أكد حاكم مصرف سوريا المركزى عبد القادر الحصرية أن عملية استبدال العملة السورية القديمة تسير بوتيرة متسارعة، حيث تم استبدال ما يعادل 56% منها حتى الآن. وأوضح الحصرية أن "قرار تمديد استبدال العملة جاء لضمان مزيد من السلاسة ومنح المواطنين وقتا كافيا لعملية الاستبدال"، مشيرا إلى أن "المصرف المركزى حرص على تنظيم العملية عبر حصرها بالمصارف لضبط الإجراءات وتعزيز التنظيم والشفافية، مع التأكيد بأن المكان الطبيعي للكتلة النقدية هو المصرف". وأضاف الحصرية أن "عملية الاستبدال تعد ناجحة وفق المعايير المعتمدة، إذ تم خلال نحو أربعة أشهر الوصول إلى نسبة إنجاز مرتفعة، مع تدفقات يومية تراوحت بين 12 و13 مليار ليرة، ما يعكس استجابة المواطنين وثقتهم بالإجراءات المتخذة". وأشار الحصرية إلى أن "المصرف سيعمل على تعزيز العمل في المحافظات التي شهدت ضعفا لتسريع وتيرة الاستبدال وتحقيق التوازن"، كاشفا عن خطط لافتتاح مراكز جديدة في الحسكة والرقة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف توسيع الوصول وتسهيل الإجراءات. وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي على "أهمية دور شركات الصرافة خلال المراحل السابقة"، مشددا على أن "المرحلة الحالية تتطلب تركيز العملية ضمن القنوات المصرفية، بما يسهم في دعم القطاع المصرفي وإعادة توجيه السيولة لخدمة النشاط الاقتصادي". وذكر أن "سعر الصرف ليس باتجاه واحد بل يرتفع وينخفض وفق المعطيات الاقتصادية والظروف القائمة"، مشيرا إلى أن "المصرف المركزي يعمل على تحقيق الاستقرار النقدي كأولوية، مع توقع تحسن قيمة الليرة مع زيادة الإنتاج وتنظيم الاستيراد خلال المرحلة المقبلة". وقال الحصرية: "المؤشرات الاقتصادية تحمل طابعا إيجابيا، حيث تعود سوريا تدريجيا لتكون جسرا للتجارة ونقل النفط ضمن التطورات الإقليمية الإيجابية، بالتوازي مع جهود الدولة لتوفير بيئة اقتصادية داعمة للاستثمار والحد من الخسائر الناتجة عن التقلبات". ولفت الحصرية إلى أن "القطاع المصرفي يشهد حراكا ملحوظا، مع وجود طلبات لتأسيس مصارف جديدة، إلى جانب العمل على إعادة هيكلته لتعزيز دوره في الاقتصاد واستعادة الثقة به". كما أكد على أن "الهدف هو إنجاز عملية الاستبدال ضمن مهلة زمنية مدروسة وبشكل منظم وآمن"، داعيا المواطنين إلى الإسراع في استبدال ما بحوزتهم من نقد، بما يضمن استكمال العملية بنجاح وتحقيق الاستقرار النقدي المنشود.