كتب محمود عبد الراضي السبت، 02 مايو 2026 11:00 م بخطوات تتسم بالاحترافية العالية والدقة المتناهية، وضعت وزارة الداخلية المصرية اللمسات النهائية على "الملحمة اللوجستية" الخاصة بتأمين وراحة حجاج القرعة لموسم 1447هـ / 2026م، هذا العام، لم تكتفِ البعثة المصرية بتنظيم الرحلة فحسب، بل خاضت سباقاً مع الزمن بالتنسيق مع السلطات السعودية لانتزاع "مواقع ذهبية" في قلب المشاعر المقدسة، تضمن للحاج المصري القرب والراحة والأمان. كواليس المواقع الذهبية التي حجزتها الداخلية لحجاج القرعة البداية من مشعر عرفات، حيث نجحت البعثة في الحصول على مواقع متميزة لمخيمات الحجاج في المنطقة المجاورة لمسجد نمرة، وهو موقع استراتيجي يقلل من مسافات السير الطويلة ويمنح ضيوف الرحمن سهولة الحركة والتدفق. الأمر ذاته تكرر في مشعر منى، حيث تم اختيار مواقع قريبة من جسر الجمرات، مما يرفع عبء التنقل الشاق عن كبار السن وذوي الهمم، ويجعل أداء المناسك رحلة إيمانية خالية من المنغصات. وعلى صعيد التجهيزات، رفعت وزارة الداخلية شعار "الحج الذكي والمريح"، حيث تم تحويل المخيمات في عرفات ومنى إلى واحات باردة لمواجهة الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة. وتم تزويد كافة المخيمات بتكييفات "فريون" عالية القدرة بدلاً من المبردات التقليدية، فضلاً عن فرشها بأحدث أنواع السجاد والمفروشات. كما تم تركيب شبكة عملاقة من المظلات الوقائية في كافة الممرات بين المخيمات، لخلق مسارات مظللة تماماً تحمي الحجيج من أشعة الشمس المباشرة طوال فترة تواجدهم في المشاعر. ولأن كرامة الحاج المصري في أدق التفاصيل، فقد شملت الاستعدادات تطوير منظومة الخدمات الصحية واللوجستية داخل المخيمات، من خلال إنشاء دورات مياه حديثة ومطورة تخضع لمنظومة نظافة وتطهير على مدار الساعة. هذه التحركات المكثفة والترتيبات السيادية تعكس حرص الدولة المصرية على تقديم نموذج مشرف لخدمة ضيوف الرحمن، وتحويل رحلة الحج إلى تجربة إنسانية وروحانية تليق باسم مصر، وتضمن سلامة كل حاج منذ لحظة التلبية وحتى العودة بسلامة الله إلى أرض الوطن.