في خطوة وصفت بأنها «إصلاح اجتماعي جذري»، قررت عشيرة «الكويان» في ولاية شرناق جنوب شرقي تركيا، كسر قيود التقاليد التي حولت «ليلة العمر» إلى كابوس مالي. وبعد اجتماعات موسعة، أعلنت العشيرة التي تعتبر إحدى أكبر العشائر الكردية: اعتماد 21 بنداً تنظيمياً يهدف إلى ضبط نفقات الزواج وإعادة الميزان للواقع الاقتصادي.
لماذا انتفضت العشيرة؟
لم يعد الزواج مجرد رابطة مقدسة، بل تحول إلى «مناسبة استعراض اجتماعي» تغرق الأسر في الديون لسنوات. وأصبح الشباب يؤجلون خطوة الارتباط هرباً من «فاتورة الزفاف» الباهظة، بينما يرزح الآباء تحت ضغط الأعراف. ودفع هذا الواقع شيوخ ووجهاء العشيرة لاتخاذ قرار جريء لإنقاذ جيلٍ كامل من الضغوط المالية.
والقرارات ليست مجرد شعارات، بل إجراءات عملية تلمس كل تفاصيل الزفاف:
سقف للمصاريف: وذلك بوضع حدود عليا للتكاليف المتعلقة بالحفل.
تقنين الذهب والهدايا: عبر الحد من الطلبات المبالغ فيها التي تُفرض على العريس.
ترشيد الإنفاق: من خلال تقليص البذخ في الولائم، والفرق الموسيقية، وخدمات التصوير التي كانت تلتهم ميزانية الأسرة الناشئة.
الزواج تيسير لا سباق
لم تكتفِ المبادرة بتعديل الأرقام، بل سعت لتغيير «الفلسفة» نفسها، من الزواج كاستعراضٍ مالي إلى كونه مشروعاً أسرياً قائماً على البساطة والاستقرار. ونظراً للثقل الاجتماعي لعشيرة الكويان، يتوقع خبراء أن تصبح هذه المبادرة «كرة ثلج» تتدحرج لتشمل مجتمعات عشائرية أخرى داخل تركيا.
وبينما يرى البعض في هذه الخطوة طوق نجاة، يراها آخرون بداية لنقاش أوسع داخل المجتمع التركي حول ضرورة «هندسة التقاليد» بما يتناسب مع العصر. ففي النهاية، ليست التقاليد المبنية على البذخ هي ما يُبقي الزواج قوياً، بل الاستقرار النفسي والمالي للزوجين في بداية حياتهما.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
