باشرت النيابة العامة، اليوم، تحقيقاتها في واقعة وفاة إحدى السيدات، إثر إصابتها من جراء انفجار بإحدى وحدات التكييف الكائنة أعلى سطح محكمة الإسكندرية الابتدائية؛ إذ انتقلت على الفور إلى محل الحادث لمعاينته، فتبين انفجار إحدى وحدات التكييف الخارجية المثبتة أعلى سطح المحكمة، مما أدى إلى إصابة المجني عليها، وقد جرى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أنها فارقت الحياة. وقد كلفت النيابة العامة مفتش الصحة بتوقيع الكشف الطبي على جثمان المتوفاة، وبيان ما به من إصابات وسبب الوفاة، وصرحت بدفن الجثمان عقب ذلك. كما استمعت النيابة إلى أقوال شهود الواقعة وعدد من العاملين بالمحكمة، وكشفت التحقيقات عن قيام فني التكييفات، الذي جرى استدعاؤه في اليوم السابق على الواقعة لصيانة أجهزة التكييف، بشحن إحدى وحدات التكييف بكمية زائدة على المقرر فنيًا، فضلًا عن عدم فصله التيار الكهربائي عن الجهاز، مما ترتب عليه وقوع الحادث. وندبت النيابة العامة قسم الأدلة الجنائية لمعاينة محل الواقعة وإجراء الفحص الفني اللازم، وقد تضمن التقرير أن الحادث نتج عن انفجار ميكانيكي بالوحدة الخارجية المثبتة بمنتصف السطح أثناء تشغيلها؛ نتيجة استمرار ضغط غاز الأكسجين المستخدم في اختبار مواضع التسرب بمواسير الوحدة داخل الحيز المغلق لها، فأدى ذلك إلى انفجارها، مصحوبًا بلفحات حرارية ناشئة عن أكسدة واشتعال تلوثات الزيوت الموجودة داخل الوحدة. وقد استجوبت النيابة العامة المتهم، وواجهته بما أسفرت عنه التحقيقات من قيامه بأعمال الصيانة على نحو مخالف للأصول الفنية، فترتب على ذلك وقوع الحادث ووفاة المجني عليها، وأمرت بحبسه احتياطيًا، وجارٍ استكمال التحقيقات