كتب خالد إبراهيم الخميس، 30 أبريل 2026 11:00 ص يحتفل العالم فى 30 أبريل من كل عام باليوم العالمى لموسيقى الجاز، وهو مناسبة تسلط الضوء على جذور هذا الفن وتأثيره الثقافى المتبادل بين الشعوب، وينظر كثيرون إلى موسيقى الجاز باعتبارها "الموسيقى الكلاسيكية الأمريكية"، إذ بدأت فى نيو أورلينز قبل أكثر من 100 عام، قبل أن تتحول إلى أحد أكثر الفنون الموسيقية تأثيرا وانتشارا. اليوم العالمى لموسيقى الجاز وشهد عام 2011 تأسيس اليوم العالمى لموسيقى الجاز بمبادرة من عازف البيانو وملحن الجاز الأسطورى هيربى هانكوك، بالتعاون مع الأمم المتحدة، ليصبح هذا اليوم مناسبة سنوية للاحتفاء بهذا الفن الأمريكى المميز واستكشاف تنوع مدارسه واتجاهاته، بحسب ما ذكر موقع national today. أنواع فرعية صنعت ثراء الجاز تزخر موسيقى الجاز بعدد من الأنواع الفرعية التى تعكس تنوعها الفنى، ومن بينها موسيقى الجاز اللاتينية التى تعتمد على الكونغا والبونغو والتيمباليس بدلا من طقم الطبول التقليدى، بما يمنحها إيقاعات مستوحاة من نمط أمريكا اللاتينية. ويبرز أيضا الجاز الطليعى، الذى يمزج بين التأليف الموسيقى الفنى الطليعى وآلات الجاز، مع تركيز واضح على الارتجال والتجريب، كما يتميز السوينغ بإيقاعه الراقص القوى وقسمه الإيقاعى المميز، وارتبط هذا النمط بأسماء شهيرة مثل فرانك سيناترا ونات كينغ كول، أما السول جاز، فيجمع تأثيرات قوية من البلوز والسول والجوسبل والريذم أند بلوز، ليقدم موسيقى تقوم على إيقاعات متكررة وألحان بلوزية، وقد ازدهرت موسيقى الجاز أساسا داخل المجتمعات الأمريكية الأفريقية فى الجنوب، ونشأت من موسيقى البلوز والراغتايم. محطات تاريخية للاحتفال العالمى أعلنت اليونسكو يوم 30 أبريل 2011 يوما عالميا لموسيقى الجاز، تتويجا لشهر تقدير موسيقى الجاز الذى تنظمه مؤسسة سميثسونيان خلال أبريل من كل عام، وفى 2012 أُقيم أول يوم عالمى لموسيقى الجاز، وتضمن برامج رفيعة المستوى فى باريس ونيو أورليانز ونيويورك، فى خطوة رسخت حضور هذا الحدث عالميا، ومهدت لتحوله إلى مناسبة دولية يشارك فيها الفنانون والجمهور من مختلف الدول، وفى عام 2017 استضافت أكثر من 190 دولة فعاليات لعشاق موسيقى الجاز من مختلف المستويات والأنواع الفرعية، فى تأكيد على اتساع رقعة هذا الاحتفال وترسيخ رسالته الثقافية والتعليمية. لماذا يحتفى العالم بالجاز يحمل اليوم العالمى لموسيقى الجاز أبعادا تتجاوز الموسيقى نفسها، إذ أراد هيربى هانكوك الاحتفاء بالدور الدبلوماسى للجاز فى توحيد الشعوب، ومن هذه الفكرة وُلدت المناسبة، وتشهد دول من الأرجنتين إلى زامبيا جلسات موسيقية وورش عمل وحفلات تحمل كل منها طابعها الثقافى الخاص. كما يفتح هذا اليوم الباب أمام مشاركة الجميع، مع تركيز واضح على التواصل المجتمعى والتثقيف، إذ تتيح اليونسكو للمبتدئين والمحترفين الوصول إلى دروس فى كتابة موسيقى البلوز، والإيقاعات الهندية، ورياضيات الموسيقى، وغيرها من مجالات التعلم. وتُختار كل عام مدينة واحدة لاستضافة الاحتفال العالمى السنوى، الذى يختتم بعرض ضخم، حيث استضاف حفل "أول ستار جلوبال كونسرت" نخبة من أبرز موسيقيى الجاز حول العالم، من بينهم إسبيرانزا سبالدينغ، وروبرت غلاسبر، وأريثا فرانكلين.