يُعدّ تأديب المراهقين أمراً ضرورياً للسيطرة على سلوكياتهم المتغيرة، وعندما يتعلق الأمر بمعاقبة ابنك المراهق، فإن الخيار الأول لمعظم الآباء هو الحرمان، أي حرمان الطفل من أي شيء قد يكون ذا قيمة بالنسبة له ورغم ذلك، فإن تقييد كل شيء قد يجعل الطفل أكثر تمرداً، وقد تتدهور العلاقة بين الوالدين والطفل، فعلى الرغم من أن العديد من الآباء قد يرون ضرورة تحمل المراهقين لعواقب سلوكياتهم الخاطئة، إلا أنه في المقابل قد يأتي العقاب القاسي بنتائج عكسية، وكثيراً ما يُكرر المراهقون أخطاءهم مُتقبلين عواقبها.
على الجانب الآخر يعد من المهم فهم أسباب وسلوكيات المراهقين، فقد تتأثر هذه السلوكيات عادةً بالتغيرات الهرمونية والفسيولوجية، وبحاجة المراهقين النفسية للاستقلال. إليكِ وفقاً لموقع "raisingchildren" كيفية التعامل مع المشكلات السلوكية للمراهقين، وكيفية التواصل بفعالية مع ابنك المراهق.
كيفية التواصل الفعّال مع ابنك المراهق
تنجح العقوبات في بعض الحالات، لكنها تأتي بنتائج عكسية في حالات أخرى، لذا ينبغي عليكِ تطبيق عقوبات مناسبة لعمر ابنكِ المراهق عندما يُسيء التصرف لضمان عدم تكرار تلك الأخطاء، وقد تُجدي العقوبات نفعاً في بعض الحالات، ولكنها قد تأتي بنتائج عكسية في حالات أخرى وذلك لأن اتباع استراتيجية عقاب قاسية للغاية قد يدفع المراهق إلى التمرد واللجوء إلى الكذب أو إخفاء الأمور عنكِ، إلا أنه في المقابل العقوبات البسيطة تعد ذات جدوى وفعالية أكبر في تغيير سلوك طفلك.
النقد البنّاء
النقد البنّاء لطفلك المراهق يساعده في اتخاذ خيارات أفضل أو التعامل مع المواقف المشابهة بفعالية أكبر، ويعد من الأفضل البدء بإشراك المراهق بفعالية في وضع قواعد منزلية صارمة وفعّالة، وفرض عقوبات مناسبة عند مخالفته لها فقد يساعده ذلك على تشجيعه على الالتزام.
الانضباط الذاتي
يختلف تعريف الآباء للانضباط. فبالنسبة لبعضهم، يعني الانضباط مراقبة كل ما يفعله أبناؤهم ومتابعته عن كثب؛ بينما يرى آخرون أنه يعني الثقة الكاملة بأبنائهم ومنحهم حرية مطلقة لارتكاب أخطائهم مع مراقبتهم بين الحين والآخر، وبما أن هذه المرحلة هي التي يبدأ فيها الأطفال بتكوين أفكارهم وآرائهم الخاصة، فإن كلا النهجين صحيح، ورغم ذلك عليك اختيار النهج الأنسب لطفلك بناءً على ترتيبات عائلتك وتوقعاتك.
شجّعي طفلك
سحب الامتيازات، وترك ابنك المراهق يواجه العواقب، ومنعه من الخروج إذا لزم الأمر، يعد من أساليب تأديب المراهقين التي يتبعها الكثير من الآباء، ولكنها قد لا تأتي بجدوى لدى الكثير منهم ويعد من الأفضل منح طفلك المراهق مسؤوليات وتشجيعه عند انجازها لتعليمه الانضباط بدلاً من إصدار الأوامر.
إن العناد، واختبار الصبر، والصراع على السلطة، وسرعة الغضب هي تحديات شائعة في تأديب المراهقين.
مشاركة أفكارهم
التواصل الجيد يعد أساسياً للحفاظ على علاقة إيجابية مع ابنك المراهق فقد يساعد تشجيعهم على مشاركة أفكارهم ومشاعرهم في بناء الثقة، مما يُسهّل إدارة الانضباط. ينبغي على الآباء تهيئة بيئة يشعر فيها المراهقون بالراحة والتفهم من خلال الاستماع إليهم والرد بهدوء، فقد يساعد ذلك على حلّ المشكلات ووضع القواعد، فالمراهقون الذين يشعرون بأن آراءهم مسموعة غالباً ما يكونون أكثر استعداداً لاتباع الإرشادات.
ارسمي حدوداً واضحة
أحد الأسباب الأكثر شيوعاً لعدم الاحترام لدى المراهقين هو غياب الحدود. فالأطفال الذين تم تدليلهم أو السماح لهم بالتصرف بطريقتهم الخاصة، غالباً ما يصبحون مراهقين أكثر تمرداً ومخالفة للقواعد.
على الجانب الآخر هناك خطأ أكبر يقع فيه الكثير من الآباء في التعامل مع المراهقين وهو تساهل أحد الوالدين وصرامة الآخر فيعد من المهم أن يضع الآباء قواعد وحدوداً واضحة ويطبقونها باستمرار، فهذه مهارة أبوية تتطلب الممارسة لإتقانها، وعندما يكون ذلك ممكناً، ناقشي هذه الحدود مع طفلك المراهق قبل أن يتم تحديدها.
تجنّبي الجدال غير الضروري
يجب الانتباه إلى أن الدخول في جدال مع المراهق غير المهذب لن يُسفر عن نتيجة إيجابية، فالجدالات عادةً ما تتفاقم وتخرج عن السيطرة وبدلاً من ذلك، تذكري أنكِ أكثر قدرة على التحكم بمشاعرك مقارنة بطفلك المراهق، لذا حافظي على هدوئك، وتذكري أنك تريدين التركيز على السلوك وليس الدخول في صراع على السلطة. ولكن هذا ليس سهلاً دائماً.
ربما تودين التعرف إلى كيفية التعامل مع المراهق المُستفز؟ ومتى يصبح الأمر مشكلة تستحق العلاج؟
حدّدي العواقب والتزمي بها
يعد الاعتراف بسلوك طفلك المراهق الجيد فكرة جيدة، إلا أنه قد يتعين عليك في بعض الأحيان تحديد بعض العواقب لسلوكياته الخاطئة فتعد أحد الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الآباء هو التهديد بالعواقب وذلك في لحظات الغضب، ثم الفشل في التصرف بناءً عليها في المقابل عندما تلتزمين بالعواقب، يشعر طفلك أو طفلتك المراهقة بأمان أكبر؛ لأنهم يعرفون حدودهم وتزداد لديهم الثقة بك ويجب أيضاً جعل العواقب قصيرة المدى، لتُتاح للمراهق فرصة التعلم بسرعة والمضي قدماً، وعليك أيضا تجنب العباراتٍ العقابيةً (مثل "أخبرتكَ أنَّ هذا سيحدث") أثناء حديثك مع طفلك بل في المقابل عليك ترك العواقب تتحدث عن نفسها لتُثير العبارات العقابية مشاعر الغضب والاستياء لدى طفلك المراهق بدلاً من أن تُتيح له التركيز على السلوكيات الخاطئة وعواقبها.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سيدتى ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سيدتى ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
