بعد ان استعرضنا أفضل ألعاب Martial Arts التي تمنحك إحساس أفلام القتال الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
لعبة Absolver وتجربة Soulslike بأسلوب Martial Arts

تعد Absolver واحدة من أكثر ألعاب Martial Arts تميزا لأنها تقدم تجربة قريبة من أسلوب Soulslike لكنها لا تكتفي بتقليد هذا النوع فقط بل تضيف عليه نظام قتال خاص يعتمد على الفنون القتالية والحركات المتتابعة وبناء أسلوب قتالي شخصي يجعل كل لاعب مختلفا عن الآخر.
في Absolver يتحكم اللاعب في مقاتل يتجول داخل عالم غامض مليء بالأعداء والتحديات حيث تدور المواجهات غالبا في مساحات قريبة تجعل كل ضربة وكل صد وكل تفاد له أهمية كبيرة ورغم أن اللعبة قد تضعك أحيانا أمام مجموعات من الخصوم يهاجمون من أكثر من اتجاه فإن أفضل لحظاتها تظهر في القتالات الفردية التي تعتمد على التركيز وقراءة حركة العدو.
تختلف Absolver عن الكثير من ألعاب القتال لأنها لا تعتمد فقط على الضغط السريع أو تنفيذ الضربات بشكل عشوائي بل تطلب من اللاعب فهم اتجاهات الهجوم وتوقيت الدفاع وطريقة الرد على كل خصم فعندما تواجه مقاتلا قويا يجب أن تعرف متى تتراجع ومتى تصد ومتى تستخدم هجوما مضادا حتى لا تخسر السيطرة على القتال.
أحد أهم عناصر اللعبة هو نظام تعلم المهارات حيث يستطيع اللاعب من خلال صد هجمات الأعداء ومواجهتهم أن يكتسب حركات قتالية جديدة ثم يضيفها إلى شخصيته بعد ذلك وهذا يجعل التقدم في اللعبة مرتبطا بالتعلم الفعلي من الخصوم وليس فقط بجمع نقاط الخبرة أو الحصول على معدات أقوى.
بعد اكتساب مهارات جديدة يمكن للاعب تعديل أسلوبه القتالي وبناء مجموعة ضربات خاصة به حيث يختار الحركات التي تناسب طريقته في اللعب سواء كان يفضل الهجمات السريعة أو الضربات الثقيلة أو الأساليب الدفاعية أو المزج بين أكثر من اتجاه داخل نفس القتال.
كما يمكن تحسين الإحصائيات الخاصة بالشخصية عند نقاط الراحة مما يمنح اللاعب فرصة لتقوية مقاتله تدريجيا وزيادة قدرته على النجاة في المواجهات الأصعب ومع ذلك تظل المهارة الشخصية وفهم نظام القتال أهم من الاعتماد الكامل على الأرقام لأن اللاعب غير المتقن للحركة والتوقيت سيجد نفسه في خطر حتى لو طور شخصيته.
تمنح Absolver إحساسا خاصا لمحبي Martial Arts لأنها تجعل القتال يبدو كأنه مبارزة منظمة بين مقاتلين وليس مجرد اشتباك عشوائي فكل حركة لها وزن وكل انتقال بين الضربات يمكن أن يصنع فرقا واضحا في نتيجة المواجهة وهذا ما يجعل اللعبة قريبة من روح أفلام الفنون القتالية التي تركز على الانضباط والتدريب والتطور.
وتصبح التجربة أكثر متعة عندما يلعب اللاعب مع أصدقائه لأن Absolver تسمح بالتجول داخل العالم ضمن فريق تعاوني مكون من 3 لاعبين حيث يمكن للمجموعة مواجهة الأعداء معا وتنفيذ هجمات منسقة والدخول في معارك أنيقة وسريعة تجعل القتال يبدو أكثر استعراضا وقوة.
اللعبة مناسبة للاعبين الذين يريدون تجربة Martial Arts أكثر هدوءا وعمقا من ألعاب القتال التقليدية لأنها تركز على بناء الأسلوب الشخصي وعلى التعلم من المواجهات وعلى تحسين الأداء مع الوقت بدلا من تقديم انتصارات سهلة أو قتال سطحي.
لعبة Forestrike وإحساس المقاتل صاحب الحواس الحادة

تعد Forestrike واحدة من ألعاب Indie الحديثة التي تقدم فكرة مختلفة داخل ألعاب Martial Arts لأنها لا تعتمد على القتال المستمر أو المواجهات الطويلة بقدر ما تعتمد على التخطيط الدقيق وفهم كل حركة قبل تنفيذها داخل المعركة الفعلية.
تقدم اللعبة مراحل قصيرة مصممة بطريقة قريبة من الألغاز حيث يحتاج اللاعب إلى دراسة الموقف جيدا ومعرفة ترتيب الضربات والتفادي والردود المناسبة قبل بدء المواجهة وهذا يجعل كل مرحلة أشبه باختبار ذهني لمتدرب kung fu يحاول الوصول إلى الحركة المثالية.
الفكرة الأساسية في Forestrike أن اللاعب يستطيع تجربة تحركاته والتدرب على تنفيذها قبل الدخول في القتال الحقيقي وكأن الشخصية تتخيل ما سيحدث مسبقا ثم تعيد ترتيب خطواتها حتى تصل إلى أفضل نتيجة ممكنة وهذا يمنح اللعبة طابعا ذكيا ومختلفا عن ألعاب القتال التقليدية.
يشبه هذا الأسلوب بعض مشاهد الحركة في أفلام Sherlock Holmes التي قدمها Robert Downey Jr في أواخر 2000 حيث يتم تخيل القتال قبل حدوثه وتحليل كل ضربة وكل رد فعل ثم تنفيذ الخطة بسرعة كبيرة عندما تبدأ المواجهة فعليا.
بعد أن يقرر اللاعب تسلسل الهجمات والتفادي والضربات المضادة التي يريد تنفيذها يمكنه بدء المواجهة الحقيقية وقد تنتهي خلال ثوان قليلة فقط رغم أن التخطيط لها قد يستغرق وقتا أطول بكثير وهذا هو سر تميز Forestrike لأنها تجعل الانتصار نتيجة تفكير مسبق وليس مجرد سرعة ضغط أزرار.
ورغم أن Forestrike تبدو في ظاهرها كلعبة Martial Arts فإنها أقرب إلى Puzzle Game تعتمد على قراءة الموقف وترتيب الحركات بالشكل الصحيح ثم مشاهدة الخطة وهي تنفذ أمامك بدقة وسرعة وهذا يجعل كل فوز يبدو وكأنه نتيجة ذكاء وتركيز وليس مجرد قوة.
تمنح اللعبة اللاعب إحساسا بأنه martial arts master يعرف كيف يرى القتال قبل أن يحدث ويحسب كل خطوة بعناية قبل أن يوجه الضربة الأولى وهذا النوع من التصميم يجعل التجربة مختلفة ومناسبة لمن يحبون الفنون القتالية التي تعتمد على الإدراك والسيطرة والهدوء قبل الانفجار بالحركة.
كما أن قصر المراحل يجعل كل مواجهة مركزة ومباشرة فلا يوجد وقت طويل للضياع أو القتال العشوائي بل يجب أن تفهم العدو وتختار الحركة المناسبة وتعرف متى تضرب ومتى تتفادى ومتى تستخدم الرد المضاد حتى تنهي المواجهة بأفضل شكل ممكن.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
