بعد ان استعرضنا عودة James Bond في لعبة First Light ستغير عالم الألعاب في May 27 الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.
عالم مترابط بأكثر من حل في لعبة 007 First Light

تقدم لعبة 007 First Light عالما مصمما بعناية حتى لا يشعر اللاعب أن هناك طريقا واحدا فقط للوصول إلى الهدف فالمواقع داخل اللعبة تبدو مبنية على فكرة الاستكشاف والتجربة والبحث عن الحل المناسب حسب أسلوب كل لاعب وهذا يجعل كل غرفة وكل مبنى وكل مساحة مفتوحة جزءا من مهمة أكبر يمكن التعامل معها بطرق مختلفة بدلا من مجرد المرور خلالها بشكل مباشر.
تعتمد البيئات في First Light على وجود أكثر من مسار وأكثر من طريقة للتقدم حيث يمكن للاعب أن يراقب المكان أولا ويفهم توزيع الحراس ونقاط الدخول والخروج ثم يقرر كيف سيتحرك هل سيختار طريقا هادئا يعتمد على التسلل أم سيبحث عن فرصة للحصول على معلومة من خلال التنصت أو النشل أم سيستعمل الأدوات المتاحة لصناعة فرصة جديدة تفتح له طريقا لم يكن واضحا منذ البداية وهذا النوع من التصميم يجعل كل موقع يبدو وكأنه صندوق مليء بالاحتمالات وليس مجرد مرحلة مغلقة لها حل واحد.
وجود طرق متعددة داخل نفس المهمة يمنح اللاعب إحساسا أكبر بالحرية لأن النجاح لا يرتبط باتباع تعليمات ثابتة فقط بل بفهم المكان واستغلال تفاصيله الصغيرة فقد تكون طاولة أو باب جانبي أو شرفة أو ممر خلفي أو تجمع للشخصيات داخل قاعة كبيرة عناصر مهمة تساعد على تنفيذ الخطة بطريقة مختلفة كما أن وضع الهياكل والعناصر داخل البيئة بشكل مدروس يجعل الاستكشاف مفيدا وليس مجرد إضافة شكلية لأن كل زاوية قد تحمل فرصة أو معلومة أو طريقا مختصرا أو وسيلة لتجاوز عقبة صعبة.
تسمح اللعبة أيضا بأساليب لعب متنوعة تناسب من يحب التخفي الكامل ومن يفضل الحلول الذكية ومن يميل إلى المواجهة عند الضرورة ففي بعض المواقف قد يتمكن اللاعب من حل المشكلة عبر مراقبة حوار مهم أو التقاط غرض من شخصية معينة أو تجاوز لغز بالكامل من خلال طريق بديل وهذا يمنح المهمات طابعا أكثر مرونة ويجعل اللاعب يشعر أن ذكاءه وملاحظته لهما قيمة حقيقية داخل التجربة وليس فقط سرعته في القتال أو قدرته على تنفيذ الأوامر.
هذا الاتجاه يعكس التطور الكبير الذي وصل إليه تصميم المراحل في الألعاب الحديثة فبدلا من تقديم طريق خطي واضح يقود اللاعب من بداية المهمة إلى نهايتها دون مساحة واسعة للتصرف تسعى First Light إلى فتح الأبواب أمام اللاعب ليجرب ويخطئ ويعيد التفكير ويكتشف حلولا خاصة به وهذا ما يجعل النجاح أكثر إرضاء لأن اللاعب لا يشعر أنه وصل للنهاية فقط لأنه سار في الطريق المطلوب بل لأنه فهم النظام واستغل البيئة وصنع طريقه بنفسه.
الطبيعة المتفرعة للمواقع وعدد الخيارات المتاحة يمكن أن يجعلا كل مهمة قابلة للتكرار بطرق مختلفة فربما ينجح اللاعب في مرة بطريقة هادئة تماما ثم يعود لاحقا ليجرب طريقا آخر أكثر جرأة أو يستخدم أدوات مختلفة أو يكتشف مساحة لم ينتبه إليها من قبل وهذا يمنح اللعبة عمرا أطول ويجعل العالم أكثر تماسكا وحيوية لأن الأماكن لا تكون مجرد خلفيات جميلة بل مساحات حقيقية للتخطيط والتنفيذ والمجازفة.
