محافظات / اليوم السابع

مكتبة الإسكندرية تُطلق منهج "كتاب وشاشة" لتعليم الكبار

الإسكندرية جاكلين منير

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 09:26 م

شهدت مكتبة الإسكندرية احتفالية إطلاق منهج برنامج "كتاب وشاشة" تحت شعار "ميلاد جديد لتعليم الكبار في " بحضور الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، ومحمد عطية، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، قدمتها دينا يوسف، رئيس قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية.

 

برنامج "القراءة السهلة"

وأكد الدكتور أحمد زايد أن المكتبة منذ نشأتها حرصت على أن تكون مركزًا للتعليم ونشر قيم التسامح والتفاهم انطلاقًا من رسالتها الثقافية والمعرفية التي تستهدف بناء الإنسان ودعم المجتمع، مضيفًا أن هذه المناسبة تمثل ثمرة تعاون ممتد بين مكتبة الإسكندرية والهيئة العامة لتعليم الكبار بدأ منذ عام 2018، حيث اجتمعت المؤسستان حول هدف وطني مهم ومستدام يتمثل في تنمية الإنسان المصري باعتباره الركيزة الأساسية لأي تقدم حقيقي.

 

وأوضح زايد أن المكتبة بدأت هذا المسار من خلال برنامج "القراءة السهلة" الذي تضمن عقد لقاءات شهرية لمساعدة المشاركين، إلى جانب إتاحة مختلف الخدمات الثقافية للدارسين بما يسهم في دمجهم داخل الحياة الثقافية والمعرفية وعدم قصر دور محو الأمية على تعليم القراءة والكتابة فقط.

 

وأضاف مدير مكتبة الإسكندرية أن جهود المكتبة امتدت كذلك إلى دعم المعلمين العاملين في هذا المجال، من خلال تنمية مهاراتهم المهنية، وتزويدهم بالمناهج والأدوات التعليمية الحديثة، بما يساعدهم على أداء رسالتهم بكفاءة أكبر. وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين شهد خطوة مهمة بتوقيع بروتوكول رسمي بين المؤسستين في أكتوبر ، موضحًا أن المنهج الجديد جرى تطبيقه بصورة تجريبية من خلال الفصول التي تنظمها المكتبة على مدار ثلاثة أعوام، بما أتاح فرصة تقييمه وتطويره وفقًا لاحتياجات الدارسين.

 

تقييم المنهج

وأوضح زايد أن الاحتفالية اليوم تأتي بمناسبة انتهاء لجنة متخصصة من الهيئة العامة لتعليم الكبار من تقييم المنهج، واعتماد بدء تطبيقه في فصول محو الأمية التابعة للهيئة بمحافظتي الإسكندرية والبحيرة، بما يمثل انطلاقة جديدة نحو تطوير منظومة تعليم الكبار في مصر. وأكد أن هذا التعاون يأتي في إطار خدمة الوطن، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة التي يدعو إليها الرئيس عبد الفتاح ، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن التعليم يظل الطريق الأهم نحو مستقبل أفضل.


من جانبه، وجه محمد عطية الشكر إلى مكتبة الإسكندرية على ما تبذله من جهود كبيرة في مجال رفع الوعي وتنمية الإنسان المصري، مؤكدًا أن دورها يتجاوز العمل الثقافي التقليدي إلى الإسهام الفعلي في دعم قضايا التنمية والتعليم، ومضيفًا أن انطلاق هذا المنهج من داخل مكتبة الإسكندرية، بما تمثله من مكانة ثقافية عالمية، يحمل دلالة مهمة تؤكد أن المعرفة تظل الأساس الحقيقي لبناء المستقبل.

