بمجرد ظهوره في مطلع السبعينيات، نجح هاني شاكر في أن يصبح واحدًا من أبرز أعمدة الغناء العربي، وواحدًا من رموز الجيل الذهبي الذي حافظ على أصالة الطرب في زمن التحولات الفنية السريعة، وقد ساهم في ذلك نشأته على حب الموسيقى، ليستحوذ على مكانة استثنائية منحته لقب "أمير الغناء العربي"، وسط عمالقة مثل عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش. ياريتك معايا أول ألبوم غنائي لهاني شاكر وسط عمالقة الفن الجميل بدأت انطلاقته الحقيقية في أوائل السبعينيات، حيث كان أول ظهور رسمي له عام 1972، من خلال أغنية لحنها الموسيقار محمد الموجي، لتفتح له أبواب الشهرة سريعًا، ومع إصدار ألبومه الأول ياريتك معايا عام 1974، ثبت أقدامه في الساحة الفنية، مقدمًا لونًا غنائيًا مميزاً. على مدار مسيرته، تعاون هاني شاكر مع نخبة من كبار صناع الموسيقى، من بينهم صلاح الشربيني وحسن أبو السعود وبهاء الدين محمد ومصطفى كامل وخالد البكري، وهو ما انعكس على تنوع أعماله مابين الفراق والندم والحب، ليتغنى بجميع ألوان الحب والرومانسية. هاني شاكر ..مسيرة فنية تواكب كل الأجيال ونجح في تقديم مجموعة من الأغاني التي لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، مثل كده برضه يا قمر، غلطة، علي الضحكاية، شاور، الحلم الجميل، جرحي أنا وياريتني. لم تتوقف مسيرته عند حدود النجاح التقليدي، بل استطاع أن يواكب تغيرات الذوق العام عبر ألبومات متتالية، من الحب ملوش كبير وعلى الضحكاية إلى تخسري والحلم الجميل، وصولًا إلى ألبوم جرحي أنا في الألفينات، ثم أعمال لاحقة مثل حبك يا غالي وبعدك مليش وأغلى بشر، ليصدر ألبوم اليوم الجميل عام 2024. وبجانب الغناء، خاض هاني شاكر تجربة التمثيل، حيث شارك في عدد من الأفلام مثل هذا أحبه وهذا أريده، وعايشين للحب، وعندما يغني الحب، إضافة لفيلم سيد درويش، كما وقف على خشبة المسرح في أعمال مثل مصر بلدنا وسندريلا والملاح، مما يعكس تنوع موهبته الفنية. هكذا، يظل هاني شاكر حالة فنية خاصة، استطاعت أن تجمع بين الرومانسية الكلاسيكية والاستمرارية، ليبقى صوته شاهدًا على زمن جميل لم يفقد بريقه، بل يعيد تقديم نفسه مع كل جيل جديد.