تم النشر في: 03 مايو 2026, 2:26 صباحاً تحمل قصة الحاجة خيرية بنت محمد بكري، القادمة من قرية بنغكوت توبوليو في مقاطعة مالوكو الشمالية بجمهورية إندونيسيا، ملامح تجربة إنسانية ثرية تعكس عمق التعلّق ببيت الله الحرام، وما يرافقه من مشاعر الشوق الممتدة لسنوات، في مشهد يبرز القيم الإيمانية التي تترسخ في وجدان المسلمين وهم يترقبون أداء الركن الخامس من أركان الإسلام. وأوضحت أن أمنية أداء فريضة الحج رافقتها منذ عام 2013م، وظلت حاضرة في تفاصيل حياتها اليومية، تتجدد مع كل موسم حج، ومع كل حديث يُتداول عن الرحلة المباركة، مؤكدةً أن هذه الأمنية لم تكن مجرد رغبة عابرة، بل حلم عميق نما مع مرور الوقت، وتعزّز بإيمانها بأن بلوغ هذه الغاية يرتبط بتوفيق الله سبحانه وتعالى، وأن لكل إنسان لحظة يُكتب له فيها الوصول. وأضافت أن تلك السنوات شكّلت لها تجربة إيمانية ثرية، تعلّمت خلالها معاني الصبر والرضا، واستمدّت منها طاقة روحية متجددة، جعلتها أكثر قربًا من الله، وأكثر تمسكًا بالدعاء والثقة بحسن التدبير. وبينت أن الشوق لزيارة المشاعر المقدسة ظل حاضرًا في وجدانها، يزداد رسوخًا مع مرور الأعوام، حتى بات يشكّل دافعًا معنويًا يمنحها الأمل ويعزّز لديها الإحساس بقيمة هذه الرحلة العظيمة، مشيرةً إلى أن انتظار تحقيق هذه الأمنية لم يكن عبئًا بقدر ما كان مسارًا إيمانيًا يحمل في طياته الكثير من المعاني، التي انعكست على نظرتها للحياة، ورسّخت لديها مفهوم التسليم بقضاء الله، والإيمان بأن الفرج يأتي في الوقت الذي يقدّره سبحانه بحكمته وعدله. وأضافت أن ما تشهده منظومة خدمة الحجاج في إندونيسيا من تنظيم وتيسير يُبرز حجم الجهود المبذولة للعناية بضيوف الرحمن، لافتةً النظر إلى أن مبادرة "طريق مكة" أسهمت في إحداث نقلة نوعية في تجربة الحجاج، من خلال تسهيل الإجراءات في بلد المغادرة، وتقليل فترات الانتظار عند الوصول، بما يوفّر للحاج رحلة أكثر انسيابية وراحة منذ لحظاتها الأولى، ويعكس التكامل بين الجهات المعنية في خدمة هذه الفريضة. وأكدت أن مشاعر الامتنان والرضا تلازمها في كل مرحلة، وأن الدعاء لا يفارقها بأن ييسر الله لها ولجميع المسلمين أداء هذه الفريضة، مبينةً أن قصص الحجاج من مختلف دول العالم تلتقي في جوهرها عند معنى واحد، يتمثل في الصبر واليقين والثقة بوعد الله، وهو ما يجعل رحلة الحج أكثر من مجرد انتقال جغرافي، بل تجربة إيمانية عميقة تُظهر وحدة المسلمين وتلاقيهم على مقصد واحد، يجمع القلوب قبل الأجساد.