أكد ناصر تركي، نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية وعضو اللجنة العليا للحج والعمرة، أن الدولة تواصل جهودها المكثفة لضبط منظومة الحج ومنع أي محاولات للتسويق خارج القنوات الرسمية، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن المواسم السابقة فرضت ضرورة إحكام الرقابة بشكل أكبر لضمان عدم خروج أي رحلات خارج الإطار المعتمد. وأوضح تركي في تصريحات له اليوم الاربعاء أن القنوات الشرعية لتنظيم الحج تقتصر على البعثة الرسمية عبر بوابة الحج الإلكترونية، إلى جانب بعثات وزارات الداخلية والتضامن والسياحة، مؤكدًا أن أي جهة ترغب في التنظيم يجب أن تكون ضمن المنظومة المعتمدة رسميًا. وأشار إلى أن منظومة الحج باتت أكثر انضباطًا وتنظيمًا، حيث يتم الإشراف على كل بعثة من خلال مسؤولين محددين، إلى جانب عقد اجتماعات دورية للجنة العليا للحج والعمرة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، بهدف وضع الضوابط بالتنسيق مع الجهات السعودية المختصة. «حاج بلا حقيبة» لأول مرة في مصر وفيما يتعلق بخدمة «حاج بلا حقيبة»، أوضح تركي أنها تُطبق لأول مرة هذا العام وفقًا لتعليمات السلطات السعودية، وتعتمد على استلام أمتعة الحاج من المطارات وشحنها مباشرة إلى مقر إقامته في المملكة. وأضاف أن شركات سعودية تتولى استلام الحقائب في المطارات وربطها إلكترونيًا ببيانات الإقامة في مكة والمدينة، بما يضمن وصول الأمتعة بشكل منظم وسريع، مع التأكيد على ضرورة احتفاظ الحجاج بالأدوية والمتعلقات الضرورية داخل حقيبة اليد تحسبًا لأي تأخير. تراجع الكيانات غير الشرعية وأكد أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية لمواجهة الكيانات غير المرخصة، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة تشهد تراجعًا ملحوظًا بفضل الحملات التوعوية التي تنفذها غرفة شركات السياحة، إلى جانب الجهود الأمنية التي أسفرت عن ضبط عدد كبير من المخالفين وإغلاق مقارهم. التحول الرقمي لضبط المنظومة وشدد تركي على أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا رئيسيًا في تنظيم الحج، حيث يتيح التسجيل والسداد الإلكتروني وضوحًا كاملًا للحاج بشأن تفاصيل البرنامج، ويحد من تدخل الوسطاء غير الشرعيين. وأشار إلى وجود بوابات إلكترونية مخصصة للحج والعمرة، يجري تطويرها باستمرار بالتعاون بين غرفة شركات السياحة ووزارة السياحة والآثار، بما يعزز كفاءة المنظومة خلال المواسم المقبلة. تنظيم العلاقة بين الحاج والشركات وأوضح أن برامج الحج السياحي تخضع لتسعير معتمد من وزارة السياحة، بما يضمن وضوح العلاقة بين الحاج والشركة المنظمة، مع وجود رقابة ومراجعة مستمرة على الخدمات المقدمة. وأكد أن أي شكاوى يتم التعامل معها بشكل فوري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية في حال ثبوت أي مخالفات،لافتا إلى أن أسعار برامج الحج تتأثر بعوامل خارجية مثل تذاكر الطيران، وسعر صرف الريال السعودي، وتكاليف الإقامة والرسوم داخل المملكة، موضحًا أن هامش ربح الشركات محدد قانونًا ولا يخضع للتلاعب.