كتبت سماح لبيب الخميس، 30 أبريل 2026 11:15 ص تشهد صناعة الهواتف الذكية تحولًا كبيرًا قد ينعكس مباشرة على أسعار أجهزة أبل، وخاصة هواتف الآيفون القادمة، فبعد سنوات من الاستقرار النسبي في الأسعار بفضل عقود التوريد طويلة الأجل، بدأت مؤشرات قوية تظهر بأن هذه المرحلة قد تقترب من نهايتها، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المكونات الأساسية. أحد أبرز أسباب هذا الارتفاع ، هو الطفرة الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي أدت إلى زيادة غير مسبوقة في الطلب على شرائح الذاكرة ، شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل NVIDIA، تستحوذ على كميات ضخمة من هذه الموارد لتشغيل مراكز بيانات متقدمة، ما خلق منافسة مباشرة مع شركات تصنيع الهواتف وأدى إلى نقص في الإمدادات. وتشير التقديرات ، إلى أن تكلفة الذاكرة داخل أجهزة الآيفون قد ترتفع بشكل كبير، لتشكل نسبة ضخمة من إجمالي تكلفة التصنيع مقارنة بما كانت عليه سابقًا ، هذا الارتفاع لا يمكن تجاهله، حيث يضع الشركات أمام خيارين صعبين: إما تمرير هذه الزيادة إلى المستهلك عبر رفع الأسعار، أو تحملها على حساب هامش الأرباح. ولا تقتصر الأزمة على الطلب المرتفع فقط، بل تتفاقم بسبب عوامل أخرى مثل اضطرابات سلاسل التوريد والتوترات الجيوسياسية، التي تؤثر بدورها على توفر المواد الخام اللازمة لصناعة المكونات الإلكترونية ، وهذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة معقدة تدفع بأسعار الأجهزة إلى الأعلى. ومن المتوقع ، أن يشعر المستخدمون بهذا التأثير مع إطلاق الأجيال القادمة من الآيفون، خاصة الفئات الأعلى مثل نسخ Pro أو الإصدارات المستقبلية الأكثر تطورًا ، ومع استمرار سباق الابتكار في الذكاء الاصطناعي، يبدو أن تكلفة التكنولوجيا المتقدمة ستصبح أعلى، وقد يصبح اقتناء أحدث الأجهزة قرارًا يحتاج إلى تفكير أكبر من أي وقت مضى.