أصدر اتحاد النقابات العالمي، الذي يمثل أكثر من 105 ملايين عامل في مختلف أنحاء العالم، بيانا بمناسبة اليوم العالمي للعمال (الأول من مايو 2026)، لإحياء الذكرى ال 140 لنضالات عمال شيكاغو عام 1886. وأكد الاتحاد في بيانه، أن هذه المناسبة تظل رمزا للكفاح المستمر من أجل الحقوق العمالية والتضامن الأممي في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة، موضحا أن الرسائل والمطالب التي رفعها رواد الحركة النقابية الأوائل لا تزال حية وضرورية، في ظل ما وصفه بتعمق أزمات النظام الرأسمالي واتساع الفوارق الاجتماعية. وأشار الاتحاد إلى أن الحريات الديمقراطية والحقوق النقابية تتعرض لهجوم في مناطق مختلفة من العالم، بالتزامن مع تصاعد التدخلات والحروب الإمبريالية التي تشكل تهديدا مباشرا للسلم والأمن العالمي، بما في ذلك مخاطر الكوارث النووية. وتطرق إلى الأزمات الدولية، منتقدا بشدة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من إبادة جماعية على يد الكيان الصهيونى، كما أدان الهجمات ضد إيران، والتدخلات في فنزويلا، والحصار الاقتصادي والطاقي المفروض على كوبا، معتبرا أن هذه الأحداث تكشف عن سياسات دولية تتسم بالوحشية تجاه الشعوب. السياسات الاقتصادية واقتصاد الحرب سلط اتحاد النقابات العالمي الضوء على تزايد النفقات العسكرية العالمية، مشيرا إلى قيام منظمات مثل "الناتو" والاتحاد الأوروبي بتعزيز عسكرة السياسات والترويج ل "اقتصاد الحرب"، وذكر أن الشعوب تطالب بدفع ثمن هذه السياسات عبر إجراءات تقشفية جديدة، وعمليات خصخصة، وتفكيك للمكاسب الاجتماعية، كما لفت إلى أن أزمات الطاقة والتضخم المستمر وارتفاع الأسعار أدت إلى تقليص الدخول الحقيقية للعمال، في مقابل ارتفاع أرباح الشركات متعددة الجنسيات وشركات الطاقة الكبرى وركود الأجور. وأكد الاتحاد أن النساء العاملات والشباب والمهاجرين هم الأكثر تضررا من هذا الواقع، حيث يواجهون استغلالا متزايدا، وأجورا أقل، وانعداما في الأمن الوظيفي، وصعوبة في الوصول إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، كما حذر من التدهور المنهجي لشروط الصحة والسلامة في أماكن العمل، حيث تعامل إجراءات الحماية ك "تكلفة" من قبل أصحاب العمل، مما يؤدي إلى زيادة الحوادث والوفيات في سبيل تحقيق الربح. التكنولوجيا والقمع النقابي وفيما يخص التحول الرقمي، أوضح البيان أن عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي يستغل لزيادة كثافة العمل ومراقبة العمال وتوسيع أشكال العمل المرن وغير المستقر، بدلا من استخدامه لصالح المجتمع. كما رصد الاتحاد تصاعدا في القمع الحكومي وضغوط أرباب العمل ضد النضالات النقابية، من خلال ملاحقة النقابيين، وتجريم الإضرابات، واستغلال المهاجرين كيد عاملة رخيصة. مطالب اتحاد النقابات العالمي وحدد البيان مجموعة من المطالب الرئيسية التي يتبناها الاتحاد في عام 2026، وهي: 1- زيادة الأجور وإبرام اتفاقيات عمل جماعية تضمن كامل الحقوق. 2- اتخاذ إجراءات فعالة وملموسة لمواجهة الغلاء والتضخم. 3- توفير الرعاية الصحية والتعليم والضمان الاجتماعي مجانا للجميع. 4- تقليص ساعات العمل، وتوفير وظائف دائمة ومستقرة، وإلغاء العمل المرن، وحماية عمال المنصات الرقمية. 5- التطبيق الصارم لمعايير الصحة والسلامة في جميع أماكن العمل. 6- احترام الحقوق النقابية والحريات الديمقراطية. 7- حماية حقوق المهاجرين وضمان المساواة الكاملة بين جميع العمال.