في أعقاب التصعيد الإيراني في الخليج واستهداف الإمارات، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بأنها ستمحى من على وجه الأرض إذا حاولت الوقوف أمام "مشروع الحرية" الذي يهدف إلى إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما حذر مسؤولون أمريكيون من احتمال استئناف الحرب مرة أخرى. وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت، في وقت متأخر من مساء الاثنين، نجاح دفاعاتها الجوية في التصدي لـ12 صاروخًا باليستيًا، و3 صواريخ جوالة، و4 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، أسفرت عن 3 إصابات متوسطة في ميناء الفجيرة، ليرتفع عدد الإصابات منذ بداية الحرب إلى نحو 230، بجانب 3 شهداء. مغامرة الحرية ونقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول عسكري قوله إن ما حدث في ميناء الفجيرة كان نتيجة "مغامرة" الجيش الأمريكي لخلق ممر لعبور السفن غير الشرعية عبر مضيق هرمز، وشدد على أن طهران لم تسمح بمرور أي سفينة تجارية أو معادية دون الحصول على إذن مسبق. وأمام ذلك، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب شبكة "فوكس نيوز"، بأن إيران ستمحى من على وجه الأرض إذا هاجمت السفن الأمريكية التي ترافق السفن في مضيق هرمز، ضمن "مشروع الحرية"، الذي تقوده المدمرات الأمريكية وأكثر من 100 طائرة وحوالي 15000 جندي. منشورات ترامب وردًا على تهديدات ترامب، هدد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، عبر منشور له على شبكة "إكس"، بأن أي تدخل أمريكي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز سيُعدّ انتهاكًا لوقف إطلاق النار، محذرًا من أن مضيق هرمز والخليج العربي لن يخضعا لمنشورات ترامب التي وصفها بـ"المضللة". وأكد الجيش الأمريكي أنه ينفذ عمليتين في منطقتين مختلفتين، حيث يتم حصار الموانئ الإيرانية بالتوازي مع فتح طريق لمرور السفن، وفقًا لتوجيهات دونالد ترامب، وأعلن قائد المنطقة المركزية الأمريكية إغراق ستة زوارق إيرانية إثر محاولة مهاجمة سفن عابرة لمضيق هرمز. استئناف الحرب وبسبب التصعيد الأخير، كشف مسؤولون كبار لشبكة "فوكس نيوز" أن الولايات المتحدة تقترب من استئناف عمليات قتالية كبيرة ضد إيران، وأن القرار النهائي يعود إلى الرئيس دونالد ترامب والقيادة الجديدة في طهران، وذلك عقب استهداف السفن الأمريكية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وأضاف مسؤول دفاعي أمريكي رفيع المستوى أنه في الوقت الحالي يركز الجيش الأمريكي على الإجراءات الدفاعية لحماية السفن في الخليج، وأنه على أهبة الاستعداد للرد بعدما تم إعادة تسليحه وتجهيزه بالكامل، ويتمتع القادة الموجودون في الموقع بجميع الصلاحيات التي يحتاجونها لحماية أنفسهم والشحن التجاري. وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية لصحيفة "وول ستريت جورنال" أنه من المرجح أن يأذن ترامب برد عسكري ضد إيران خلال الأيام المقبلة، ولكن حتى الآن لم تصدر أي أوامر باستئناف حملة القصف، إلا أن القوات ترد على أي أهداف معادية تهدد عمليات الشحن في المضيق. الجهود الدبلوماسية وتأتي التوترات الحالية، بحسب القناة الـ 12 الإسرائيلية، في الوقت الذي ما زالت فيه الجهود الدبلوماسية فعّالة ولم تتوقف تمامًا، حيث لا يزال مبعوثا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يتبادلان المسودات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وأكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن ويتكوف نصح ترامب بمواصلة المفاوضات، وقدم تقييمًا متفائلًا لفرص التوصل إلى اتفاق، لكن مسؤولين أمريكيين آخرين زعموا أن الفجوات بين الطرفين كبيرة، مشيرين إلى أن ما يبطئ العملية هو أن الإيرانيين يتواصلون مع المرشد الأعلى عبر رسائل مكتوبة في أماكن اختبائه البعيدة في الكهوف. مشروع الحرية وبدأت صباح أمس الاثنين، البحرية الأمريكية بمساعدة السفن التي ترفع العلم الأمريكي والسفن التجارية الأخرى التي تعبر مضيق هرمز، ضمن مشروع "الحرية"، وذلك من خلال تقديم المشورة والتوجيه لها بشأن كيفية تجنب الألغام البحرية، والاستعداد للتدخل عسكريًا إذا هاجمتها إيران. وبحسب شبكة "سي إن إن"، لا يوجد حاليًا أي خطة لمرافقة بحرية كاملة لأي سفينة تحاول المرور عبر مضيق هرمز، وبدلًا من ذلك، ستكون سفن البحرية الأمريكية في المنطقة المجاورة في الخليج العربي في حالة تأهب، إلى جانب الطائرات العسكرية الأمريكية وحاملات الطائرات. وتم تفويض الجيش الأمريكي في المنطقة بمهاجمة التهديدات المباشرة الإيرانية للسفن التي تعبر المضيق، مما أدى إلى تغيير قواعد الاشتباك للقوات الأمريكية في المنطقة، حيث ستعمل القوات على استهداف الأهداف المعادية مثل زوارق الحرس الثوري السريعة أو مواقع الصواريخ الإيرانية. وزعم مصدر أمريكي أن المهمة إنسانية لتحرير السفن العالقة في المضيق، وأن الخطة الموضوعة ستدمر أي صاروخ أو زورق سريع تطلقه إيران ردًا على ذلك، وستُستأنف الحرب بكامل قوتها إذا صعّدت إيران من هجماتها بمهاجمة دول الخليج.