صرّحت الدكتورة هبة واصل – الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، والمشرف على إعداد مقترح قانون حماية حقوق الأبناء والاستقرار الأسري ولائحته التنفيذية، بتكليف من النائب الدكتور عصام خليل – رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، أن الحزب حرص منذ البداية على أن يأتي مشروع القانون قابلًا للتطبيق على جميع الحالات الواقعية، وليس نصًا جامدًا يصعب تنزيله على اختلاف أوضاع الأسرة المصرية.
الظروف الاجتماعية والاقتصادية والنفسية
وأوضحت أن الواقع العملي يؤكد أن كل حالة طلاق أو نزاع أسري لها طبيعتها الخاصة من حيث الظروف الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، وهو ما يجعل من غير الملائم وضع قواعد جامدة أو حلول موحدة قد تؤدي إلى نتائج غير عادلة. وأشارت إلى أن كثيرًا من المشكلات في التطبيق ترجع إلى غياب المرونة ووضوح الآليات التنفيذية، وليس إلى نقص النصوص القانونية في حد ذاتها.
وأكدت أن الحزب تبنّى منهجًا تشريعيًا حديثًا يقوم على:* المرونة المنضبطة التي تمنح القاضي سلطة تقديرية تحقق العدالة.
* تعدد الأدوات والبدائل التنفيذية.
* الربط بين الحكم القضائي وآليات التنفيذ الفعلي.
* إدارة الحالة الأسرية بشكل متكامل وليس الفصل في النزاع فقط.
تصور استرشادي للائحة التنفيذيةوأضافت واصل أن إعداد وطرح تصور استرشادي للائحة التنفيذية من حزب المصريين الاحرار لم يكن أمرًا شكليًا، بل يمثل ركيزة أساسية لنجاح القانون، وذلك لعدة أسباب جوهرية:
* لأن التجربة العملية أثبتت أن نجاح أي قانون يرتبط بجودة لائحته التنفيذية، التي تترجم النصوص إلى إجراءات قابلة للتطبيق.
* سد الفجوة بين النص القانوني والتطبيق العملي، من خلال وضع خطوات واضحة ومحددة للتنفيذ.
* توحيد الإجراءات بين الجهات المختلفة، بما يمنع التضارب أو الاجتهادات المتباينة.
* ضمان سرعة التنفيذ، عبر تحديد مدد زمنية وآليات متابعة دقيقة.
* الحد من إساءة استخدام القانون أو التحايل عليه.
* دعم القاضي والجهات التنفيذية بأدوات عملية تساعدهم في اتخاذ القرار.
* مواكبة التحول الرقمي للدولة من خلال إدماج التكنولوجيا في منظومة العدالة الأسرية.
وأشارت إلى أن طرح الحزب لهذا التصور الاسترشادي يأتي في إطار دور سياسي وتشريعي مسؤول، ويهدف إلى:* فتح نقاش مجتمعي وتشريعي حقيقي حول آليات التطبيق وليس النصوص فقط.
* تقديم نموذج متكامل يساعد متخذي القرار في صياغة لائحة تنفيذية فعالة.
* التأكيد على أن الحزب لا يكتفي بطرح أفكار عامة، بل يقدم حلولًا تنفيذية قابلة للتطبيق.
* دعم توجه الدولة نحو تطوير منظومة العدالة وتحقيق العدالة الناجزة.
* الاستفادة من الخبرات المقارنة وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وأكدت أن هذا الطرح يتسق مع ما أعلنته الحكومة من الانفتاح على كافة الآراء والتعديلات للوصول إلى أفضل صياغة تشريعية تحقق الصالح العام.
وأوضحت الدكتورة هبة واصل أن اللائحة التنفيذية جاءت مكملة لفلسفة القانون، ومترجمة له إلى آليات عملية واضحة، ومن أبرز ما تضمنته:
أولًا: مبدأ مصلحة الأبناء الفضلى* المادة (4): جعلت مصلحة الأبناء هي المعيار الحاكم، اتساقًا مع الدستور المصري واتفاقية حقوق الطفل.
