كتب كامل كامل _ هشام عبد الجليل الثلاثاء، 28 أبريل 2026 01:03 م أكد الفنان محمد فراج، أن الدراما المصرية بدأت بالفعل في ملامسة قضايا الأحوال الشخصية بشكل أكثر واقعية، مشيرًا إلى أن هذه القضايا تمس وجدان المجتمع وتحتاج إلى طرح صادق يعكس معاناة الأسر، ويضع مصلحة الطفل في مقدمة الاهتمام. جاء ذلك خلال مشاركته في لجنة الاستماع الأولى التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، لمناقشة ملف الأسرة المصرية، وبحث سبل تطوير الإطار التشريعي المنظم لها، بما يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ على القيم والثوابت المجتمعية. وأعرب فراج عن سعادته بالمشاركة في هذه المناقشات، موجهًا الشكر للقائمين على تنظيم الجلسة، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة نحو الوصول إلى توصيات عملية لحل مشكلات الأحوال الشخصية، التي وصفها بأنها “توجع القلب”. وأوضح، أن تجربته في مسلسل “أب ولكن” كانت نقطة تحول مهمة في فهمه لعمق هذه القضية، مؤكدًا أنه حرص على تقديم العمل بشكل حقيقي نابع من واقع معاش، وليس مجرد قصة درامية، لافتًا إلى أن التحضير للمسلسل استغرق وقتًا وجهدًا كبيرين من أجل تقديم صورة صادقة تعكس ما يحدث داخل بعض الأسر. وأشار فراج، إلى أن القضية تتسع يومًا بعد يوم، وهو ما يستدعي تكاتف جميع الأطراف، سواء المؤسسات التشريعية أو الدينية أو الفنية، من أجل الوصول إلى حلول تضمن حماية الطفل في المقام الأول، مؤكدًا أن “الطفل هو المتضرر الأول الذي يجب أن نسعى لحمايته”. وشدد فراج على أهمية دور المؤسسات التعليمية في دعم الأطفال نفسيًا واجتماعيًا، لافتًا إلى أن هناك العديد من الطلاب الذين لا يعلم أحد شيئًا عن حياتهم الشخصية أو ما يمرون به من أزمات داخل أسرهم، وهو ما يتطلب وجود منظومة دعم داخل المدارس. واقترح ضرورة تفعيل دور المشرف الاجتماعي داخل المدارس، مؤكدًا أن دوره لا يقل أهمية بل قد يفوق دور المعلم في بعض الأحيان، نظرًا لقدرته على اكتشاف مشكلات الأطفال مبكرًا، ومساعدتهم على تجاوزها، قائلًا إن الطالب يجب أن يجد في المشرف الاجتماعي ملاذًا آمنًا. وأضاف فراج، أن بناء شخصية الطفل يبدأ من الأسرة باعتبارها الأساس، ثم يأتي دور المدرسة، خاصة من خلال الأخصائي الاجتماعي القادر على توجيه سلوك الطفل ودعمه نفسيًا، مشددًا على ضرورة إعداد وتأهيل هؤلاء المتخصصين بشكل جيد، متابعا:" شايف ان دور المشرف الاجتماعي أقوى من دور أساتذة المواد العلمية، وهذا ليس تقليل من شأننم وأشار إلى أن هذه الرؤية تمثل إحدى التوصيات المهمة التي طُرحت خلال المناقشات، والتي تتعلق بضرورة تطوير برامج توعية وتدريب للمشرفين الاجتماعيين، بما يضمن تأهيلهم للتعامل مع الأطفال بشكل علمي سليم، يحافظ على توازنهم النفسي ويقيهم من التأثيرات السلبية.