دمياط – معتز الشربيني الجمعة، 01 مايو 2026 05:00 ص تُعد مهنة «الآلفات» واحدة من أقدم وأهم الحرف التراثية المرتبطة بصناعة مراكب الصيد، حيث تلعب دورًا حاسمًا في تأمين سلامة السفن قبل نزولها إلى البحر، داخل ورش الصيانة البحرية المنتشرة في المدن الساحلية، وعلى رأسها دمياط ورأس البر. https://www.youtube.com/embed/qCSgGqJB1JQ وتقوم هذه الحرفة الدقيقة على سد الفواصل والثغرات بين ألواح الخشب المكوِّنة جسم المركب، باستخدام مواد خاصة تُعرف باسم «الشيمة» وهي ألياف أو شعيرات تُحشى بإحكام داخل الفراغات ، قد يصل طولها إلى نحو 15 سنتيمترًا، لضمان تماسك الهيكل ومنع تسرب المياه. الآلفات تعد هذه المرحلة مرحلة حاسمة في عمر المركب، ويؤكد العاملون في هذه المهنة أن «الآلفات» تمثل مرحلة أساسية لا غنى عنها، لاحفاظ علي هيكل المركب ومتانتها خبرة متوارثة ودقة عالية وتتطلب مهنة «الآلفات» مهارة يدوية وخبرة كبيرة، إذ تعتمد بشكل أساسي على الدقة في ملء الفراغات وضبط تماسك الأخشاب، وهي خبرات تنتقل من جيل إلى جيل داخل أسر العاملين بالمجال، خاصة في مناطق صناعة السفن مثل عزبة البرج ورأس البر. درع الأمان لمراكب الصيد ولا تقتصر أهمية «الآلفات» على الجانب الحرفي فقط، بل تمثل خط الحماية لمراكب الصيد من تسرب مياه البحر، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على أرواح الصيادين وضمان استمرارية رحلات الصيد بأمان. لا تزال هذه الحرفة تحافظ على مكانتها، باعتبارها جزءًا أصيلًا من التراث البحري المصري، وشاهدًا حيًا على مهارة الحرفيين في مواجهة تحديات البحر عبر أدوات بسيطة وخبرة متراكمة.