فن / اليوم السابع

ندى سليم تكتب: «وحيد وأيامه» يكشف كيف صنع وحيد حامد دراما تواجه الزمن

فى رحلة فنية وفكرية ممتعة، حاول الفيلم الوثائقي «وحيد وأيامه» الذى عرض أمس على شاشة الوثائقية، الاقتراب أكثر من عالم الكاتب وحيد حامد، وتحديدًا نشأته التي شكلت علامة فارقة في مسيرته الإبداعية، وكيف كانت بدايته في الريف أثرًا في تكوين عقليته الفنية التي تركت نوادر سينمائية تجاوزت فكرة العمل الدرامي المبدع لتصبح تاريخ وثق خلاله «وحيد» الهجمات الفكرية التي هاجمت مجتمعنا لفترة طويلة، وهو ما منح أفلامه عمرًا ممتدًا وقيمة توثيقية حاضرة حتى الآن.

 

ركز صناع الفيلم، على استعادة هذه الملامح عبر لقطات «فلاش باك» مدروسة، إلى جانب لقاءات منتقاه مع عدد من الضيوف، كشفوا الكثير عن حياته الاجتماعية التي قادته لهذا الفكر وهذا الابداع الذى خرج في شكل نصوص حوارية ناقشت بشكل فلسفي ومنطقى أهم الظواهر التي طرأت على المجتمع المصري بلغة درامية بسيطة، وهو السر في نجاح أعماله رغم الموجات الدرامية في السينما.

 

تناول الضيوف جانب إنساني هام كشف الكثير عن ملامح حياة الراحل وحيد حامد، تحديدا عن الحديث عن نشأته الريفية وكيف أثرت القرية في تفكيره وكتاباته المبدعة، وكيف أيضا كانت رحلته للمدينة التي حملت صراعات مختلفة نقطة تحول في مسيرته الفنية، وتحديدا في الأعمال التي ناقشت بجرأة ومنطقية الفكر الاخواني في  فترات ذروته، فنجد أن هذا الفكر الذى تربي على العفوية والتلقائية وحب الأرض والانتماء هو الصوت الذى يرفض ممارسات تلك الجماعة وغرورهم، لتناقش أعماله بعمق هذا الفكر، ليقدم في طيور الظلام من خلال علاقة فتحي نوفل وعلي الزناتي، قراءة درامية تظل الأبرز لكشف هذا الفكر ورحلة الصراع على السلطة، من خلال علاقة الصداقة التي تتحول مع الأحداث إلى حرب ومعركة مباشرة، لتتجاوز هذه العلاقة مفهوم الصداقة وتحمل رمزية أكثر ابداعًا وهي الصراع على السلطة.

 

تناول الفيلم عقلية وحيد حامد وكيف أثرت في شكل الدراما، وكيف كان تمسكه وعشقه الشديد لإنتاج هذه الأعمال الدرامية نابعًا من نشأته التي تتمسك بالحق، لذلك حتي أعماله التي تبدو اجتماعية في ظاهرها، تحمل في عمقها أبعاد أخرى سياسية وفكرية وفلسفية، وهذه التوليفة نابعة من الصراعات التي واجهته في المدينة لتتحول رحلته وبداياته إلى صور ومشاهد عبر عنها وحيد بعبقرية في أفلامه مثل أنا وأنت وساعات السفر، الإنسان يعيش مرة واحدة، المنسي وغيرها من إبداعاته الفنية.

 

ناقش الفيلم بخلاف الجوانب الإنسانية، مشروع وحيد حامد وكيف كان قلمه وخياله الإبداعي من أهم أدوات القوة الناعمة في وقت حرج للغاية، فقد حارب التطرف واختار أبطاله بعناية ليعبروا عن هذا المجتمع دون خوف وبكل جرأة وهو السر في أن هذه الأبطال باتت ذو هوية ولازالت باقية في أذهاننا حتى الآن.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا