يرى Tim Cain، أحد مبتكري سلسلة Fallout والمساهم في تطوير The Outer Worlds، أن صعود ثقافة المؤثرين لم يعد يكتفي بتشكيل آراء اللاعبين حول الألعاب… بل بدأ أحياناً بفرضها عليهم. في مقطع نشره عبر قناته الشخصية على يوتيوب، طُلب من كين الحديث عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والبث المباشر على تصميم الألعاب الحديثة. يوضح كين أن بعض المطورين بدأوا بالفعل بتصميم ألعابهم وهم يفكرون في كيفية ظهورها داخل مقاطع البث والـ Clips القصيرة على الإنترنت، إذ أصبحت اللحظات الاستعراضية القابلة للمشاركة عنصراً أساسياً في جذب الانتباه. يقول كين إن المصممين صاروا يسألون أنفسهم: كيف سيبدو هذا المشهد عندما يلعبه شخص أمام آلاف المشاهدين مباشرة؟ ولهذا السبب، أصبحت العناصر السينمائية أكثر حضورًا: الزعماء النهائيون الضخمون الأسلحة الغريبة اللحظات المفاجئة والانفجارات المبهرة بصريًا لم يعد انفجار بسيطاً يكفي. بل يجب أن يكون مشهداً ملوناً، صاخباً، وقابلًا للانتشار — لقطة واحدة قد تجعل شخصًا يشاهد مقطعاً عابراً ويرغب فورًا في تجربة اللعبة. ويشبّه كين الأمر بالمقابلات الإعلامية قديمًا؛ حيث كان المتحدثون يحضرون “جملاً قابلة للاقتباس”. أما اليوم، فأصبح السؤال: أي جزء من لعبتنا سيصنع أفضل مقطع يعرضه المؤثرون؟ لكن القلق الحقيقي لدى كين لا يتعلق بالتصميم فقط، بل بطريقة استهلاك اللاعبين للمحتوى. فبحسب رأيه، لم يعد بعض اللاعبين يبحثون عن مراجعات تساعدهم على تكوين رأيهم الخاص، بل يتجهون للمؤثرين كي يخبرونهم كيف يجب أن يفكروا. تحولت المراجعات من تحليلات تقول: “هذه اللعبة تركّز على الألغاز والحوار أكثر من القتال” إلى أحكام جاهزة مثل: “اللعبة مملة وبطيئة… تجاهلها.” والسبب بسيط: عدد الألعاب أصبح هائلًا، والوقت محدود، لذلك يفضّل كثيرون اختصار الطريق والعثور على مؤثر واحد يثقون به… ثم تتحول وجهة نظره تدريجيًا إلى وجهة نظرهم هم أيضًا. لكن بنفس الوقت يعترف كين بأن للأمر جانبًا مفيدًا؛ فالعثور على ناقد يشاركك ذوقك يساعدك على اكتشاف ألعاب تناسبك بسهولة — وهو شخصيًا يفعل الشيء نفسه عند متابعة مراجعين تتطابق آراؤهم مع تجاربه السابقة. لكن المشكلة تظهر عندما يتخلى اللاعبون عن حكمهم الشخصي بالكامل. يقول كين إنه يلاحظ أحيانًا تعليقات متطابقة تقريبًا على قناته، لدرجة تبدو وكأنها اقتباسات حرفية من مؤثرين آخرين — بل أحيانًا تُستخدم خارج سياقها تمامًا، ما يجعله يتساءل: هل يفهم الناس أصلًا لماذا قيل ذلك الرأي؟ وفي ختام حديثه، عبّر كين عن قلقه من مستقبل النقاش حول الألعاب إذا استمر الاتجاه الحالي. فبرأيه، قد يسير المستقبل في أحد طريقين: إما أن ينغلق اللاعبون داخل “فقاعات” صغيرة، يتبعون مؤثرًا أو مجموعة محدودة توجه أفكارهم بالكامل. أو أن يتمرد الجيل القادم على هذا التصنيف المستمر للألعاب داخل قوالب جاهزة، ويعود لتجربة الألعاب بعقل مفتوح. ويضيف: الإنترنت يجعل “البندول” يتأرجح بسرعة وبقوة غير مسبوقة، لذلك لا أحد يعرف كيف سيبدو مشهد الألعاب في ثلاثينيات القرن الحالي. يُذكر أن كين أعلن في ديسمبر الماضي عودته للعمل بدوام كامل لدى استوديو Obsidian Entertainment التابع لشركة Xbox Game Studios، حيث يعمل حاليًا على مشروع غير مُعلن يؤكد أن الجماهير لن تستطيع تخمينه بسهولة. https://www.youtube.com/embed/-GdE9GkrsVs?feature=oembed كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.