محافظات / اليوم السابع

السحر فى القديمة.. "لوحة حورس" تجمع بين الفن والدين والطب الشعبى للشفاء

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

الفيوم رباب الجالي

السبت، 02 مايو 2026 01:00 ص

السحر كان أحد المعتقدات البارزة في القديمة، إذ كان يُعتقد أن له القدرة على التأثير في الناس سواء بالإيجاب أو السلب، وقد مارس المصريون القدماء نوعين من السحر: السحر الأبيض الذي يرمز إلى الخير ويُستخدم للشفاء والحماية، والسحر الأسود الذي كان يُستخدم لإلحاق الضرر بالآخرين أو الانتقام، وتشير العديد من النقوش والبرديات المعروفة في المعابد القديمة إلى قوة وأسرار السحر، ومن أبرزها لوحة حورس السحرية.

 

السحر في مصر القديمة كان جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية

وقالت الدكتورة نيرمين عاطف، مدير إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، في تصريحات خاصة، إن السحر في مصر القديمة كان جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، والدين، والطب، وحتى الحكم الملكي، حيث أطلق عليه القدماء اسم “heka”، وهو مرتبط بالقوة السحرية الكونية التي منحها الإله رع للبشر لتحقيق التوازن وحمايتهم من الشر، وكان السحر يُمارس من قِبل الكهنة والأطباء، وأحيانًا الأفراد العاديين، من خلال التعاويذ والتمائم لجلب الحظ ودرء الشر.

وأضافت أن السحر كان جوهر المعتقدات الدينية، واستخدم في الطقوس لضمان حماية المتوفى في العالم الآخر، كما يوضح ذلك كتاب الموتى الذي احتوى على تعاويذ سحرية لمساعدة الروح على اجتياز المحاكمات السماوية، واعتمد الملوك على الكهنة السحرة لحمايتهم من الأعداء والمؤامرات، وكانت التمائم والأحجبة وسيلة وقائية ضد الأمراض والأرواح الشريرة.

وأشارت نيرمين عاطف، إلى أن ممارسات السحر تنوعت بين الأبيض للشفاء والحماية، والأسود للإيذاء والانتقام، مع التأكيد على أن أي استخدام سلبي كان يُعد عملاً خطيرًا يعاقب عليه بشدة. كما أن بعض الرموز السحرية مثل “عين حورس” و“جعران القلب” ما زالت معروفة حتى اليوم، وكانت محفورة على الحلي والمجوهرات والأثاث الجنائزي، مع قراءة التعاويذ المرتبطة بها لضمان فعاليتها.

أما عن أبرز رموز السحر الوقائي، فتأتي لوحة حورس السحرية أو لوحة المتحف السحري، المنحوتة عادة على الحجر، وتصور الإله حورس الطفل ممسكًا بالأفاعي والعقارب والحيوانات البرية، دلالة على قوته في مواجهة الفوضى والشر، وكان يُعتقد أن هذه اللوحات تحمل قوة سحرية، إذ يُصب عليها الماء المقدس لشربه أو رشه على المرضى كوسيلة للشفاء والحماية.

وترتبط هذه اللوحات بأسطورة حورس الذي تعرض للدغات قاتلة في طفولته، فأنقذته والدته بتلاوة التعاويذ واستدعاء الآلهة لمعالجته، ما جعل هذه القصة نموذجًا للشفاء والحماية للأطفال. اليوم، توجد نسخ من هذه اللوحات في متاحف كبرى مثل المتحف المصري بالقاهرة ومتحف اللوفر بباريس، وما زالت تجمع بين الفن والدين والطب الشعبي في تحفة واحدة أثيرة الباحثين.

 

هيكا (1)
هيكا

 

هيكا (2)
هيكا 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا