أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، مبادرة بيئية وجمالية نوعية تستهدف تعزيز الهوية الطبيعية لمدينة دبي خلال فصل الصيف، حيث احتفى سموه عبر مقطع فيديو تم نشره مؤخراً بجماليات شجرة "الشعلة" التي تعد أحد الرموز الطبيعية المتميزة في الإمارة. وأكد سموه في تصريح له أن هذه الشجرة حين تزهر في الصيف، فإنها تجدد الحياة في البيوت والمجالس والشوارع والحدائق، واصفاً دبي بأنها مدينة لا تعرف إلا الحياة والجمال، وهو ما يعكس الرؤية الاستراتيجية لتحويل دبي إلى واحة غناء تجمع بين التطور العمراني والاستدامة البيئية. توجيهات بتوسيع الرقعة الخضراء وتوزيع الشتلات وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، خلال لقاء جمعه مع فرق عمل من بلدية دبي ومؤسسة دبي للمستقبل، بضرورة تكثيف عمليات زراعة شجرة "الشعلة" لتشمل مختلف المناطق الحيوية في الإمارة. وشملت التوجيهات نشر هذه الشجرة في الشوارع الرئيسية، والمناطق السكنية، والمساحات الترفيهية، بالإضافة إلى الحدائق العامة، وذلك لضمان تحقيق أقصى استفادة من خصائصها الجمالية والبيئية. وتضمنت التوجيهات أيضاً جانباً مجتمعياً تفاعلياً، حيث أمر سموه بتوفير الشتلات وتوزيعها على المواطنين والمقيمين الراغبين في زراعتها ضمن نطاق منازلهم أو مزارعهم الخاصة، مما يعزز من المشاركة المجتمعية في صياغة المشهد الجمالي للمدينة. وتهدف هذه الخطوة إلى خلق ترابط وثيق بين السكان وبيئتهم المحلية، ونشر ثقافة التشجير التي تتماشى مع توجهات الإمارة نحو مستقبل أكثر استدامة واخضراراً. الخصائص النباتية والبيئية الفريدة لشجرة الشعلة تُعرف شجرة "الشعلة" بخصائصها المورفولوجية الفريدة التي تجعلها خياراً مثالياً للبيئة الصحراوية المتطورة في دبي، إذ تتميز بأغصان عريضة تمتد لتشكل مظلة طبيعية واسعة، وتكتسي بأوراق خضراء كثيفة تبرز من بينها أزهار برتقالية زاهية تمنح المدينة مظهراً حيوياً فريداً. ويبدأ موسم إزهار هذه الشجرة عادة في شهر مايو من كل عام، ويستمر هذا المشهد الجمالي حتى نهاية شهر يوليو، مما يوفر لوحة فنية طبيعية خلال أكثر شهور السنة حرارة. وتمتاز الشجرة بنموها المتسارع خلال سنواتها الأولى، وقدرتها الفائقة على تكوين مظلة طبيعية خلابة دون الحاجة إلى تدخل إنساني مكثف أو عناية زراعية معقدة. ويصل عرض هذه المظلة إلى قرابة 15 متراً، وهو ما يوفر مساحات شاسعة من الظل الطبيعي، مما يساهم بشكل مباشر وفوري في خفض درجة حرارة الأرض في المنطقة المحيطة بها بمعدل يصل إلى 5 درجات مئوية، الأمر الذي يمثل حلاً بيئياً ذكياً لمواجهة التحديات المناخية الصيفية وتلطيف الأجواء في الأماكن العامة والخاصة. التكيف المناخي ودورة الحياة المستدامة تعتبر شجرة "الشعلة" نموذجاً للتكيف مع المناخ المحلى، حيث تمتلك قدرة عالية على تحمل الأجواء التي تتسم بالرطوبة العالية ودرجات الحرارة المرتفعة، مما يجعلها عنصراً أساسياً في تخطيط المساحات الخضراء الحضرية. وتنمو الشجرة بكفاءة عالية في أنواع مختلفة من التربة، سواء كانت رملية أو طينية، بشرط توفر نظام جيد لتصريف المياه، مما يسهل عمليات زراعتها في مختلف مناطق دبي الجغرافية دون عوائق لوجستية أو تقنية. وتمتد دورة حياة شجرة "الشعلة" إلى نحو 60 عاماً، مما يجعلها استثماراً بيئياً طويل الأمد للأجيال القادمة. وتستغرق الشجرة فترة زمنية تقدر بحوالي 10 سنوات لتصل إلى مرحلة النضج الكامل، حيث يبلغ ارتفاعها في تلك المرحلة نحو 12 متراً. ويأتي التوجه نحو زراعتها بكثافة ليؤكد حرص القيادة الرشيدة على اختيار الأنواع النباتية التي تخدم التوازن البيئي وتدعم رفاهية السكان، مع تقديم قيمة مضافة للمشهد البصري لمدينة دبي التي تستمر في ترسيخ مكانتها كواحدة من أفضل مدن العالم للعيش والعمل، من خلال الموازنة الدقيقة بين التوسع الحضري والحفاظ على الطبيعة وتطويرها بأسلوب عصري ومبتكر ومستداماً تماماً. شاهدي أيضاً: الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ينشر صورته مع توأميه راشد وشيخة شاهدي أيضاً: الشيخ حمدان بن محمد بن راشد يرزق بـ"محمد" شاهدي أيضاً: صور: من الأفخم .. يخت الشيخ خليفة بن زايد أم يخت الشيخ حمد بن جاسم؟ شاهدي أيضاً: حصن الفهيدي: الشيخ حمدان يكمل رؤية جده الراحل شاهدي أيضاً: أسطول سيارات الشيخ حمدان بن محمد وهذا هو الطراز الأقرب لقلبه