  منهج "كتاب وشاشة" يتميز بأسلوب حديث ومتدرج

وأوضح عطية أن منهج "كتاب وشاشة" يتميز بأسلوب حديث ومتدرج يعتمد على التبسيط والتطوير المرحلي في تقديم المحتوى بما يجعله مناسبًا للدارسين في برامج تعليم الكبار، مشيرًا إلى أنه لا يمثل مجرد منهج تعليمي تقليدي بل يعكس رؤية عصرية متكاملة تستهدف تطوير مفهوم محو الأمية في مصر.
وأضاف عطية أن المنهج لا يقتصر على فك الأمية الأبجدية فقط وإنما يمتد ليشمل محو الأمية التكنولوجية من خلال مخاطبة الدارس بلغة عصره وربط المحتوى التعليمي باحتياجاته اليومية بما يعزز قدرته على التفاعل مع المتغيرات الحديثة.
وأشار عطية، إلى أن من أبرز ما يميز المنهج اعتماده على التدرج اللغوي حيث يبدأ باستخدام اللغة العامية باعتبارها الأقرب إلى المتلقي ثم ينتقل بصورة منظمة إلى اللغة العربية الفصحى بما يحقق سهولة الاستيعاب ويعزز مهارات القراءة والكتابة.


وأوضح عطية أن اختيار مكتبة الإسكندرية نقطة انطلاق لهذا المشروع يعكس إيمان الجميع بأن العلم هو الجسر الحقيقي نحو المستقبل، مشددًا على ضرورة مواصلة العمل والجهد المشترك من أجل الوصول إلى مصر بلا أمية ومصر أكثر تعليمًا واستنارة.

الكتب المصورة

فيما قالت منار بدر، كبير مكتبيين بمكتبة الإسكندرية، إن المشروع بدأ قسم القراءة السهلة بالمكتبة الذي يعتمد على الكتب المصورة كوسيلة لتشجيع المستفيدين على القراءة الجماعية من خلال لقاءات تُنظم بصورة شهرية، بهدف ترسيخ عادة القراءة وتبسيط المعرفة للدارسين في برامج محو الأمية وتعليم الكبار.

وأوضحت بدر أن المكتبة تقدم عضوية مجانية للحاصلين على شهادة محو الأمية، مضيفة أن مكتبة الإسكندرية نظمت 17 ورشة تدريبية حضوريًا وعبر الإنترنت استهدفت طلاب الجامعات ومعلمي محو الأمية، وذلك بهدف إعداد كوادر قادرة على المساهمة في جهود تعليم الكبار وتزويدهم بالمهارات والأساليب الحديثة في التدريس.

وأشارت بدر إلى أن التجريب الفعلي لمنهج "كتاب وشاشة" بدأ منذ عام 2022 حيث جرى تطويره ليواكب احتياجات الدارسين ويقدم نموذجًا تعليميًا أكثر ارتباطًا بواقعهم اليومي، مؤكدة أن المنهج يتكون من ثلاثة محاور رئيسية تشمل تعليم القراءة والكتابة ومنهجًا لتعليم الحساب إلى جانب منهج خاص باستخدام الهاتف المحمول، ولافتة إلى أنه تم إعداد دليل إلكتروني للمعلم لكل محور من هذه المحاور بما يسهم في تسهيل عملية التدريس وتحقيق أفضل النتائج.

  المنهج يركز على التطبيقات الحياتية

كما تحدثت مريم محمد، رئيس وحدة التزويد بمكتبة الإسكندرية، عن منهج الحساب، موضحة أنه يستهدف تطوير المهارات الحسابية الأساسية التي يحتاج إليها الدارسون في حياتهم اليومية بما يساعدهم على التعامل بصورة أفضل مع المواقف والمعاملات المختلفة.

وقالت إن المنهج يركز على التطبيقات الحياتية المرتبطة بالمفاهيم الحسابية بحيث يرتبط التعلم باحتياجات الدارس الواقعية، مشيرة إلى أن من أبرز الموضوعات التي يتناولها القسمة، ومقاييس الزمن، وقراءة الفواتير، إلى جانب التثقيف المالي وكيفية إعداد ميزانية الأسرة.

وأوضحت أن من السمات المميزة لمنهج الحساب اعتماده على التسلسل التعليمي التدريجي، بما يراعي انتقال الدارس من المفاهيم البسيطة إلى الأكثر تقدمًا بصورة منظمة، فضلًا عن تقديم المحتوى بشكل مبسط يسهل استخدامه سواء للعاملين بمهنة التدريس أو لغير المتخصصين المشاركين في العملية التعليمية.

وشهدت الاحتفالية تقديم نسخة من المنهج إلى رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، كما جرى تكريم عدد من الدارسين المشاركين في فصول محو الأمية تقديرًا لجهودهم وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا