كشف السيناريست الكبير أيمن سلامة في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" عن تفاصيل مشروع درامي كان من المفترض أن يعيد الفنان الراحل هاني شاكر إلى شاشة التلفزيون بعد سنوات طويلة من الغياب عن التمثيل. رغبة في العودة.. وتاريخ سينمائي قديم أوضح أيمن سلامة أن الراحل هاني شاكر كان يمتلك رغبة حقيقية في ترك بصمة قوية في الدراما التليفزيونية، خاصة وأنه بدأ حياته الفنية ممثلاً منذ الطفولة بتجسيد دور "سيد درويش"، وقدم 3 أفلام في شبابه، لكنه ظل لسنوات يبحث عن نص يناسب قيمته ومكانته، حتى عرضت علي سيناريو نال إعجابه. قصة "الأب والابنة".. حين تتقاطع الدراما مع الواقع وقال أيمن سلامة إن العمل كان يدور في إطار درامي إنساني بحت، يتناول رحلة أب مع ابنته، وهو الأمر الذي لمس وجدان الراحل بشدة نظراً لتشابهه الكبير مع قصته الشخصية مع ابنته الراحلة "دينا"، وقرأ هاني شاكر المعالجة الدرامية وأعجب بها جداً، وقال لي: (يلا نتوكل على الله.. ده مسلسلنا)، وكان متحمساً لتقديمه بمشاعر الأب الحقيقية لا بمجرد أداء تمثيلي". مفاجأة: تمثيل فقط ورفض مطلق للغناء كشف السيناريست أيمن سلامة عن شرط مفاجئ وضعه هاني شاكر لهذا العمل، وهو عدم تقديم أي أغنية داخل المسلسل، حيث قال له: "أنا عايز أمثل بس، مش عايز أغني ولا أغنية واحدة"، رغبة منه في إثبات قدراته التمثيلية بعيداً عن كونه "أمير الغناء العربي"، وتقديم عمل دراما اجتماعية معقدة. عقبات الإنتاج وعن سبب عدم خروج العمل للنور، أشار أيمن سلامة إلى السبب هو الإنتاج وهذا أوضحه هاني شاكر فى عدد من اللقاءات وهذا يرجع إلى حب شركات الإنتاج وتفضيلها للمثلين "النمطيين" عن فكرة عودة مطرب كبير للتمثيل، وهو ما كان يقابله الراحل بهدوء وترفع، حيث كان الراحل يتمتع بخلق شديد ولا يحب أن يفرض نفسه على أحد. أيمن سلامة يرثي هاني شاكر واختتم أيمن سلامة حديثه برثاء الفنان الراحل، قائلاً: "فقدنا إنساناً بمعنى الكلمة، أطيب خلق الله وأكثرهم احتراماً وتواضعا، كان يرد على الهاتف من أول رنة، بسيطاً وخيراً، ولم يختلف عليه اثنان في أخلاقه".