انتقلت أسرة أمير وأميرة ويلز إلى مسكنهم الجديد "فورست لودج" (Forest Lodge) الواقع ضمن نطاق أراضي قلعة ويندزر، في خطوة تم وصفها بأنها بداية لمرحلة مستقرة وطويلة الأمد. وجاءت هذه الخطوة قبل حلول أعياد الميلاد في العام الماضي، لتمثل تحولاً جذرياً في نمط الحياة اليومية لكل من ولي العهد البريطاني الأمير ويليام وزوجته الأميرة كيت وأطفالهما الثلاثة، بحثاً عن بيئة توفر لهم الهدوء بعيداً عن صخب القصور الرسمية الكبيرة التي اعتادوا العيش فيها سابقاً. أكدت الخبيرة في الشؤون الملكية كاتي نيكول أن هذا الانتقال يجسد فصلاً جديداً ومختلفاً، مشيرةً إلى أن القصر الملكي يبعث برسائل واضحة مفادها أن هذا العقار سيكون المقر الأساسي والمنزل الدائم للأسرة في السنوات المقبلة. ويتميز الموقع الجديد بقربه المكاني من قلعة ويندزر العريقة، مع الحفاظ على مسافة تتيح الوصول السريع إلى العاصمة لندن لمباشرة المهام الرسمية، فضلاً عن قربه من منزل والدي الأميرة كيت، وهو ما يعزز الروابط الأسرية التي توليها الأميرة اهتماماً خاصاً. تفاصيل معمارية وخصوصية تمويلية خلف جدران المقر الجديد يصنف عقار "فورست لودج" كواحد من الأبنية التاريخية المدرجة من الدرجة الثانية، وهو مبنى مشيد من الطوب الأحمر يعود تاريخ بنائه الأصلي إلى سبعينيات القرن الثامن عشر. ورغم عراقة البناء، فقد خضع لسلسلة من التعديلات والتوسعات عبر العقود الماضية، وصولاً إلى الصيف الماضي حيث تمت الموافقة على خطط لإجراء تحسينات داخلية وخارجية طفيفة لملائمة احتياجات الأسرة المعاصرة. ويتكون المنزل من ثماني غرف للنوم، وهو حجم يوفر مساحة كافية لكنه يظل أقل ضخامة مقارنة بمقرهم السابق في "شقة 1A" بقصر كنسينغتون. باشر الأمير ويليام والأميرة كيت إجراءات الانتقال بتمويل خاص بالكامل، حيث يتكفلان بدفع الإيجار من ثروتهما الشخصية، نظراً لتبعية العقار لمؤسسة "تاج العقارية" (Crown Estate). ويعكس هذا التوجه رغبة الثنائي في الاستقلالية والابتعاد عن المظاهر الباذخة، مفضلين المنازل التي تمنح إحساساً بالدفء العائلي والتقارب بين أفراد الأسرة الواحدة، وهو نمط بات يتضح جلياً في اختياراتهم السكنية الأخيرة التي تبتعد عن التكلف المعماري الضخم. فلسفة السكن من "كنسينغتون" إلى "ويندزر" عبر محطات مختلفة استقرت الأسرة لسنوات طويلة في قصر كنسينغتون منذ عام 2013، وتحديداً في الجناح المعروف باسم "الشقة 1A"، الذي يضم عشرين غرفة موزعة على أربعة طوابق. وعلى الرغم من المبالغ الطائلة التي صرفت لتجديد ذلك المقر ليكون عصرياً وملائماً، إلا أن التجربة أثبتت حاجة الأسرة لمساحات خضراء أوسع، وهو ما دفعهم لاحقاً للانتقال إلى "أديلايد كوتيدج" المتواضع نسبياً والمكون من أربع غرف فقط. كان الهدف من تلك الخطوة هو تقليص الحاشية الملكية المقيمة والعيش كفريق عائلي واحد دون وجود مربيات مقيمات بصفة دائمة. أوضحت التقارير الصحفية أن الأميرة كيت كانت تشعر بنوع من القيود أثناء العيش داخل المجمعات الملكية الكبرى، واصفةً الأمر أحياناً وكأنها تعيش داخل "حوض سمك" حيث الأنظار مسلطة عليها باستمرار. ولذلك، جاء اختيار "فورست لودج" ليكون امتداداً لنمط الحياة الذي يفضلونه في منزل "أنمر هول" بمقاطعة نورفولك، حيث يمارسون أنشطتهم الطبيعية من طهي ومشاركة الأطفال في الخبز، والتنزه بملابس بسيطة في الحديقة بعيداً عن قيود البروتوكول والعدسات الرسمية. ملاذات الراحة والارتباط بالطبيعة في حياة كيت وويليام يمثل منزل "أنمر هول" في ساندينغهام، المكون من عشر غرف، الملاذ المفضل للأسرة منذ أن تلقوه كهدية زفاف من الملكة الراحلة إليزابيث الثانية. وقد ظهر هذا المنزل كخلفية لرسالة الأميرة كيت الأخيرة التي طمأنت فيها الجمهور على حالتها الصحية، حيث عبرت عن تقديرها المتجدد للحياة بعد رحلة علاجها. وتعد هذه المنطقة من الأماكن العزيزة على قلوبهم، نظراً لما توفره من شواطئ برية وغابات تتيح لهم ولأطفالهم تكوين صداقات محلية والمشاركة في حياة اجتماعية تتسم بالبساطة والخصوصية التامة. تتبع "فورست لودج" اليوم نهجاً مشابهاً لما كان يفضله الأمير فيليب والملكة إليزابيث في ممتلكاتهم الخاصة مثل "وود فارم"، حيث كانت تفضل القيادة الملكية قضاء أوقاتهم في المنازل الأصغر حجماً والأكثر حميمية بدلاً من فتح القصور الشاسعة. وبذلك، يواصل أمير وأميرة ويلز صياغة هويتهم الخاصة من خلال اختيار مساكن تعكس قيمهم الشخصية كأبوين، مع التركيز على خلق بيئة آمنة وهادئة لنمو أطفالهم بعيداً عن الضجيج العالمي المحيط بمكانتهم السيادية، مؤكدين أن السكن بالنسبة لهم هو المساحة التي تضمن الترابط العائلي أولاً وأخيراً. شاهدي أيضاً: كيت ميدلتون تنتقل للعيش في منزل والديها شاهدي أيضاً: بروتوكول علاج كيت ميدلتون للتعافي في المنزل بعد مغادرة المستشفى شاهدي أيضاً: تعرفوا على الروتين الأسبوعي لكيت ميدلتون في منزل والديها شاهدي أيضاً: كيت ميدلتون تنضم لعائلتها في المنزل لأول مرة منذ أسابيع