كتبت لبنى عبد الله الجمعة، 01 مايو 2026 01:00 م كشف إبراهيم الأسيوطي، ناشئ النادي الأهلي، عن كواليس مؤثرة في رحلته نحو تحقيق حلمه بالانضمام إلى القلعة الحمراء، مؤكدًا أن ما يعيشه اليوم كان بعيدًا تمامًا عن توقعاته في الماضي. قال الأسيوطي إنه لم يكن يتخيل يومًا أن يرتدي قميص الأهلي، موضحًا أن لحظة توقيعه للنادي كانت استثنائية في حياته، لدرجة أنه لم يستطع النوم لمدة ثلاثة أيام من شدة الفرحة والتأثر، معتبرًا ذلك بداية تحول جذري في مسيرته. تحدث اللاعب عن معاناته قبل الاحتراف، حيث كان يعمل في أحد المقاهي مقابل أجر يومي بسيط لا يتجاوز 30 جنيهًا. وروى موقفًا طريفًا ومؤلمًا في الوقت ذاته، حين طُلب منه الذهاب لتغيير أسطوانة الغاز، فاستغل الفرصة وذهب للعب في إحدى الأكاديميات، ونجح في تسديد الكرة بجوار العارضة بشكل لافت، لكن غيابه تسبب في غضب العاملين بالمقهى الذين اعتدوا عليه بالضرب بسبب تأخره. أوضح الأسيوطي أنه كان يلعب بحذاء ممزق خلال فترته مع أسمنت أسيوط، إلى أن لاحظ الكابتن نبيل محمود حالته، ليتدخل ويوفر له حذاءين جديدين دعمًا له. وأضاف أنه كان يفضل اللعب حافي القدمين، لأنه لم يكن معتادًا على ارتداء الأحذية أثناء اللعب. اختتم اللاعب حديثه بالإشارة إلى موقف إنساني مميز من النجم محمود حسن تريزيجيه، الذي أهداه حذاءه الخاص بعد تصعيده للفريق الأول، مؤكدًا أنه ما زال يحتفظ بهذه الهدية في خزانته حتى الآن، باعتبارها ذكرى غالية ودافعًا كبيرًا للاستمرار في النجاح. "مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة" شعار رفعه عدد من نجوم الكرة في بداية حياتهم من أجل توفير النفقات في طفولتهم قبل أن يحققوا أحلامهم مع الساحرة المستديرة، فاتجه هؤلاء النجوم لبعض المهن المربحة بحثا عن تحقيق أحلامهم قبل أن يختارهم القدر ويصبحوا مشاهير. نستعرض في هذا التقرير المهن الشاقة التي بدأ بها مشاهير الكرة قبل الوصول للساحرة المستديرة بمناسبة عيد العمال.. عمرو زكى.. "بياع أنابيب" لن يتخيل كثيرون أن عمرو زكى، مهاجم الزمالك ومنتخب مصر الاسبق، والذى لعب للعديد من الأندية الأوروبية على رأسها ويجان الإنجليزى الذى سجل له عشرة أهداف فى الدورى الإنجليزى، ويمتلك تاريخاً ناصعاً مع الفراعنة، كان فى يوم من الأيام "بياع أنابيب". قبل انتقال "البلدوزر" لصفوف المنصورة والذى شهد بزوغ نجمه كان عاملا زراعيا، بالإضافة لحمل الأنابيب حتى شق طريق النجومية وأصبح أحد أهم الهدافين فى الكرة المصرية. عبد الظاهر السقا.. "نقاش" قبل أن يصبح كابتن منتخب مصر وأحد أبرز التجارب الاحترافية الناجحة فى الدورى التركى، كان عبد الظاهر السقا، المدير الرياضى لنادى فيوتشر، صاحب تجربة تحمل نوعاً كبيراً من الكفاح فى سبيل الوصول لهدفه وطموحاته مع الساحرة المستديرة فكان يعمل "نقاش". حسام باولو.. "عامل طوب" هداف الزمالك الاسبق الذى نجح موسمين فى التتويج بلقب هداف الدورى العام من أنياب عتاولة مهاجمى الأهلي والزمالك بدأ حياته عاملا فى مصنع طوب.. إنه حسام باولو الذى لم يخجل من الإعلان عن رحلته المريرة قبل النجومية. شوقى السعيد.. "جزار" لمن لا يعرف قصة كفاح شوقى السعيد مدافع الزمالك السابق فإنه كان يعمل فى محل جزارة قبل احتراف كرة القدم، للحصول على قوت يومه ومساعدة أسرته ماديا. أحمد شرويدة.. "قهوجى" وكان أحمد شرويدة، نجم النادى المصرى البورسعيدى السابق، يعمل "قهوجى" قبل احتراف كرة القدم، حتى استطاع الوصول لسلم الشهرة والنجومية. حسين الشحات.. عامل فى بنزينة سبق لحسين الشحات نجم الأهلى ومنتخب مصر الإفصاح عن عدد من المهن الحرة التى عمل بها قبل الوصول للشهرة والنجومية، وقال لاعب الأهلى، "كنت بدرس وبشتغل مع أصحابى فى الأولوميتال، وكان عندى تمارين ودراسة، وكنت بستأذن وأروح التمرين والدراسة، واشتغلت فى مدرسة كورة كنت بلم الكور والأقماع وأنا بفتخر ومبسوط إنى عملت حاجة زى دى". وأضاف الشحات، أنه كان يعمل فى بنزينة ويحصل على راتبه طبقًا لـ"البقشيش" وكان ينام على الأرض فى تلك البنزينة لمدة 4 ساعات يوميًا أثناء عمله. أحمد دويدار "تباع ميكروباص" كشف أحمد دويدار، مدافع الزمالك الأسبق، أنه عمل لفترة "تباع ميكروباص" لمساعدة والدته على مصاريفه الشخصية. وقال دويدار، إنه بعد وفاة والده ترك كرة القدم، لأنه كان يفضل مساعدة والدته فى تربية إخوته البنات، لذلك عمل تباعا بأحد الميكروباصات التابعة لمنطقة إمبابة. أفشة.. بياع فراخ قال محمد مجدى أفشة، نجم الأهلي، "أمى كانت بتبيع فراخ فى البلد وكنت بشتغل معها، وعملت أيضًا فى سوق الخضار كشيال، وسر لقب (أفشة) وهو أننى كنت دائمًا "قافش" فى الكورة وأنا صغير.. كنت بنام بالكورة عشان كده ابن عمى أحمد جمال سمَّاني "قفشة"، بخلاف شغلي مع أمي فى محل الفراخ كنت بقفش الفراخ لتقوم بذبحها". وأضاف لاعب الأهلى، "كان هدفي الأول هو أني أخلي أمي تقعد من الشغل، لكن يشرفني أني أشتغل مع أمي فى محل الفراخ، وحققت الهدف المطلوب بتكريم والدتى بعدما قررت بناء بيت كبير لها، ومنعها من الشغل". دونجا.. "شيف" لم يكن محمود عبد العاطى "دونجا"، نجم الإسماعيلى السابق، من الأطفال الذين يمارسون كرة القدم فى الشارع، وتلفت موهبته الأنظار ثم يجد من ينصحه للتقدم فى اختبارات أحد الأندية ،ليبدأ المشوار الطبيعى لأى لاعب كرة قدم، بل كان عليه أن يعمل من أجل مساعدة أسرته ماديا، ولم يفكر يوما فى هذه السن فى احتراف كرة القدم. ويحكى دونجا، "أنا من أسرة متوسطة المستوى كنا نعيش فى مركز الحسينية بالشرقية، واضطررت فى وقت ما للعمل كـ(شيف) من أجل مساعدة أسرتى ماديا".