علق المخرج كريم الشناوي على تكرار التعاون بينه وبين السيناريست مريم نعوم وورشة سرد، مؤكدا أن العمل في السينما والتلفزيون لا يقوم على الجهد الفردي فقط، بل هو عمل مؤسسي يعتمد على التراكم والخبرات المتبادلة بين فريق العمل، موضحًا أن تكرار التعاون بين نفس العناصر يمنح المشروع قوة وثباتًا، حيث يصبح يوم التصوير الأول وكأنه امتداد لعشرات أو مئات الأيام السابقة من العمل المشترك.
وأوضح الشناوي خلال ماستر كلاس تجمعه بمريم نعوم ويديرها الناقد أحمد شوقي، ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، أن ما وصفه بـ”الذاكرة المؤسسية” يلعب دورًا محوريًا في تسهيل سير العمل، خاصة مع فرق يتكرر التعاون بينها في أكثر من مشروع، وهو ما يخلق حالة من التفاهم السريع ويقلل من الحاجة لإعادة بناء آليات العمل من الصفر في كل مرة.
كما تحدث الشناوي عن تجربته مع مريم نعوم، مشيرًا إلى أن الشراكة بينهما نمت وتطورت عبر الأعمال المختلفة، حيث انعكس هذا التراكم على جودة القرارات الفنية وتطور أسلوب السرد، لافتًا إلى أن التعاون المستمر يخلق “نمطًا” يمكن ملاحظته في الأعمال.
وعن طريقته في اختيار فريق العمل، أوضح أنه يفضل إدخال عناصر جديدة بنسبة لا تتجاوز 40% في كل مشروع، مقابل الحفاظ على 60% من الفريق الأساسي، وذلك لضمان الاستفادة من الخبرة المتراكمة دون إغلاق الباب أمام الأفكار الجديدة.
وشدد على أهمية خلق بيئة عمل صحية تتيح تعدد الأصوات، مؤكدًا أنه لا يسعى لفرض رؤيته فقط، بل يهدف إلى العمل مع أصوات متقاربة تساهم في إثراء المشروع، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو الاستمتاع بالعمل إلى جانب تقديم تجربة فنية مميزة.
وتابع كريم الشناوي أن صناعة الفن بطبيعتها قائمة على تداول الأدوار بين الأجيال، موضحًا أن لكل جيل وقته، وسيأتي وقت لغيره، وهو ما يجب تقبله باعتباره جزءًا صحيًا من تطور الصناعة واستمرارها.
أقيمت الدورة الثانية عشرة من المهرجان خلال الفترة من 27 أبريل حتى 2 مايو بمدينة الإسكندرية، حيث أسسته وتنظمه جمعية دائرة الفن، برعاية وزارة الثقافة المصرية، وهيئة تنشيط السياحة، إلى جانب عدد من الجهات الداعمة، رئيس المهرجان محمد محمود ،مدير المهرجان محمد سعدون، المدير الفني موني محمود.
وضمت الهيئة الاستشارية العليا للمهرجان نخبة من صُنّاع السينما، من بينهم المخرج يسري نصر الله، والمنتج صفي الدين محمود، والدكتورة إيناس عبد الدايم، والفنان صبري فواز، والناقدة علا الشافعي، والمنتج أحمد فهمي، والفنانة هنا شيحة، ومهندس الديكور أنسي أبو سيف.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
