أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن إطلاق المنصة الإلكترونية للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات يمثل خطوة محورية نحو بناء بيئة رقمية متكاملة تدعم نمو الصادرات، وتمهد لظهور جيل جديد من المصدرين ورواد الأعمال. وقال إن تدشين المنصة يعكس تطورا نوعيا في دمج الأبعاد البيئية والتكنولوجية داخل منظومة التجارة الخارجية، مشيرا إلى أن هذا التطور يأتي امتدادا لجهود سابقة بدأت بتسجيل الهيئة كجهة تحقق ومصادقة وفقا للمعايير الدولية، وهو ما يعزز موثوقية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية. وأوضح أن نجاح هذا التحول يعتمد بالأساس على تكامل مؤسسات الدولة، لافتا إلى التعاون القائم مع وزارات الصناعة والاتصالات، وهيئة سلامة الغذاء، وجهاز شؤون البيئة، بهدف تقديم خدمات رقمية متكاملة تتيح للمصدرين والمستثمرين العمل في بيئة إلكترونية بالكامل دون تدخل بشري في العمليات التي يمكن ميكنتها. وأشار إلى أن المنصة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التأكد من دقة البيانات المستخدمة، من خلال تدريب الأنظمة على قواعد بيانات موثوقة خاصة بالهيئة، بما يضمن تقديم نتائج دقيقة تدعم اتخاذ القرار. وأضاف أن المنظومة تشمل تفعيل آليات التعرف الإلكتروني على العملاء والشركات، عبر الربط مع قواعد بيانات السجل التجاري وجهات الاتصالات، بما يعزز الحوكمة ويضمن دقة التحقق من بيانات المتعاملين. وكشف الوزير عن توجه لإطلاق "مختبر تنظيمي" يتيح للشركات الناشئة ورواد الأعمال اختبار الحلول الابتكارية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير "روبوت استشاري" يقدم دعما فوريا للمصدرين، من خلال إتاحة معلومات حول الفرص التصديرية وخدمات الشحن والتمويل. وأكد أن هذه الخطوات تستهدف توسيع قاعدة المصدرين وتحفيز الشباب على دخول مجال التصدير، من خلال تبسيط الإجراءات وتوفير أدوات رقمية تساعد على تحقيق النمو. أكد الوزير على استمرار التعاون مع الشركاء التقنيين، وفي مقدمتهم مايكروسوفت وإنتراكت تكنولوجي سوليوشنز، إلى جانب عصام النجار، مشيرا إلى أن المنصة تمثل بداية لمسار متكامل لتطوير منظومة التجارة الخارجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.