كتبت أسماء نصار الأحد، 03 مايو 2026 07:00 ص في خطوة تجسد إرادة الدولة المصرية في مواجهة التحديات المائية واستصلاح الصحراء، تستمر عجلة العمل في "محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر"، التي تعد ثاني أكبر محطة من نوعها على مستوى العالم. وتمثل المحطة، بطاقتها الاستيعابية الهائلة التي تصل إلى 5.60 مليون متر مكعب يومياً، ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية الشاملة لشبه جزيرة سيناء، وتحولاً جذرياً في ملف إدارة الموارد المائية غير التقليدية. تكنولوجيا المعالجة.. نحو تنمية مستدامة لا تقتصر أهمية محطة بحر البقر على كونها منجزاً هندسياً ضخماً، بل لكونها حلاً مبتكراً لمعالجة مياه الصرف الزراعي وإعادة استخدامها وفق أعلى المعايير الجودة. وتستهدف المحطة دعم أهداف التنمية المستدامة من خلال تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، مما يساهم بشكل مباشر في الحد من التلوث البيئي الناتج عن تصرفات المصارف، وتحويلها إلى مورد ثمين يغذي طموحات مصر الزراعية. 270 ألف فدان وعلى صعيد التنفيذ الميداني، كشفت وزارة الموارد المائية والري عن تقدم ملحوظ في الأعمال الإنشائية للمسارات الناقلة للمياه (المسارين رقم 1 و2)، حيث بلغت نسبة التنفيذ حوالي 88%، وتعد هذه المسارات بمثابة "الأوعية الدموية" التي ستنقل المياه المنتجة من المحطة إلى مناطق الاستصلاح في شمال ووسط سيناء. الأمن الغذائي.. أولوية قصوى تأتي هذه التحركات في إطار "مشروع تنمية شمال سيناء"، الذي يضع الأمن الغذائي في مقدمة أولوياته، فاستصلاح مساحات جديدة من الأراضي وتحويلها إلى جنة خضراء ليس مجرد توسع أفقي، بل هو صمام أمان لتوفير المحاصيل الاستراتيجية وتقليل الفجوة الاستيرادية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي تفرض الاعتماد على الذات.