• إلقاء القبض على أي شخص بحالة غير طبيعية حتى لو كان مريضاً أو «مونايم»• نجاح كبير لقانون المخدرات الجديد… و44% انخفاضاً في قضاياها• استبدلنا مقولة «الصاحب ساحب» بعبارة «الصاحب ساجن» • «شهر العسل» لدى المدمن 6 أشهر ثم ينتهي في 90% من حياته بعذاب الانسحاب • احذروا من سائقي المنازل وعمال التوصيل فهم الفئة الأكثر استهدافاً من التجار لتمرير السموم • التاجر كان يسجن ثم يخرج بثروة تكفيه لأحفاد أحفاده لكن مع عقوبة الإعدام اختلفت الموازين أعده للنشر: هاني شاكرفي ظل ما تم إعلانه من تسجيل انخفاض كبير بنسبة 44 في المئة في قضايا المخدرات منذ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، التقت «الجريدة» رئيس لجنة صياغة القانون، المستشار محمد الدعيج، الذي أكد أن الانخفاض بهذه النسبة غير المتوقعة يُعَدّ نجاحاً، وهذا النجاح ليس بسبب التشريع وصيغته فقط، بل لعدة أسباب أخرى، أبرزها القائمون على تطبيق القانون بوزارة الداخلية، وعلى رأسهم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ فهد اليوسف، وإدارة مكافحة المخدرات والمباحث الجنائية.معتبراً أن نسبة الانخفاض عالية جداً.الدعيج الذي كشف لـ «الجريدة» عن أسرار للمرة الأولى، في حوار فيديو مصور مع الزميل عبدالعزيز السليمان، والذي يُذاع عبر منصات «الجريدة»، سلّط الضوء على خطورة المخدرات وأرقام المتعاطين في الكويت التي وصلت إلى أكثر من 500 ألف متعاط، مشيراً إلى إقدام الكثير من المقيمين، خصوصاً من الجالية الآسيوية، وفقا للقانون القديم، على الاتجار بالمخدرات رغبة في التكسب السريع، ولو على حساب سجنه 10 سنوات يجني خلالها خلف القضبان مزيدا من الأرباح. وأكد أن الاتجار في المخدرات أخطر حرب عرفتها البشرية، فكل الحروب في العالم تعرف عدوك والأسلحة التي يستخدمها في مواجهتك، لكن حرب المخدرات أبدية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فتاجر المخدرات لا تستطيع أن توقفه، ولكن تستطيع تقليص نشاطه، ولا تستطيع منعه 100 في المئة، لسبب بسيط، هو أن هذه التجارة تدر أرباحاً مليارية، لأن هناك طلباً عليها، «وإذا ظل الطلب قائماً ظل العرض قائماً»، لكن إذا أوقفت الطلب توقّف العرض. بداية، هل توقعتم انخفاض قضايا المخدرات بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ؟ توقعنا حدوث انخفاض في القضايا، لكن لم نتوقع أن يكون الانخفاض بنسبة 44 في المئة خلال 4 أشهر من تطبيق القانون، وهو ما يُعَدّ نجاحاً، وهذا النجاح ليس بسبب التشريع وصيغته فقط، بل بسبب عوامل أخرى كالقائمين على تطبيق هذا القانون في وزارة الداخلية بكل بقطاعاتها، وعلى رأسها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، وإدارة مكافحة المخدرات والمباحث الجنائية، النسبة عالية جداً. هل نسبة 44 بالمئة نسبة عالية؟ نعم، عالية جداً، خصوصاً مع بداية تطبيق القانون الجديد، إذ تكون هناك بعض العقبات، لكن مع الوقت وتلافي كل الثغرات نتوقع أن تتجاوز نسبة انخفاض قضايا المخدرات ما بين 80 و90 بالمئة بنهاية هذا العام. وأثيرت أمور كثيرة بشأن ما إذا كان الانخفاض يشمل تاجر المخدرات أم المتعاطي، فمتعاطو المخدرات في ازدياد، ليس في الكويت بل في العالم أجمع، والقانون لا يعالج ذلك، وأذكر أسباب علاجه. تاجر المخدرات كان يسجن سنوات ثم يخرج بثروة تكفيه لأحفاد أحفاده… لكن مع عقوبة الإعدام اختلفت الموازين ونسبة 44 بالمئة هي نسبة تاجر المخدرات، بسبب ثغرات تمت معالجتها في هذا القانون، في السابق كانت هناك ثغرات كبيرة، خصوصاً تاجر المؤثرات العقلية (الكيمكال أو الشبو)، إذ كانت أقصى عقوبة تصل لها من 10 سنوات إلى 15 سنة، وبعد إتمام مدته يتم الإفراج عنه ويسافر إلى بلده، أما اليوم فالإعدام، وبالتالي اختلفت الموازين. وبعد معالجة الموضوع تستطيع فتح الصندوق الأسود، وهناك أسرار لم نتحدث عنها في السابق، فبعض الآسيويين كان في السابق يحسب بالورقة والقلم: أين كان عملي، كم أعمل خلال فترة الإقامة في الكويت؟ 10 دنانير مبلغ بسيط، لكنه يفكر، لماذا لا يكون لديّ نشاط معيّن يحقق لي 1000 بالمئة، مقارنة بحصيلة عملي الشرعي، وأقضي 10 سنوات في السجن، وخلال وجودي في السجن ينمو نشاطي أكثر؟ خصوصاً أن الجالية الآسيوية تعمل في السجن بمختلف المهن وتحصل على أجرة يومياً، وبالتالي يصبح الاتجار في المؤثرات العقلية مكسباً. هل وجودهم داخل السجن يعود عليهم بمكاسب مالية؟ بالطبع، لأنهم يعملون في السجن في جميع المهن: الحلاقة، والنظافة، والطبخ، فكأنه يقول: «أبقى في قضايا المخدرات بالسجن مدة أقصاها 10 سنوات حسب عقوبات القانون القديم ثم أعود إلى بلدي ويكون لديّ ثروة كبيرة تكفي أحفاد أحفادي، ولا أعمل بالمهن الشريفة (المُذِلّة). هذه كانت ثغرة كبيرة تمّت معالجتها». لكن المحزن في الموضوع أن نشاط الاتجار بالمخدرات عبارة عن حرب، وهي أخطر حرب عرفتها وتعرفها البشرية، فكل الحروب في العالم تعرف فيها عدوك والأسلحة التي يستخدمها أو التي لا يستخدمها في مواجهتك، لكن حرب المخدرات أبدية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وتاجر المخدرات لا تستطيع أن توقفه، لكن تستطيع تقليص نشاطه، ولا تستطيع منعه 100 بالمئة لسبب بسيط، لأن هذه التجارة تدرّ أرباحاً مليارية، ولا تستطيع إيقافها لأن هناك طلباً عليها، فإذا ظل الطلب قائماً ظل العرض قائماً، وإذا أوقفت الطلب توقف العرض. هل هناك تطوير في أنواع وأشكال المخدرات؟ المخدرات التي يعرفها الجميع هي الحشيش، والهيروين، والكوكايين، وعدد المخدرات المُخلّقة الآن كثيرة جداً، إذ وصلت «الكيمكال» إلى 1000 مادة، وكل أسبوع يظهر نوعان جديدان. لا تستطيع إيقاف المخدرات لأنك أمام عدد لا نهاية له من المواد، والنشاط في دول كثيرة من أميركا وآسيا، فتجارة المخدرات من المستحيل السيطرة عليها بشكل كامل، لكن رهاننا وتحدينا من خلال التوعية والعلاج فقط، والدول تنجح في مكافحة المخدرات من خلال تقليل نسبة عدد المتعاطين والمدمنين، ونوع المواد التي يستعملونها، والمواد النشيطة الخطيرة الثقيلة. هل برأيك القانون سيقضي على تجارة المخدرات نهائياً؟ لا يستطيع القانون القضاء بشكل نهائي على المخدرات، ولا توجد دول في العالم قضت عليها بشكل عام، فالقانون جزء من علاج هذه المشكلة، لكنه لا يستطيع بمفرده معالجتها، لكن هناك مجموعة عناصر إلى جانب تشديد العقوبات. هل هناك أخطر من جريمة القتل التي عقوبتها الإعدام؟ وهل العقوبة منعت جرائم القتل؟… بالطبع لا، يومياً هناك جرائم قتل على مستوى العالم، والقاتل يعرف جيداً العقوبة. بالتالي فالعقوبة بمفردها ليست سبباً في المنع، لكنها تأتي ضمن الأسباب التي تساعد في حل المشكلة. بلغة الأرقام كم نسبة المتعاطين للمخدرات بمختلف أنواعها وأشكالها؟ أي دولة في العالم لا تستطيع حصر عدد المدمنين فيها، لأن تعاطي المخدرات يكون في الخفاء، ولا يستطيع أي شخص ذكر عدد المدمنين في أي دولة. ولكن نستطيع الاستنتاج من خلال مكتب مكافحة المخدرات التابع للأمم المتحدة، إذ يقول إن نسبة المدمنين على مستوى العالم 6 بالمئة.ويذكر المكتب أنه عرف الرقم من خلال الحالات التي تم تسجيلها من تعاطي جرعة زائدة وجرائم القتل التي تُسجّل أن مرتكبها متعاطٍ، وهذه النسبة من خلال الدول التي ترسل لنا الأرقام. وتقول الدراسات الحديثة إن 6 بالمئة رقم قليل جداً، وبالتالي الرقم يصل إلى 15 بالمئة، وأنا أقول إنه يبلغ 10 بالمئة في الكويت، فعدد المقيمين والمواطنين 5 ملايين، أي أن عدد المدمنين والمتعاطين قد يصل إلى نحو 500 ألف فرد، وهذا تقدير مبنيّ على مكتب مكافحة المخدرات التابع للأمم المتحدة، وهؤلاء موجودون معنا في كل مكان، وهم خطر متحرك. نجاح كبير لقانون المخدرات الجديد… ونسبة الـ%44 تتعلق بالتجار ومتعاطي المواد المُثبِّطة التي تؤدي إلى النوم: ترامادول، زنكس، لاريكا، الحشيش، لها خطورة على المدمن نفسه لا على غيره، لكن الخطورة تكمن في المواد المنشطة، وعلى رأس هذه المواد «الشبو». فمتعاطيه خطر متحرك لأنه إنسان بلا وعي، وهو قنبلة موقوتة، لا نعرف متى ستنفجر وكيف ستنفجر. وقد ذكر مكتب مكافحة المخدرات الأممي أن 90 بالمئة من الجرائم التي لها علاقة بالمخدرات مسؤولة عنها المواد المنشطة، وعلى رأسها «الشبو». هل هناك تواصل بين المدمنين؟ نعم، هم مجتمع، وهناك تواصل بين المدمنين وبين التجار، وهذا الرقم في ازدياد ما لم تعالجه من خلال الأسرة والتوعية. نسبة 44 بالمئة هي نسبة التجار لأنهم يخافون من القانون لا من المتعاطين، فالمتعاطي يطلب ويضغط على التاجر، وهنا نحن أمام معضلتين: تاجر يدرك أن حبل المشنقة في انتظاره، وبين مدمن في حاجة للتعاطي. هل بعد خوف التجار من القانون وتطبيقه عليهم أصبح من الصعب على المدمن الحصول على المواد المخدرة؟ من هنا يبدأ الضغط على التاجر، وبالتالي ترتفع الأسعار، لأنه يريد التعاطي بأي شكل كان ومهما كانت الكلفة، لأن أكثر ما يخافه المدمن هو الأعراض الانسحابية، إذ يصل إلى حالة لا يمكن وصفها من حرارة زائدة وارتعاش وإسهال، ومنهم من يضرب رأسه بـ «الطوفة» لأنه لا يستطيع تحمل التعب. والحل يكون من خلال التوعية والعلاج، والقضاء على التاجر من خلال تقليل أو إيقاف الطلب يتوقف العرض، والحل ليس بتغليظ العقوبة فقط، بل من خلال التوعية. 600 دينار متوسط ما يصرفه المدمن شهرياً لتوفير جرعاته لذا يجرّ معه غيره لمشاركته وتقليل التكلفة وقد تم إدراج مواد التوعية من المخدرات في مناهج وزارة التربية، وإنشاء مراكز لعلاج الإدمان تابعة للقطاع الخاص، لأن المدمن يخاف من الحكومة، لأنها ستتخذ إجراءات معه، ولكن في «الخاص» سيدخل تحت اسم وهمي ويتم العلاج ويذهب إلى حال سبيله.وأكثر ما هو منتشر في الكويت عيادات الطب النفسي، ولو كان العلاج الحكومي ناجحاً ومنتجاً لأُغلقت تلك العيادات المنتشرة، وإذا لم يذهب الشخص الذي لديه قلق وتوتر إلى القطاع الحكومي، فما بالك بالمدمن؟ أين يذهب المدمن في غياب العلاج بالقطاع الخاص؟ يذهب المدمن إلى دول الخليج، وبالأخص إلى الإمارات، لأن مراكز العلاج تابعة للقطاع الخاص، لذا لابد من إيجاد مراكز تابعة للقطاع الخاص في الكويت، وإلا فالمشكلة في تزايد. وزير الداخلية ذكر منذ فترة ما يتعلق بتخصيص مواقع لعلاج الإدمان، هل من توضيح؟ هي مواقع تابعة للحكومة وليست للقطاع الخاص. المدمن يخاف من الحكومة، وبالتالي يذهب إلى دول الخليج، ونسبة النجاح كبيرة. ومن سبل العلاج إيجاد مراكز لعلاج الإدمان في القطاع الخاص داخل الكويت، بجانب التوعية، والكل يقول الأسرة… الأسرة دورها محدود في التوعية. أبناؤنا الآن لا يتلقون المعلومات من الأسرة، لأن الأسرة اليوم ليست مثل السابق، لأن أبناءنا يتلقون المعلومات إما من الأصدقاء أو في المدرسة ومن خلال وسائل التواصل، وبالتالي الدخول من خلالها للعلاج بالاستعانة بمشاهير التواصل الاجتماعي الذين يقدمون محتوى محترماً وراقياً. ومن خلال وزارات التربية والشؤون والإعلام يُستعان بهؤلاء وتطلب منهم التوعية بخطورة المخدرات وإيصاله ذلك للمجتمع بأسلوبهم وطريقتهم الخاصة. لماذا الكل يتخوف من مسمى الجليس «المدمن»؟ المدمن والمتعاطي يدخل معه بالمتوسط 3 أشخاص يدعونه للتعاطي أو يحرضونه على التعاطي لأسباب عدة: مشاركة المزاج لأنه لا يريد حسيباً ورقيباً وناصحاً، والثانية من أجل توفير المادة، لأن المدمن يصرف بالمتوسط 600 دينار شهرياً: أربع جرعات في اليوم، غير أكله وشربه، وغير الالتزامات الأخرى. وقد بدّلنا كلمة «الصاحب ساحب» إلى «الصاحب ساجن»، لذا أنصح الجميع بعدم الجلوس مع أي متعاطٍ. إذا كان داخل بيتك فاطرده، فماذا يحدث لو تم القبض عليكم جميعاً؟ لماذا هذا الموضوع؟ لأنه أكثر شيوعاً عند البنات، فهن يتعاطين بعض الحبوب مع المشروب مثل لاريكا، ترامادول، زنكس، حتى يزيد مفعول الخمور. في الغالب يكون ذلك في السهرات، جميع من في السهرة يُقبض عليه وتتم معاقبتهم عقوبة لا تقل على 3 سنوات. دائماً تُضبط هذه المواد، لأن تناولها من غير وصفة طبية وفي وجودك أنت أصبحت «جليساً»، أنت معرض للحبس. ماذا تقول للشباب؟ السهرات الخاصة، سواء السهر في البر أو الشاليه، بنسبة كبيرة هناك شخص حاضر معه أبسط شيء في عالم الإدمان: الحبس بسبب حبة واحدة زنكس أو ترامادول أو لاريكا، لكن في حال تم إعطاؤه حبة من تلك الحبوب فالعقوبة من 5 سنوات إلى 15 سنة.ليس تاجراً إنما هو متعاطٍ، وإذا أعطيت شخصين فالعقوبة إعدام. والترغيب في المخدرات يتم من خلال الزعم أن بعضها يعالج الصداع على سبيل المثال عقوبة ذلك الحبس 3 سنوات، فمن يصله «مسج» من هذا النوع على «الواتس» أو غيره خذها، اعمل له «مسح». لماذا هناك بعض الدول مسموح فيها بعض أنواع المخدرات؟ لأنهم يطبقون مبدأ فصل الأسواق، فالتعاطي تحت رقابة الدولة بمواد أقل خطورة. هناك بعض الدراسات، على سبيل المثال «المروانة» مفيد لأصحاب الاكتئاب. هناك أشياء جديدة «الفيب»، «الورقة» ماذا عنها؟ المواد «الكيمكال» تخرج لنا مادتان في الأسبوع، فعالم المؤثرات العقلية عبارة عن تركيبات، «الحب» المخدرات… لا نهاية. هناك الكثير من المواد لا نستطيع حصرها. وأخيراً نتمنى من وزارة الصحة فتح مراكز علاج الإدمان في القطاع الخاص، لأن الحكومة لا تستطيع استيعاب هذا العدد. والإبلاغ متاح عبر شكوى الإدمان، وقبل الإبلاغ يجب أن تحاول معه بالإقناع أن يعالج نفسه، وإن رفض قدّم شكوى، لأن وجود المدمن في البيت سيرتكب جرائم كثيرة، وفي مثل تلك الحالات الأسرة التي كانت تعتقد أنها في أمان نجد أن معظم الجرائم تحدث فيها ومنها الاغتصاب، فمنهم للأسف من اغتصب الأم والأخت والجدة عمرها 84 سنة. «الإدمان» من شهر العسل إلى «البامبرز» قسّم رئيس لجنة صياغة قانون المخدرات الجديد المستشار محمد الدعيج مرحلة تعاطي المخدرات إلى 3 مراحل، الأولى تشكل 5 بالمئة من فترة التعاطي والتي أسماها بـ «شهر العسل»، إذ يشعر المتعاطي في أول 6 أشهر من إدمانه بسعادة ونشوة غير طبيعية من خلال زيادة إفراز «الدوبامين»، ويذهب إلى دوامه في قمة النشاط، لأن شهر العسل لا يستمر طول العمر، لا بد أن ينتهي.وأضاف الدعيج أنه بعد ذلك تبدأ المرحلة الثانية والتي تشكل 5 بالمئة أيضاً، وهي بمثابة شهر عسل تتخللها مشاكل مع ربعه، وعدم قدرة على توفير مصادر رأس المال، وعدم التركيز، وعمل حوادث بشكل مستمر، وعدم الانتظام في العمل، ليدخل بعد ذلك في مرحلة الـ 90 بالمئة معانيا أعراض الانسحاب، حتى إن منهم من يلبس «بامبرز» لعدم قدرته على التحكم في نفسه بسبب الإدمان. قصة متفوقة فقدت عذريتها! كان لافتاً إشارة الدعيج إلى أن أخطر فئة مدمنة تتمثل بالفتيات على مستوى العالم، وأن نتائج ذلك كارثية، فلدى دخولها مجال التعاطي والإدمان أول شيء تفقده هي عذريتها، وبعد ذلك يتم استغلالها جنسياً، لأن تاجر المخدرات يعرف كيف يستفيد من كل إنسان مدمن.