كتب محمد الأحمدى الثلاثاء، 05 مايو 2026 01:00 ص فى تطور لافت داخل مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، كشفت المادة (30) عن استثناءات محددة في موانع الزواج، أبرزها إتاحة الزواج من أخت الزوجة أو زوجة الأخ فى حالة الوفاة داخل بعض الطوائف، وهو ما يفتح بابًا للنقاش حول حدود المرونة الكنسية في تنظيم العلاقات الأسرية. استثناء إنجيلي بشروط واضحة رغم أن القاعدة العامة فى المشروع تُحرم الزواج من أقارب الزوجة أو زوجة الأخ، فإن النص منح للطائفة الإنجيلية استثناءً خاصًا، يسمح بالزواج من أخت الزوجة أو زوجة الأخ، ولكن بشرط أساسي هو عدم وجود أبناء لأي من الطرفين. ويهدف هذا القيد إلى حماية الروابط الأسرية ومنع تعقيد العلاقات داخل الأسرة الممتدة. قائمة موسعة من المحظورات في المقابل، وضعت المادة (30) قائمة تفصيلية بالمحرمات في الزواج، شملت أصول الزوجة وفروعها، وزوجات الأصول والفروع، وأقارب الزوجة من الدرجات المختلفة، مثل الأخت والعمة والخالة، بالإضافة إلى زوجات الأقارب وأصولهن وفروعهن. ويؤكد النص أن ما يُحرم على الرجل يُحرم أيضًا على المرأة، بما يعكس مبدأ المساواة في القيود. اختلافات بين الطوائف لم تتوقف الاستثناءات عند الطائفة الإنجيلية، إذ سمحت المادة أيضًا لطائفتي الأرمن والروم الأرثوذكس بالزواج من أقارب بدرجات محددة، شريطة الحصول على تصريح من الرئاسة الدينية. وهو ما يعكس تنوعًا في التقاليد الكنسية داخل الإطار القانونى الموحد. حظر التعدد وقواعد صارمة وفي سياق متصل، شددت المادة (31) على حظر تعدد الزوجات أو الأزواج بشكل مطلق، مؤكدةً عدم جواز إبرام زواج جديد قبل انتهاء الزواج القائم بحكم نهائي، مع اعتبار أي زواج مخالف باطلاً بطلانًا مطلقًا. ضوابط أخلاقية وصحية للزواج كما تناولت المواد (32) و(33) موانع أخرى تتعلق بالسلوك والحالة الصحية، حيث حظرت الزواج في حالات الزنا أو تغيير الدين، مع وجود استثناءات محدودة لبعض الطوائف، إلى جانب منع الزواج في حالات المرض المزمن أو الإدمان إلا بموافقة كتابية من الطرف الآخر وبعد مراجعة الرئاسة الدينية. مرونة مشروطة أم جدل مفتوح؟ تعكس هذه النصوص محاولة لتحقيق توازن بين ثوابت العقيدة وواقع الحياة، حيث تسمح ببعض الاستثناءات الإنسانية في أضيق الحدود، لكنها في الوقت ذاته تُبقي على إطار صارم يحمي استقرار الأسرة ويمنع التداخلات المعقدة داخل العلاقات العائلية.