اقتصاد / اليوم السابع

رامى طه: التكنولوجيا المالية تمثل أداة تمكينية رئيسية لتحقيق أهداف الشمول المالى

أجرى الحوار - أحمد يعقوب

الثلاثاء، 05 مايو 2026 07:02 م

أكد رامي طه نائب الرئيس التنفيذي للتجزئة المصرفية والصيرفة الرقمية في بنك الإسكندرية، أن القطاع المصرفي يمر بمرحلة تحول جوهرية تعيد تعريف دوره التقليدي؛ فلم يعد مجرد مقدم للخدمات المالية، بل أصبح شريكًا تنمويًا يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا لفهم احتياجات العملاء وتقديم حلول مستدامة تخلق قيمة حقيقية وتدعم مسارات التنمية الشاملة.

وقال في حوار خاص مع "" على هامش مشاركته في منتدى "من الشمول المالي إلى النمو الشامل: آفاق وسياسات مستقبلية"، أن مفهوم الشمول المالي لم يعد يقتصر على زيادة أعداد العملاء أو فتح الحسابات البنكية، بل تطور ليصبح عملية أعمق تستهدف دمج الأفراد والأنشطة الاقتصادية بشكل فعّال داخل المنظومة الرسمية، بما يضمن تحسين جودة حياة المواطن وتعزيز قدرته على النمو والادخار والوصول للتمويل بشكل مستدام.

كما حرص طه على تصحيح المفهوم الخاطئ حول عدم ربحية الشمول المالي، مؤكدًا أن منتجات الشمول المالي تعد مصدرًا مهمًا للربح، مستشهدًا بحساب توفير "ابدأ" من بنك الإسكندرية، الذي ترجم هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة، وحقق نموًا سنويًا بنسبة تصل إلى 130%، مع فتح ما يقرب من170 ألف حساب خلال عامين فقط.

وأضاف أن النجاح في المرحلة المقبلة يتطلب الاستثمار في الكوادر البشرية لسد الفجوة في مجالات هندسة البيانات والذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن بناء استراتيجية رقمية ناجحة يحتاج إلى التوازن بين تحليل البيانات السلوكية والديموغرافية، وتطوير تجربة عميل سلسة، مع بناء بنية تحتية مرنة قادرة على إطلاق منتجات تلبي احتياجات العملاء الحقيقية قبل النظر إلى الإمكانيات التقنية المتاحة فقط.

وعن دور التكنولوجيا في هذا المشهد، شدد طه على أن التكنولوجيا المالية تمثل أداة تمكينية رئيسية لتحقيق أهداف الشمول المالي، حيث يكمن دورها الأساسي في تقليل الاحتكاك بين العميل والخدمة المصرفية. كما أكد الحاجة إلى حلول رقمية مبسطة، حيث وصفها كوسيلة دعم للفئات التي كانت تجد صعوبة في التعامل مع الفروع التقليدية، مثل المرأة في المناطق الريفية وذوي الهمم، إذ مكنتهم هذه الحلول من تجاوز تحديات التنقل والتعقيدات الإجرائية. ولفت طه إلى أن الأرقام تعكس هذه الطفرة بوضوح، حيث وصلت المحافظ الإلكترونية في إلى نحو 60 مليون محفظة مسجلة، بمعدل نمو سنوي يقارب 20%، وبقيمة معاملات بلغت 4 تريليون جنيه، وهو ما يؤكد على أن البساطة وسهولة الاستخدام هما المحركان الأساسيان للاعتماد على الخدمات المالية في العصر الحديث.

وأوضح رامي طه أن البنوك أصبحت مطالبة اليوم بتصميم حلول مالية تتناسب مع احتياجات مختلف شرائح المجتمع، خاصة أفراد العمل الحر وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، بما يسهم في دمجهم داخل الاقتصاد الرسمي وزيادة مساهمتهم في خلق قيمة مضافة.

رجوعًا إلى التحول الرقمي، لفت إلى أن التحدي لم يعد في تطوير التكنولوجيا انطلاقًا من الإمكانيات الداخلية للبنوك، بل في البدء من فهم احتياجات العملاء أولًا، ثم توظيف التكنولوجيا لتلبيتها بشكل فعال. وأشار إلى أن بناء استراتيجية رقمية ناجحة يعتمد على أربعة محاور رئيسية تشمل: تحليل البيانات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتطوير تجربة عميل سلسة عبر القنوات المختلفة، إلى جانب إنشاء بنية تحتية رقمية مرنة وآمنة قادرة على دعم الابتكار وإطلاق منتجات جديدة بسرعة وكفاءة.

وأشار إلى أن التكامل بين هذه المحاور لا يقتصر على تحسين جودة الخدمات المصرفية فقط، بل يفتح المجال أمام ابتكار نماذج أعمال جديدة تعزز من قدرة البنوك على الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع، خاصة في المناطق الأقل استفادة من الخدمات المصرفية.

واختتم طه رؤيته بالتركيز على أهمية الانتقال إلى التقييم الائتماني السلوكي والاجتماعي (Behavioral and Social Credit Scoring) لتقديم مخصصة لكل عميل بناءً على احتياجاته الفعلية، منبهًا في الوقت ذاته إلى أن التحديات، مثل ضعف الثقافة المالية واتساع حجم الاقتصاد غير الرسمي، تتطلب تعاونًا وثيقًا بين القطاع المصرفي والجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية، لتطوير تجربة العميل ووضعه في قلب العملية المصرفية، وتحقيق التوازن المطلوب بين النمو الاقتصادي والتمكين المجتمعي الشامل.


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا