أكد وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، أن طبّ العمل لم يعد نشاطا تكميليا. بل أصبح دعامة استراتيجية وأداة أساسية في مجال الوقاية من الأمراض المزمنة التي باتت تثقل كاهل الدولة والإقتصاد الوطني. لكونها من الأسباب الرئيسة للوفاة المبكرة وتدهور جودة الحياة. وأضاف وزير الصحة خلال مشاركته، في مراسم إحياء اليوم العالمي للسلامة و الصحة في العمل. المنظم على مستوى المركز العائلي للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الاجراء بالعاصمة. أنه يجب الكشف المبكر عن الأمراض المرتبطة بظروف العمل، والتي يمكن تجنّبها والحدّ من مضاعفاتها عبر التقييم المبكر للمخاطر المهنية. لا سيما في مجال الوقاية من الأمراض المهنية، وعلى رأسها السرطانات المهنية. كما يتحقق ذلك من خلال المراقبة الطبية الدورية للعمال المعرّضين، والكشف المبكر عن الحالات المشبوهة، ومتابعة التعرّض المهني للمواد المسرطنة. إلى جانب المساهمة في تحسين ظروف العمل والحدّ من عوامل الخطر داخل المؤسسات. وشدّد الوزير على الدور الإستراتيجي الذي يضطلع به قطاع الصحة في وضع وتنفيذ السياسات التنظيمية. لا سيما ما يتعلق بتنظيم ومراقبة التعرّض للمواد السامة. لما لها من آثار خطيرة على صحة العامل. ويشمل ذلك إعداد المعايير الوطنية وحدود التعرّض المهني، وتعزيز أنظمة المراقبة الصحية والبيئية، إلى جانب التنسيق مع القطاعات الشريكة. لا سيما قطاعات العمل والبيئة والطاقة والصناعة، من أجل ضمان مطابقة أماكن العمل للمعايير الوطنية والدولية. وفي ختام كلمته، جدّد الوزير التأكيد على أن الإستثمار في صحة العمّال هو استثمار في مستقبل الوطن. فالوقاية من المخاطر المهنية ليست عبئا، بل هي استثمار مربح للمجتمع، وللمؤسسة، وللدولة”. داعيا جميع أصحاب العمل، وممثلي العمّال، والاطقم الصحية، وكافة الجهات المعنية. إلى مضاعفة الجهود من أجل جعل كل بيئة عمل فضاء آمنا وصحيا يحترم كرامة الإنسان”.