كتبت أمنية الموجي الأربعاء، 29 أبريل 2026 04:18 م رغم تنوع الأنشطة التي يعلنها المتهمون في قضايا النصب باسم توظيف الأموال، تبقى الآلية واحدة لا تتغير، حيث يعتمد المحتال على إقناع الضحايا بوجود مشروع حقيقي يدر أرباحًا شهرية ثابتة، وهو ما ظهر في الواقعة الأخيرة التي استخدم فيها المتهم مجال تجارة قطع غيار السيارات كغطاء لنشاطه الإجرامي. وتكشف التحريات الأولية أن المتهم لم يبتكر أسلوبًا جديدًا بقدر ما أعاد تدوير نفس فكرة "المستريح" ولكن بواجهة مختلفة، مستغلًا طبيعة النشاط الذي يبدو منطقيًا ومربحًا، ما يعزز ثقة الضحايا ويدفعهم لضخ أموالهم دون تدقيق كافٍ. وتكشف محاضر الضبط فى عدد من القضايا المتعلقة بالنصب، بأن سر تكرار هذه الوقائع يرجع إلى عاملين رئيسيين، أولهما إغراء الأرباح الشهرية الثابتة، التي تتعارض فى حقيقتها مع طبيعة الاستثمار القائم على المخاطرة، وثانيهما الاعتماد على العلاقات الشخصية أو دوائر المعارف في الترويج، ما يقلل من الشكوك لدى الضحايا. كما ساهمت الأدوات الحديثة، مثل الهواتف المحمولة ومحافظ العملات الرقمية، فى تسهيل إدارة هذه الأنشطة غير المشروعة، ومنحها مظهرًا أكثر تنظيمًا، رغم أنها فى جوهرها لا تختلف عن قضايا النصب التقليدية التي تتكرر بنفس السيناريو منذ سنوات.