تابع قناة عكاظ على الواتساب بين مقالة براين إليوت في MIT Sloan Management Review وشركة الذكاء الاصطناعي السعودية هيوماين HUMAIN يكمن تحدٍّ وجودي لهوية الموارد البشرية ومصدر شرعيتها. لطالما ارتبط تعريف الموارد البشرية بالأعمال الإدارية المتعلقة بالتوظيف، والتدريب، وإدارة الأداء، وعلاقات الموظفين، وغيرها. وحتى مع دمج التكنولوجيا، مثل أنظمة تتبع المتقدمين (ATS)، وأنظمة إدارة التعلم، ولوحات المتابعة في تحليلات الموارد البشرية، ظلت الموارد البشرية هي المالك الأساسي لهذه العمليات. كما أن ازدواجية الهوية لطالما كانت إحدى إشكاليات الموارد البشرية، هل هي شريك استراتيجي للأعمال أم وحدة للدعم الإداري والامتثال؟ واليوم يزيد الذكاء الاصطناعي هذه الإشكالية تعقيداً. مع إطلاق هيوماين، أصبحت وكالات الذكاء الاصطناعي لا تكتفي بدعم العمليات، بل تنفذها فعلياً. وهذا يعني تهديداً لمصدر الشرعية الأساسي لوظيفة الموارد البشرية، وهو التحكم في العمليات. وهنا تجد الموارد البشرية نفسها مضطرة للإجابة عن سؤال أصعب: ما الغاية الأساسية من وجودها اليوم؟ إذا استمرت الموارد البشرية في تعريف نفسها من خلال امتلاك العمليات الإدارية فقط، فإنها ستفقد أهميتها بسرعة. فشركة هيوماين اليوم تجسد التغيير الذي أشار إليه براين، فالتكنولوجيا قد وضعت البنية التحتية التي ستفرض تحول الموارد البشرية، سواء كانت الوظيفة مستعدة لذلك أم لا. من أبرز التوصيات أن تبحث الموارد البشرية عن مصدر شرعية جديد، وأهمها حوكمة الذكاء الاصطناعي في القرارات المتعلقة بالأفراد، فبذلك تنتقل من دور المشغل إلى دور الحاكم والمنظم. كذلك أن تتجه إلى التصميم التنظيمي والاستشارات الداخلية كوظيفة أساسية، وأن تبني قوة حقيقية في مؤشرات الأعمال، لا مؤشرات الموارد البشرية فقط، مع إعادة تصميم الوظائف والمواهب حول المهارات والقدرات بدلاً من الأدوار الثابتة والهياكل الجامدة. ومن المهم أيضاً أن تصبح الموارد البشرية مصمماً لأنظمة العمل المشتركة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وأن تخطط القوى العاملة وفقاً لذلك، بالإجابة عن أسئلة واضحة: ما العمل الذي يجب أن يقوم به الإنسان؟ وما الذي تنفذه الآلة؟ وما الذي تنجزه فرق العمل الهجينة؟ كاتبة سعودية Bynqu@