كتبت: منة الله حمدى
الجمعة، 01 مايو 2026 04:59 مأكد وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، إن العمال يمثلون أحد الركائز الأساسية لمنظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ويعد ضمان حقوقهم التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا على الدولة وأصحاب الأعمال، وليس مجرد خيار سياسي أو اقتصادي، حيث إن حق العمل اللائق والأجر العادل والحماية الاجتماعية وظروف العمل الآمنة هي حقوق أصيلة نصت عليها الدساتير والمواثيق الدولية، وتشكل في مجموعها الإطار الحقيقي لأي تنمية مستدامة.
إجراءات عاجلة قبل إطلاق الاستراتيجيات التنموية الجديدةوأضاف فاروق، في تصريح لـ"اليوم السابع" بمناسبة عيد العمال، أنه مع اقتراب إطلاق استراتيجيات تنموية جديدة تبرز الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن تحسين أوضاع العمال على نحو يتسق مع المعايير الدولية، وفي مقدمة هذه الإجراءات إقرار حد أدنى عادل للأجور يراجع دوريًا بما يتلاءم مع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، مع ضمان التطبيق الفعلي دون تمييز، كما يقتضي الأمر توسيع نطاق الحماية الاجتماعية بما يشمل التأمين الصحي والتأمين ضد البطالة ونظم المعاشات مع تعزيز كفاءة نظم الإنفاذ والرقابة.
العمالة غير المنتظمة أولوية لا تحتمل التأجيلوشدد رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات على أنه في هذا الإطار، يصبح الاهتمام العاجل بالعمالة غير المنتظمة والعمالة غير المسجلة أولوية لا تحتمل التأجيل، نظرًا لما تعانيه هذه الفئات من هشاشة قانونية وغياب شبه كامل للحماية، وهو ما يستدعي وضع آليات فعالة لحصرها ودمجها في الاقتصاد الرسمي، وتبسيط إجراءات التسجيل وتقديم حوافز تشجع على الاندماج، إلى جانب إتاحة مظلات تأمينية مرنة تتناسب مع طبيعة عملها، بما يضمن تمتعها بالحد الأدنى من الحقوق الأساسية دون إقصاء.
السلامة المهنية والحق في التنظيم النقابيوأكد وليد فاروق أن الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية يعد واجبًا قانونيًا لا يجوز الإخلال به، ويتطلب تفعيل آليات رقابية فعالة لضمان بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة العامل وسلامته، وفي هذا السياق يصبح تعزيز حرية التنظيم النقابي واستقلاليته ضرورة لضمان تمثيل حقيقي للعمال وتمكينهم من الدفاع عن حقوقهم والمشاركة في صياغة السياسات ذات الصلة.
علاقة تكاملية وليست متعارضة بين الإنتاج وحقوق الإنسانوأوضح رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات أنه فيما يتعلق بتحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج واحترام حقوق الإنسان، فإن هذا التوازن لا ينظر إليه كمعادلة متعارضة بل كعلاقة تكاملية، فالإنتاج القائم على احترام الحقوق يحقق استدامة اقتصادية ويحد من النزاعات العمالية ويعزز مناخ الاستثمار، وعلى العكس فإن إهدار حقوق العمال ينعكس سلبًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ويقوض فرص التنمية.
رسالة عيد العمال حماية حقوق العمال مسؤولية مشتركة
واختتم وليد فاروق تصريحه بالتأكيد على أنه في مناسبة عيد العمال، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في التأكيد على أن حماية حقوق العمال هي مسؤولية مشتركة تتطلب إرادة سياسية جادة وتطبيقًا صارمًا للقانون ومشاركة فاعلة من كافة الأطراف، مشيرًا إلى أن صون كرامة العامل وضمان حقوقه والامتداد بهذه الحماية إلى الفئات الأكثر هشاشة وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة وغير المسجلة ليس فقط التزامًا حقوقيًا، بل هو حجر الأساس لبناء مجتمع عادل ومتوازن.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
