كتب أيمن رمضان الشريف الثلاثاء، 05 مايو 2026 11:00 ص في نقلة نوعية تعكس توجه الدولة المصرية نحو تمكين محافظات الصعيد، تحولت محافظة المنيا إلى قلعة للمشروعات الصغيرة، محققة أرقاما قياسية في معدلات النمو والتشغيل خلال العقد الأخير، بفضل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. أرقام تعكس الإنجاز كشفت البيانات الرسمية الصادرة من جهاز تنمية المشروعات عن حجم دعم غير مسبوق قدمه الجهاز للمحافظة في الفترة من يوليو 2014 وحتى نهاية عام 2025؛ حيث بلغ إجمالي التمويلات المباشرة وغير المباشرة نحو 5.6 مليار جنيه، هذه التدفقات النقدية لم تكن مجرد استثمارات عابرة، بل كانت حجر الزاوية في تأسيس 265 ألف مشروع متنوع، غطت مختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية والخدمية. سوق العمل والاستدامة نجحت هذه المشروعات في مواجهة تحدي البطالة بشكل ملموس، حيث وفرت قرابة 376 ألف فرصة عمل مستدامة لأبناء المحافظة، مما ساهم في رفع مستوى المعيشة وتوطين الصناعات الصغيرة في القرى والمراكز. تنمية البشر والحجر ولم يتوقف الطموح عند دعم المشروعات فقط، بل امتد ليشمل تطوير البنية الأساسية والعنصر البشري حيث ضخ الجهاز 293 مليون جنيه في شكل منح مخصصة لمشروعات التدريب والتطوير المجتمعي. هذا الاستثمار الاجتماعي آتى ثماره بوضوح، منتجًا نحو 3.4 مليون يومية عمل، مما عزز من المشاركة المجتمعية وحرك عجلة الاقتصاد المحلي في المناطق الأكثر احتياجًا. تثبت تجربة المنيا أن الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو المسار الأسرع لتحقيق تنمية شاملة، محولة "عروس الصعيد" إلى نموذج يحتذى به في إدارة ملفات التمويل والتشغيل والتطوير المجتمعي.