وروى الدعيج على سبيل المثال حكاية طالبة جامعية متفوقة في الكويت تعرّفت على أحدهم والذي دعاها إلى منزله لتدخين «الشيشة»، حتى أنها أصبحت ترتاد منزله يومياً لأنه وضع لها في الشيشة مخدرات دون علمها حتى أدمنت إلى أن بلغ الحال بها إلى فقدها عذريتها بل حملت منه سفاحاً وكل ذلك بسبب المخدرات.وشدد على أن الفئة الأخطر من البنات في الشباب تحت 21 سنة، نسبة الشفاء منه صعبة وقليلة لأنه بدأ الإدمان قبل اكتمال الجهاز العصبي، لذا وضعنا التوعية في المناهج الدراسية حتى يساعد على تأخر الإدمان بدلاً من أن يبدأ قبل 21 سنة. مدمن قطع أذن أمه! في سياق حديثه عن خطورة الإدمان، أشار الدعيج إلى قصة حقيقية، أقدم فيها مدمن من عائلة ميسورة على بيع كل شيء ثمين في منزله بأبخس الأثمان من أجل توفير جرعة، فشيء يستحق 200 دينار كان يبيعه بـ10 من أجل المخدرات. وكان دائم التردد على أمه لمطالبتها بإعطائه نقودا لكنها لم تكن تعطيه حماية له من خطر المخدرات، لكنه ذات يوم وحينما كانت الأم نائمة أثناء بحثه عن شيء يبيعه، لم يجد إلا ذهبها، فقطع أذنها للحصول على قرطها. القبض على أي شخص غير طبيعي مريضاً أو «مونايم» ذكر الدعيج أن تعديلات كثيرة حدثت في قانون المخدرات الجديد، أبرزها معالجة الثغرة الكبيرة الموجودة في قانون الإجراءات بشأن الضبط، فاليوم أغلب قضايا محاكم الجنايات من 80 إلى 90 بالمئة مخدرات، «وقد عالجنا إجراءات الضبط والتفتيش، ففي السابق كانت الجهات الأمنية تقول وُجد بحالة غير طبيعية، وكان يصل إلى براءة، سواء كان تاجراً أو متعاطياً، بسبب بطلان إجراءات الضبط والتفتيش».وأضاف أن القانون تدارك الأمر بوضع مادة تمنح رجل الشرطة حق القبض في ثلاث حالات، إذا كان الشخص غير قادر على العناية بنفسه، أو إذا أزعج الآخرين، أو شكل خطرا عليهم، ولو لم يكن ذلك بسبب المخدرات، بل كان ناجما عن مرض أو «مونايم». واستطرد أن من حق رجل الشرطة أن يلقي القبض على أي شخص يمشي مترنحاً، لأنه ليس معه جهاز يعرف هل هو متعاط أو لا، لأن وجوده على هذه الحال يمثل خطراً على غيره.وطالب الدعيج كل صاحب حالة مرضية أو لم يأخذ قسطه من النوم بعدم المغامرة والخروج إلى الشارع، لأنه سيتم القبض عليه إذا عرَّض حياة الآخرين للخطر، معقبا: «ففي السابق كان هناك بطلان لأنك لم تشاهده يتعاطى حتى لو كان معه مخدرات». احذروا سائقي المنازل وسط تأكيده أن القانون الجديد للمخدرات يحمل الرحمة والقسوة على السواء، الرحمة للمتعاطي للأخذ بيده مقابل القسوة والشدة مع التاجر، قال الدعيج إن أغلب المدمنين أو المتعاطين في السابق كانت إجابتهم أمام المحكمة واحدة: «هذه المواد ليست لي، لكنهم الآن يعترفون ويطلبون المساعدة لعلاجهم من الإدمان.ودعا الدعيج الأسرة إلى الانتباه من سائقي المنازل وسيارات توصيل الطلبات، لأن تاجر المخدرات لا يتعامل بطريق مباشر، بل يستغل سائقي المنازل وعمال التوصيل، خاصة أن الكثير منهم تم ضبطهم وبحوزتهم مخدرات.المصدر: الجريدة