ربما صادفت سابقاً صوراً لهواة تجميع أجهزة PC وهم يضعون مجسمات شخصيات داخل صناديق PC شفافة مليئة بإضاءات RGB المبهرة، تلك التي تشبه أحواض الأسماك التقنية. لكن صانعة المحتوى الصيني Soda Baka قرر رفع مستوى الجنون التقني إلى مرحلة جديدة تمامًا… إذ قام ببناء حاسب مكتبي ضخم يمكن لإنسان العيش والعمل واللعب بداخله.
نعم، ما يبدو كأنه مجسم داخل بعض الصور ليس مجسمًا على الإطلاق — بل صانعة المحتوى نفسها وهي تتخذ وضعية العرض داخل الحاسوب العملاق! وقد نُشر المشروع عبر منصة الفيديو الصينية Bilibili.
الهدف الحقيقي من المشروع ليس واضحًا بنسبة 100%، لكن مقطعًا تمثيليًا قصيرًا في الفيديو أعطانا لمحة عن مصدر الإلهام:
يُقال إن والدة ابن عمها الصغير صرخت فيه يومًا:
“أنت تلعب ألعاب الكمبيوتر طوال اليوم… لماذا لا تعيش داخل الكمبيوتر إذًا؟”
وبدا أن Soda Baka قررت أخذ هذه الجملة حرفياً، وتطبيقها على أرض الواقع.

بناء حاسوب بحجم غرفة
بدأ المشروع برسومات وتصاميم أولية قبل دخول مرحلة التنفيذ الفعلي. بعدها ظهرت قطع عملاقة يجري تصنيعها واحدة تلو الأخرى، تحاكي مكونات الحاسوب لكن بحجم خيالي:
- مراوح صندوق ضخمة
- بطاقات رسومية عملاقة
- مبردات مائية AiO بحجم جدار
- شرائح RAM بحجم إنسان
وطبعًا… لا يمكن لمشروع كهذا أن يكتمل دون فيض من إضاءات RGB التي حولت المكان إلى عرض تقني مستقبلي.
ولم يكن المشروع مجرد ديكور. فقد تم تركيب مكونات حاسب فعلية داخل هذا الحاسب العملاق، بحيث يصبح هناك شيء يمكن فعله بعد إغلاق “اللوحة الجانبية”. نرى Soda Baka جالسةً خلف مكتب صغير داخل الصندوق، تلعب لعبة فيديو على شاشة مثبتة على المبرد المائي — مشهد يبدو وكأنه قادم من مستقبل غريب حيث يصبح الإنسان نفسه أحد مكونات الحاسب.

عندما يسخن الحاسوب… حرفيًا
هنا تبدأ التجربة الأكثر جنونًا.
ولمحاكاة حرارة الحاسوب الواقعية لكن على نطاق بشري، استخدمت صانعة المحتوى تجهيزات ساونا تعمل بالفحم الساخن لرفع الحرارة والرطوبة داخل “الحاسوب”. بل قامت بسكب الماء لزيادة البخار، ما أدى سريعًا إلى ارتفاع درجة الحرارة داخل الغرفة الحاسوبية إلى أكثر من 38 درجة مئوية.
وبما أن المراوح العملاقة والمبردات كانت مجرد مجسمات للعرض، لم يكن أمام بطلتنا المحاصرة سوى تشغيل مكيف هواء حقيقي بقوة 12 كيلوواط مع قدرة تدوير هواء تصل إلى 820 مترًا مكعبًا في الساعة لتبريد “نظام الكمبيوتر”.

وخلال لحظات، تحولت الأجواء — بحسب وصف الفيديو — إلى ما يشبه أمسية ربيعية لطيفة في شمال الصين.
مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في نصف الكرة الشمالي، بدأ البعض يتساءل: هل كان المشروع مجرد استعراض تقني مجنون… أم حملة دعائية ذكية لمكيف Midea 3rd Gen Pro؟
ربما كان الأمر الاثنين معاً. لكن المؤكد أن Soda Baka نجحت في تحقيق حلم لم يفكر فيه أحد بجدية من قبل:
أن تصبح داخل جهازك… بدل أن يكون الجهاز أمامك.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
