يتزامن اليوم مع عيد ميلاد فنانة لا تشبه أحداً، وهي التى جعلت من المسرح موعداً مع السحر، ومن الجمهور عائلة تنتظر لقاءها بشغف. إنها ميريام فارس، التي يظن من يراها على الخشبة أنها في ريعان شبابها الأول، لكنها في الحقيقة تكبر عاماً تلو الآخر.. أو هكذا يقول التقويم. أما هي، فتعيش خارج حسابات الزمن. مريام فارس لماذا يُطلق عليها "ملكة المسرح"؟ ببساطة، لأنها تهتم بكل تفاصيل حياتها الفنية، وأثناء إطلالتها على المسرح تحديداً، تتحول إلى ساحرة توزع الانبهار على الحضور. هي الفنانة الوحيدة التي تذهِب الجمهور بملابسها قبل صوتها، وبإطلالتها قبل استعراضها. لا تترك شاردة ولا واردة إلا وأتقنتها: من الفستان الذي يتناغم مع الإضاءة، إلى الماكياج الذي يرسم ملامح الفرح، إلى الابتسامة الصادقة التي لا تفارق وجهها. ولكن الأهم أنها تهتم بأن تكون "ملك" جمهورها بمجرد أن تطأ قدمها خشبة المسرح. تسأل عنهم، تلبّي طلباتهم، تغني لهم الأغاني التي يريدونها، ترقص مع ألحانهم، وتوزع النظرات وكأنها تحتضن القاعة بأسرها. هي ليست مجرد مطربة تغني وتنصرف، بل هي صانعة فرح، تخرج من المسرح وقد تركت بصمة في قلوب الآلاف. ميريام فارس من أول طلة لها منذ بداية مشوارها، سارت في طريق واحد: النجاح، والتألق، والتميز. لم تبحث عن الاختفاء، ولم تخف من المنافسة. أطلت في ألبوماتها، في كليباتها، في فوازيرها الرمضانية التي أعادت إلى الأذهان زمن نيللي وشريهان، وعلى المسرح تحديداً وجدت ذاتها الحقيقية. وما موهبتها التمثيلية إلا امتداد لحضورها المسرحي. حين تجلس لتقدم دوراً في فيلم أو مسلسل، كـ"سيلينا" أو"اتهام" ، ترى خلف العينين ممثلة بالفطرة، تمثل حين تغني، وتمثل حين تصمت، وتمثل حين تبتسم لعيون جمهورها. عام جديد يا ميريام.. وأنتِ كما أنتِ: شابة، متألقة، ملكة بلا تاج، ونجمة لا تغيب. فالكل يزدادون في العمر.. وأنتِ وحدك تنقصين عمراً كلما أطللتِ على من يحبونك.