فن / ليالينا

تايلور سويفت تحمي صوتها وصورتها من الذكاء الاصطناعي

اتخذت المغنية الأمريكية تايلور سويفت خطوة قانونية جديدة هدفت إلى حماية صوتها وصورتها من الاستخدام غير المصرح به عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعدما تقدمت شركتها TAS Rights Management بثلاثة طلبات تسجيل علامات تجارية لدى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة.

ملامح حماية تايلور سويفت Taylor Swift للهوية الرقمية

شملت الطلبات القانونية التي أودعها ممثلو سويفت الأسبوع الماضي تفاصيل دقيقة تسعى من خلالها إلى فرض سيطرتها على كيفية ظهورها أو محاكاة صوتها.

وتضمن الطلب الأول توثيقاً لعلامة تجارية بصرية تعتمد على صورة فوتوغرافية شهيرة لها وهي تعتلي المسرح ضمن جولتها العالمية "The Eras Tour"؛ حيث تظهر في الصورة وهي تحمل غيتاراً وردي اللون، وترتدي بدلة "بودي سوت" قزحية الألوان مع حذاء فضي لامع، وهي اللقطة التي تحولت إلى أيقونة بصرية مرتبطة بفيلمها الوثائقي الأخير.

ولم يتوقف المسعى القانوني عند حدود الصورة، بل امتد ليشمل البصمة الصوتية أيضاً، إذ قدمت سويفت مقطعين صوتيين مسجلين بكلماتها "مرحباً، أنا تايلور" و"مرحباً، أنا تايلور سويفت".

وتعود هذه التسجيلات إلى حملتها الترويجية لألبومها الأخير "The Life of a Showgirl" الذي أطلقته العام الماضي، حيث تهدف من خلال هذه الخطوة إلى سد الثغرات التي تسمح لبرمجيات الذكاء الاصطناعي باستنساخ نبرة صوتها لإنتاج محتوى غنائي أو دعائي غير مصرح به.

استراتيجية قانونية لمواجهة فوضى المحاكاة

أوضح خبراء في حقوق الملكية الفكرية أن لجوء المشاهير إلى قوانين العلامات التجارية يعد تطوراً نوعياً في الصراع ضد "التزييف العميق". وأشار المحامي المتخصص جوش جيربن إلى أن هذه الطلبات صممت خصيصاً لمواجهة التهديدات التي يشكلها المحتوى المولد آلياً، فبينما تحمي قوانين "حقوق العلانية" الحالية الأفراد من الاستخدام غير المصرح به لشبههم، توفر العلامات التجارية طبقة إضافية من الحماية الفيدرالية تسمح بمقاضاة أي جهة تنتج محاكاة "مشابهة لحد الارتباك" مع النسخة الأصلية المسجلة.

وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة من الحوادث التي تعرضت لها سويفت، تضمنت انتشار صور مفبركة ومقاطع دعائية زائفة استخدمت وجهها وصوتها لأغراض سياسية وتجارية دون إذنها. وبامتلاكها لأكثر من 50 علامة تجارية سابقة مرتبطة بأسماء ألبوماتها وكلمات أغانيها الشهيرة مثل "This sick beat"، تؤكد سويفت ريادتها في إدارة إرثها الفني وحمايته من التفتت الرقمي.

اتساع رقعة الحماية في أوساط مشاهير هوليوود

لا تعد سويفت الوحيدة في هذا المضمار، بل يمثل تحركها جزءاً من موجة جديدة يقودها كبار النجوم لتأمين حضورهم الرقمي. وسبقها في هذا النهج النجم ماثيو ماكونهي الذي حصل في يناير الماضي على ثماني علامات تجارية تتعلق بصوته وشبهه، بما في ذلك عبارته الشهيرة "All right, all right, all right".

وتعكس هذه التوجهات رغبة جماعية لدى الفنانين في وضع حدود واضحة للملكية والارتباط بالذكاء الاصطناعي، بحيث لا يتم استخدام أي ملمح من ملامحهم إلا بناءً على موافقة صريحة وتعاقدات قانونية رسمية.

ويراقب الوسط الفني والقانوني عن كثب نتائج هذه الطلبات، حيث يمثل تسجيل "الصوت المنطوق" كعلامة تجارية اختباراً جديداً للمحاكم، نظراً لأن قوانين حقوق النشر التقليدية كانت تركز سابقاً على التسجيلات الموسيقية والأعمال المكتوبة، في حين يتيح الذكاء الاصطناعي اليوم توليد محتوى جديد كلياً يحاكي سمات الفنان دون نسخ عمل موجود بالفعل.

ومن خلال هذه الخطوات، تضع تايلور سويفت معياراً جديداً لحماية المبدعين في عصر السيولة الرقمية، سعياً لضمان أن يظل صوتها وصورتها ملكاً خالصاً لها ولجمهورها، بعيداً عن تلاعب الخوارزميات وبرمجيات المحاكاة المجهولة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا