بين جنبات قرية «الأخصاص» بجنوب الجيزة في مصر، سقط قناع «الصدفة» عن وجه جريمة لا يكاد يصدقها عقل، حيث تحولت قصة «لدغة ثعبان» التي تداولها الأهالي لوفاة الرضيع «رحيم» (شهر واحد) إلى واحدة من أكثر القضايا دموية وغموضاً، بعد أن كشفت تقارير طبية رسمية أن الطفل لم يمت بفعل الطبيعة، بل بفعل «أيدٍ بشرية» داخل أسرته.
عندما وصل الرضيع إلى مستشفى الصف المركزي، كانت الرواية التي رددتها الأسرة جاهزة: «لدغه ثعبان». ولكن، ما إن بدأ الأطباء بفحص جسد الطفل حتى انهارت هذه الكذبة تماماً، فالثقوب الموجودة في بطنه لم تكن آثار لدغة، بل كانت بوابات لمأساة أخرى. التقرير الطبي الصادر بتاريخ 24 و25 أبريل الجاري، أثبت وجود هبوط حاد في الدورة التنفسية، وارتشاح على الرئة، وسوائل غريبة داخل تجويف البطن، لتنتهي النتيجة بصدمة للجميع: «وفاة غير طبيعية نتيجة تسمم كيميائي».
الجريمة داخل «الغرف المغلقة»
تشير أصابع الاتهام في هذه الواقعة إلى دائرة القربى، حيث تدور التحقيقات حول تورط الجدة، وعمة الرضيع (20 عاماً)، وخالة الأب، في ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة. وبحسب التحريات الأولية، فإن المتهمات استخدمن مادة «الكلور» وقمن بحقنها داخل جسد الرضيع، في مشهد وحشي يندى له الجبين، فيما تشير البلاغات إلى أن شقيقة الرضيع (عام ونصف) كانت عرضة لمحاولات إيذاء مماثلة، مما جعلها في حالة صحية حرجة.
وتواصل النيابة العامة المصرية تحقيقاتها الموسعة مع المتهمات الثلاث، اللواتي يواجهن أدلة طبية دامغة لا تقبل التأويل. وفي الوقت ذاته، خيّم الصمت الممزوج بالغضب على قرية «الأخصاص»؛ فالناس هناك لا يتساءلون «كيف مات رحيم؟»، بل يتساءلون: «من الذي يملك قلباً قادراً على فعل هذا بطفلٍ لا يملك الدفاع عن نفسه؟».
لقد تحولت وفاة الرضيع إلى لغز يحمل كل هذا الغموض، وبات انتظار «العدالة العاجلة» هو المطلب الوحيد لأهالي الضحية، لكشف الدوافع المظلمة التي حوّلت عائلته من «حاضنة للطفل» إلى «سجانة وجلادة» له.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
