أقر المجلس الدولي لكرة القدم "إيفاب"، بناءً على مقترح رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، تعديلًا جديدًا على قوانين اللعبة يقضي بمنح الحكام صلاحية إشهار البطاقة الحمراء المباشرة ضد أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء الشجار أو النقاش مع لاعب منافس داخل أرض الملعب. قانون فينيسيوس وجاءت الموافقة بالإجماع خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للمجلس، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية، خاصة وأن هذا التعديل بات يُعرف إعلاميًا باسم "قانون فينيسيوس"، في إشارة إلى الأحداث التي ساهمت في طرحه للنقاش. وكان رئيس فيفا جياني إنفانتينو هو الداعم الرئيسي لهذا التوجه، حيث دفع بقوة نحو اعتماد القاعدة الجديدة، بعد واقعة مباراة ريال مدريد وبنفيكا، والتي أعادت ملف السلوكيات الجدلية بين اللاعبين إلى الواجهة. وجاء هذا القرار في إطار سعي فيفا لمواجهة ثغرات قانونية كانت تعيق عمل الحكام ولجان الانضباط، خاصة بعد أزمة اللاعب بريستياني، الذي تعرض للإيقاف لست مباريات بسبب توجيه إساءات للمهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور. وأوضحت التحقيقات وقتها أن اللاعب قام بتغطية فمه أثناء الحديث، ما جعل إثبات الواقعة صعبًا على اللجان المختصة رغم شكوى اللاعب المتضرر. وبناءً على ذلك، قرر فيفا اعتبار تغطية الفم أثناء توجيه الحديث أو الشجار مع المنافس مؤشرًا على مخالفة تستوجب الطرد المباشر، بهدف سد أي ثغرات قد تُستخدم لتفادي العقوبات. اعتراضات على القانون ورغم تمرير القرار في اجتماع مجلس إيفاب بمدينة فانكوفر الكندية، إلا أنه واجه بعض التحفظات من أطراف داخل المنظومة الكروية، التي رأت أن تغطية الفم قد تكون في أحيان كثيرة لأسباب تكتيكية، مثل إخفاء التعليمات الفنية أو منع قراءة الشفاه عبر الكاميرات، وليس بالضرورة دليلًا على توجيه إهانات. وفي سياق متصل، لم يقتصر التعديل على "قانون فينيسيوس" فقط، حيث أقر المجلس أيضًا تشريعًا جديدًا يهدف إلى تعزيز الانضباط داخل الملعب، يقضي بمعاقبة أي لاعب يغادر أرضية الملعب اعتراضًا على قرارات الحكم بالبطاقة الحمراء المباشرة. كما شمل التعديل فرض عقوبات صارمة على أفراد الأجهزة الفنية، حيث سيتم طرد أي عضو يثبت قيامه بتحريض اللاعبين على مغادرة الملعب أو الانسحاب، في خطوة تهدف إلى تقليل حالات الفوضى والاعتراضات الجماعية خلال المباريات.