كتبت أسماء أمين الإثنين، 04 مايو 2026 01:08 م أكد ماتياس كورمان، الأمين العام لـمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن الشراكة مع مصر ضمن البرنامج القطري تُعد واحدة من التجارب المميزة التي نجحت في تحويل التوصيات الفنية إلى سياسات عملية قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية يعكس التزامًا واضحًا من الدولة المصرية بدفع مسار الإصلاح الاقتصادي. وجاء ذلك خلال المؤتمر الخاص بإعلان ختام المرحلة الأولى من البرنامج القطري بين مصر والمنظمة، والذي يُعقد بمشاركة مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، لمراجعة نتائج التعاون وتحديد أولويات المرحلة المقبلة. وأوضح أن التعاون مع مصر لم يقتصر على تقديم استشارات نظرية، بل امتد ليشمل دعم آليات صنع القرار داخل المؤسسات الحكومية، من خلال إتاحة أدوات تحليلية متطورة، وتعزيز الاعتماد على البيانات في رسم السياسات العامة، وهو ما ساهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة النتائج الاقتصادية. وأشار إلى أن البرنامج، الذي انطلق في عام 2021، تضمن مجموعة متكاملة من المشروعات التي غطت قطاعات حيوية، من بينها تطوير بيئة الأعمال، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز الحوكمة، بالإضافة إلى تحديث منظومة الإحصاءات، بما ساعد في خلق مناخ أكثر شفافية وجاذبية للاستثمار. وأضاف كورمان أن مصر نجحت خلال فترة تنفيذ البرنامج في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومواردها البشرية، إلى جانب استمرارها في تنفيذ إصلاحات هيكلية تستهدف تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة. ولفت إلى أن المرحلة الأولى من البرنامج كشفت عن بعض التحديات، خاصة ما يتعلق بوتيرة تنفيذ الإصلاحات وتعقيدات الأوضاع الاقتصادية العالمية، إلا أنها في الوقت ذاته وفرت خبرات مهمة سيتم البناء عليها في المرحلة المقبلة لتحقيق نتائج أكثر تأثيرًا. وأشار إلى أن جلسات المؤتمر تشهد مناقشات تفصيلية بين المسؤولين المصريين وخبراء المنظمة، تركز على تقييم الأثر الفعلي للسياسات المنفذة، واستعراض التطورات المؤسسية في مختلف القطاعات، إلى جانب طرح رؤى جديدة لتعزيز التعاون خلال المرحلة القادمة. واكد على تطلع المنظمة إلى توسيع مجالات التعاون مع مصر في المرحلة الثانية، مع التركيز على دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الابتكار، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، ويعزز اندماج مصر في الاقتصاد العالمي.