تابع قناة عكاظ على الواتساب شكل اعتداء صدام حسين على الكويت ناقوس خطر لدول الخليج العربية لتدرك أهمية تعزيز علاقاتها وتضامنها ووحدة سياساتها، لكن ما حصل هو أن مواقف سياسية ناشزة اتخذت، وقنوات إعلامية معادية أنشئت في قلب الخليج العربي لهدم تضامنه وشق صفوفه وخلق العداوات بين شعوبه، ودفعت المنطقة أثماناً باهظة لهذه الممارسات العبثية، ثم جاء العدوان الإيراني الأخير ليدق ناقوس خطر آخر، وبدلاً من استدراك الأخطاء واللجوء للتضامن نجد البعض يواصل ممارسة سياسات العبث والمناكفة، في الوقت الذي هو في أشد الحاجة لوقفة الأشقاء ودعم الأصدقاء ! كانت السعودية الدولة الخليجية الأكثر صراحة في مواجهة السياسات الإيرانية العدوانية طيلة عقود، فكشفت أهدافها وواجهت عملياتها، فلم تهادن أو تداهن، ولم تتماه أو تتهاد مع النفاق السياسي للعدو، ولم توفر له الملاجئ المالية أو تمده بالشرايين الاقتصادية، لذلك ليس مقبولاً من البعض اليوم أن يقدم لنا الدروس في كيفية التعامل مع العدوانية الإيرانية، في الوقت الذي كان فيه يشق الصفوف ويشذ عن المواقف، ليفيق فجأة على الحقيقة بعد أن تذوق مرارة الغدر الإيراني وتجرع سم الصداقة الزائفة ! كانت المملكة خط الدفاع الأول عن الأمن العربي، عندما انطلق مشروع قاسم سليماني ليلتهم أربع عواصم عربية، وكانت الحكومات العربية تقف موقف المتفرج، وكان لتصدي المملكة لمشروع التوسع والهيمنة الإيراني الدور الأساس في انكفاء هذا المشروع وإفشاله في سوريا واليمن ولبنان، فقد كانت المملكة حائط الصد الأخير قبل أن تكتسح إيران العالم العربي ! باختصار.. تتخذ المملكة سياساتها انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه أمن المنطقة، ولا ننتظر من أحد شكراً، لكن في الوقت نفسه لا نقبل الدروس ممن رسبوا في اختباراتهم !