ومن خلال هذا التصميم قد تمنح 007 First Light اللاعبين إحساس الجاسوس المحترف الذي لا يعتمد على القوة وحدها بل على قراءة الموقف وفهم المكان واختيار الحل الأنسب في اللحظة المناسبة وبعد اجتياز سلسلة من الخطوات المعقدة والوصول إلى النهاية دون انكشاف أو بعد تنفيذ خطة ذكية بنجاح سيشعر اللاعب أن انتصاره كان نتيجة مهارته الخاصة وهذا بالضبط ما يمكن أن يجعل تجربة James Bond أكثر تميزا وارتباطا بروح التجسس الحقيقية.
تمهيد لمستقبل جديد في لعبة 007 First Light

قد تكون لعبة 007 First Light أكثر من مجرد إصدار منفصل يحمل اسم James Bond لأنها تبدو كخطوة مهمة يمكن أن تحدد مستقبل ألعاب Bond لسنوات طويلة قادمة فإذا نجحت اللعبة في تقديم تجربة قوية ومقنعة فقد تتحول إلى بداية لسلسلة مستمرة من الأجزاء الجديدة وربما أعمال فرعية أيضا وهذا يجعل أهميتها أكبر من مجرد عودة شخصية مشهورة إلى عالم الألعاب بعد غياب طويل.
تعتمد قيمة First Light على أنها لا تقدم تجربة مؤقتة أو محاولة سريعة للاستفادة من اسم معروف بل تبدو كأنها مشروع يريد نقل ألعاب James Bond إلى مستوى حديث يقترب من معايير ألعاب AAA من حيث الإنتاج والرسوم وتصميم المهمات والسرد وأسلوب اللعب المتنوع وهذا النوع من الطموح قد يمنح السلسلة فرصة لتصبح اسما ثابتا في سوق الألعاب الحديثة بدلا من أن تبقى مرتبطة فقط بذكريات الإصدارات القديمة.
مساحة ألعاب التخفي والمغامرات ليست مزدحمة بشكل كبير في الوقت الحالي وغالبا ما يبرز فيها اسم Hitman باعتباره واحدا من أهم الأسماء المسيطرة على هذا النوع لذلك توجد فرصة واضحة أمام 007 First Light لكي تدخل هذا المجال بقوة وتقدم بديلا مختلفا يعتمد على التجسس والهوية السينمائية والأدوات الذكية والمهمات الدولية المرتبطة بعالم Bond وإذا استطاعت اللعبة أن توازن بين الحرية والتخفي والحركة والقصة فقد تجد لنفسها مكانا مهما بين اللاعبين الذين يبحثون عن تجربة تجسس عصرية.
ما يزيد أهمية اللعبة أن الانطباعات المبكرة وما ظهر منها حتى الآن يشير إلى اتجاه إيجابي يجعل التوقعات مرتفعة حول قدرتها على إعادة بناء اسم James Bond داخل عالم الألعاب بصورة أكثر جدية وحداثة ومع وجود اسم كبير وميزانية تبدو ضخمة فإن النجاح لن يكون مجرد إنجاز عادي بل قد يكون نقطة انطلاق لمستقبل كامل من المشاريع المرتبطة بهذا العالم سواء من خلال أجزاء متتابعة أو قصص جانبية أو توسعات تستكشف شخصيات ومهمات جديدة.
إذا حققت First Light النجاح المنتظر فقد ترتفع احتمالات الحصول على أجزاء لاحقة بشكل كبير لأن الشركات لن تنظر إليها وقتها كلعبة واحدة انتهت عند حدود إصدارها بل كأساس قابل للتوسع والبناء عليه ومع كل جزء جديد يمكن تحسين أنظمة التخفي وتطوير الأدوات وتوسيع المواقع وتعميق القصة وتقديم أعداء وشخصيات أكثر تنوعا وهذا قد يخلق سلسلة طويلة قادرة على المنافسة والاستمرار بدلا من الاكتفاء بتجربة واحدة مهما كانت ناجحة.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
