار خلاقة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا