كتب خالد إبراهيم الخميس، 30 أبريل 2026 11:44 م بحسب تحليل جديد أجرته مجلة Wired فإن 11 مركز بيانات تعمل بالغاز فى الولايات المتحدة يمكن أن تنبعث منها كميات من غازات الدفيئة تفوق ما تنتجه دول كاملة يبلغ عدد سكانها عشرات الملايين من الأشخاص، واستعرضت المجلة تقديرات الانبعاثات الناتجة عن مشاريع الطاقة الغازية التى يتم بناؤها لتزويد مراكز البيانات بالطاقة فى ظل تسارع توسع صناعة الذكاء الاصطناعى. انبعاثات مراكز الذكاء الاصطناعي أكبر من انبعاثات دول الاعتماد على الطاقة الغازية وتسارع الانبعاثات تسارع بناء مراكز البيانات الضخمة لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعى، ولتشغيلها بسرعة تعتمد العديد من هذه المراكز على الطاقة الغازية بدل انتظار الربط بشبكات الكهرباء المحلية وما قد يرافق ذلك من ارتفاع فى فواتير الطاقة، ويمكن نقل توربينات الغاز مباشرة إلى المواقع والبدء فى توفير الطاقة فورا، إلا أن هذه الطريقة أدت إلى ما وصفه مختصون بتسارع كبير فى الانبعاثات. وقال مايكل توماس مؤسس شركة الطاقة النظيفة كلينفيو أن استخدام الطاقة المباشر تسبب فى تسارع هائل فى الانبعاثات، مشيرا إلى بيانات من منظمة غلوبال إنرجى مونيتور غير الربحية التى أظهرت أن نحو 100 غيغاواط من الطاقة الغازية المباشرة لمراكز البيانات كانت قيد التطوير فى بداية عام 2027 مقارنة بأربعة غيغاواط فقط فى بداية عام 2024. مشاريع ضخمة وانبعاثات تتجاوز دولا يشير التحليل إلى أن مشروع ماتادور فى منطقة تكساس بانهاندل يعد من أكبر مصادر الانبعاثات المحتملة، وقد حصل على ترخيص لتوليد ستة جيجاوات من الطاقة الغازية فى وقت سابق من هذا العام مع توقعات بانبعاث أكثر من 40 مليون طن من ثانى أكسيد الكربون سنويا، وهو ما قد يتجاوز انبعاثات دولة الأردن، كما أن مجمعى كولوسوس وكولوسوس 2 التابعين لإيلون ماسك فى ولاية تينيسى يمكن أن يتجاوزا انبعاثاتهما دولة أيسلندا. وبحسب التقديرات فإن 11 منشأة مجتمعة قد تطلق ما يصل إلى 129 مليون طن من غازات الاحتباس الحرارى سنويا، وهو ما يتجاوز البصمة الكربونية للمغرب الذى يبلغ عدد سكانه 38 مليون نسمة. تقديرات غير نهائية واحتمالات التراجع تشير المجلة إلى أن هذه الأرقام تعتمد على الحد الأقصى المسموح به فى التراخيص وليس الانبعاثات الفعلية، ما يعنى أن النتائج الفعلية قد تكون أقل، وقال أليكس شوت من شركة ويليامز كومبانيز أن هذه الأرقام تمثل سيناريو نظريا متحفظا وليس الانبعاثات المتوقعة فعليا، مضيفا أن الانبعاثات قد تكون أقل بمقدار الثلثين مما هو مسجل. كما أن بعض المشاريع قد لا يتم تنفيذها، ومنها مشروع ماتادور الذى تواجه الشركة المطورة له صعوبات مالية، ومع ذلك تشير المجلة إلى أنه حتى فى حال كانت الانبعاثات الفعلية نصف التقديرات فإن مراكز البيانات ستظل تنتج غازات دفيئة أكثر مما أطلقته النرويج فى عام 2024.