ثانيًا: أولوية وسرعة الفصل في القضايا* المادة (6): اعتبار منازعات الأبناء قضايا مستعجلة مع إلزام الجهات بسرعة التنفيذ.
ثالثًا: تنظيم موحد للإجراءات* المواد (8–14): إنشاء نظام موحد لقيد الطلبات والملفات التنفيذية، ومنع تجزئة النزاعات.
رابعًا: لجنة حماية الأبناء الأسري * المواد (15–22): تشكيل لجنة متعددة التخصصات (قانونية ونفسية واجتماعية)، بما يحقق تقييمًا علميًا شاملًا.
* المادة (18): ضمان سماع رأي الأبناء في بيئة آمنة.
* المواد (23–25): وضع نظام للتدابير الوقتية وخطط الحماية، بما يمنع تفاقم الأضرار.
سادسًا: حماية الاستقرار السكني* المواد (26–30): تنظيم المسكن بما يضمن الأمان والاستمرارية وعدم التشريد.
سابعًا: حماية التعليم* المواد (31–37): وضع ضوابط صارمة لنقل أو تغيير المسار التعليمي، مع ربط إلكتروني يمنع التلاعب.
ثامنًا: تنظيم الرؤية والتواصل* المواد (38–44): وضع آليات واضحة للرؤية، وإدخال الرؤية الإلكترونية، ومنع التأثير النفسي على الأبناء.
تاسعًا: تطوير تنفيذ النفقة* المواد (45–50): إدخال وسائل حديثة للتحصيل وربطها بالقدرة المالية الحقيقية.
عاشرًا: تنظيم السفر الدولي* المواد (51–54): وضع ضوابط للسفر ومنع النقل غير المشروع، وفق اتفاقيات لاهاي.
حادي عشر: الإثبات الحديث* المواد (55–58): الاعتراف بالأدلة الرقمية والتقارير الفنية بضوابط قانونية.
ثاني عشر: حماية البيانات* المواد (59–64): إقرار قواعد صارمة لحماية خصوصية الأبناء وفق المعايير الدولية.
ثالث عشر: نظام نقاط المخالفات الأسرية* المواد (65–69): إنشاء نظام لرصد الإخلالات بما يدعم دقة القرارات القضائية.
رابع عشر: التحول الرقمي* المواد (70–77): إنشاء منظومة إلكترونية مركزية تربط الجهات المختلفة.
خامس عشر: التأمين المالي الأسري* المواد (78–91): إدخال نظام تأميني لضمان الحقوق المالية للأبناء.
سادس عشر: التعاون الدولي* المواد (92–95): تنظيم التعامل مع القضايا العابرة للحدود.
سابع عشر: التدريب والحوكمة* المواد (96–102): ضمان كفاءة التطبيق من خلال التدريب والرقابة ومؤشرات الأداء.
وأكدت أن هذه اللائحة استندت إلى الدستور المصري والتشريعات الوطنية، واستلهمت أفضل الممارسات العالمية، بما في ذلك التجارب الأوروبية والآسيوية، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المعنية بحماية الطفل.
واختتمت الدكتورة هبة واصل بالتأكيد على أن الهدف من هذا المقترح هو إرساء نموذج متطور للعدالة الأسرية في مصر، يقوم على حماية الأبناء أولًا، والتدخل المبكر، والمتابعة المستمرة، وليس مجرد الفصل في النزاعات.
كما أكدت أن طرح اللائحة التنفيذية بصورتها الاسترشادية يمثل دعوة جادة للحوار والتطوير، وأيضاً يتسق مع توجهات الدولة نحو الانفتاح على مختلف الآراء والمقترحات وصولا إلى منظومة تشريعية وتنفيذية تحقق الاستقرار الحقيقي للأسرة المصرية، وتضمن حقوق الأبناء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
