كتب محمود عبد الراضي الخميس، 30 أبريل 2026 11:51 ص في خطوة قوية لتجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة، وجهت أجهزة وزارة الداخلية ضربة أمنية واقتصادية موجعة لمافيا "تبييض الأموال"، بعد نجاحها في كشف كواليس إمبراطورية مالية غير مشروعة أسسها 3 عناصر جنائية، استهدفت غسل 120 مليون جنيه من حصيلة تجارة المواد المخدرة. العملية التي قادها قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، جاءت بعد تحريات دقيقة تتبعت ثروات المتهمين ورصدت ممتلكاتهم المتضخمة التي لا تتناسب مع مصادر دخلهم الرسمية. وكشفت التحقيقات أن المتهمين حاولوا بكل السبل إخفاء "المصدر القذر" لأموالهم من خلال "صبغة شرعية" مزيفة، تهدف لإظهار تلك الثروات وكأنها ناتجة عن كيانات تجارية مشروعة. المخطط الشيطاني للثلاثي اعتمد على استراتيجية "التواري خلف الكيانات"، حيث قاموا بتأسيس أنشطة تجارية وهمية، والتوسع في شراء العقارات والأراضي بأسماء مختلفة، فضلاً عن شراء أسطول من السيارات الفارهة، ليكون ذلك بمثابة "ستار" يحمي تجارتهم في السموم من الملاحقة الأمنية وتتبع الثروات. وبتقدير القيمة المالية لعمليات الغسل التي نفذها المتهمون، تبين أنها بلغت نحو 120 مليون جنيه، مما يعكس ضخامة النشاط الإجرامي الذي كانوا يديرونه قبل سقوطهم في قبضة الأمن. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين وممتلكاتهم، وإحالة الملف إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتؤكد وزارة الداخلية من جديد أنها بالمرصاد ليس فقط لتجار المخدرات، بل لكل من يحاول العبث بالاقتصاد الوطني عبر غسل "الأموال الملوثة".