كان ظهور ليون كينيدي كشخصية قابلة للعب في Resident Evil Requiem أحد أسوأ الأسرار في عالم الألعاب — الجميع كان يعلم بالأمر قبل الإعلان الرسمي بوقت طويل. لكن بما أن ليون يبلغ نحو الخمسين من عمره في أحداث Requiem، بدأ القلق يتسلل إلى قلوب اللاعبين: هل ستكون هذه مغامرته الأخيرة؟ هل حان وقت اعتزاله أخيرًا؟ بعد مرور بضعة أشهر على إطلاق اللعبة، يبدو أن Capcom لا تنوي إرسال ليون إلى التقاعد قريبًا… على الأقل ليس بسبب العمر. ففي مقابلة مع موقع Eurogamer، أوضح مخرج اللعبة كوشي ناكانيشي أن الفريق لا يخطط لاستبدال ليون بوجه شاب جديد، بل ذهب أبعد من ذلك ملمّحًا إلى إمكانية ظهوره حتى وهو في السبعين من عمره! يقول ناكانيشي: “ليس هناك قاعدة صارمة تفرض علينا أن نُشيّخ جميع الشخصيات كلما أصدرنا لعبة جديدة.” وأضاف أن الفريق لا يفكر أصلًا بمنطق استبدال الشخصيات المتقدمة في العمر بنسخ أصغر سنًا، مؤكدًا أن الأمر لا يُنظر إليه بهذه الطريقة داخل الاستوديو. وعندما تطرق الحديث إلى ليون تحديدًا، بدا واضحًا أن العميل الأشهر لا يزال يملك الكثير من المعارك أمامه. يقول ناكانيشي: “أعتقد أن ليون جذاب جدًا بشكله الحالي… ومن يدري؟ ربما نعيده حتى وهو في السبعين، وسيظل شخصية رائعة.” وصف ليون بأنه “جذاب” بالكاد يفيه حقه. فالمعجبون فقدوا صوابهم حرفيًا أمام هذه النسخة الناضجة منه، بل إن البعض يريد رؤيته يتقدم في العمر أكثر! قصته لم تنتهِ بعد — وما زال هناك سؤال مصيري ينتظر الإجابة: من بحق الجحيم تزوج ليون في النهاية؟ لكن هنا تظهر المفارقة التي لا يمكن تجاهلها… هذا الكرم في التعامل مع العمر نادرًا ما يُمنح للشخصيات النسائية. فالجماهير شعرت بخيبة أمل كبيرة لغياب كلير ريدفيلد عن Requiem بالكامل، بل لم يتم ذكرها حتى، رغم وجود شيري في اللعبة نفسها. ظهور كلير اقتصر على كاميو صغير كإكسسوار سلاح — وبنموذجها الشاب القديم — ما حرم اللاعبين من رؤية نسخة أكثر نضجًا منها تكمل حضور “ليون الأب الجذاب”. أما آيدا وونغ فكان غيابها ملحوظًا أيضًا، ولا يزال اللاعبون ينتظرون رؤية نسخة أكبر سنًا من جيل فالنتاين. صحيح أن السلسلة حاولت تفسير ذلك سابقًا بحجج “مضادة للشيخوخة”، لكن من الصعب تقبّل هذا التبرير عندما يبدو أن شخصيات الرجال وحدها هي من يسمح لها بالتقدم في العمر طبيعيًا، بينما تبقى النساء عالقات زمنيًا. لعل استمرار قصة ليون يعني شيئًا واحدًا نتمناه جميعًا: عودة بطلات جيله أيضًا… بنفس التجاعيد، ونفس الخبرة، ونفس الهيبة. رجاءً. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.