تتسارع مؤشرات التصعيد في محيط مضيق هرمز، مع إعلان أمريكي عن تعزيزات عسكرية واسعة، بالتزامن مع حوادث بحرية غامضة قبالة سواحل الإمارات، ما يعكس مشهداً متوتراً يضع أحد أهم ممرات الطاقة العالمية تحت المجهر. بلاغ بحري غامض شمال الفجيرة أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن حادث لناقلة على بعد 78 ميلاً بحرياً شمالي الفجيرة، مشيرة إلى تعرضها لإصابة بمقذوفات مجهولة. وفي تحديث لاحق، أوضحت الهيئة أن الناقلة أبلغت عن إصابتها دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم، الذين وصفت حالتهم بـ«الجيدة». تعزيزات أمريكية غير مسبوقة في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي عزمه دعم عملياته في مضيق هرمز بقوة عسكرية كبيرة، تشمل أكثر من 100 طائرة، إلى جانب 15 ألف عنصر عسكري، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة. وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الخطوة تأتي في إطار استمرار العمليات بالتوازي مع ما وصفه بـ«الحصار»، مشدداً على أن المهمة تمثل أولوية للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. «مشروع الحرية البحرية».. تنسيق دولي وكشف مسؤولون أمريكيون عن إطلاق مبادرة «هيكل الحرية البحرية»، بالتعاون مع وزارة الخارجية، لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع شركاء دوليين، بهدف مواجهة التهديدات البحرية. وأوضحوا أن المبادرة لا تقتصر على مرافقة السفن العابرة، بل تشمل دعم حرية الملاحة وتكثيف التعاون الأمني، مع التأكيد على بدء تنفيذها لدعم السفن التجارية العابرة عبر المضيق. إشارات سياسية موازية على الصعيد السياسي، نقلت تقارير إعلامية عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قوله إن «الأمور تسير على ما يرام» بشأن إيران، في وقت تتحدث فيه مصادر عن تحركات دولية حذرة، وسط ترقب لمآلات التصعيد. كما أشارت تقارير إلى أن الصين تتبنى سياسة حذرة تجاه تطورات الصراع، دون اتخاذ موقف حاسم حتى الآن.